هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية إن الهجوم الجوي الذي شنّه الكيان الإسرائيلي على قطر بذريعة استهداف قادة حركة حماس، يمكن أن يشكّل نقطة تحوّل في المعادلات الأمنية والدبلوماسية في الخليج الفارسي. هذا العمل لم يضع سيادة قطر فحسب موضع تحدٍ، بل طرح أيضاً علامات استفهام حول أمن دول مجلس تعاون الخليج الفارسي. وبالنظر إلى أن الكيان الإسرائيلي يُعد حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، فإن هذا الاعتداء ضاعف من الحساسية وأثار الشكوك بشأن التزام واشنطن بضمان أمن وحماية شركائها الإقليميين. في مثل هذه الظروف، يمكن لإيران، بالنظر إلى قلق الدول العربية من ضعف ضمانات الولايات المتحدة الأمنية، أن تتابع مسار الحوارات والتعاون الإقليمي في الخليج الفارسي. ومن ناحية أخرى، فإن اعتداء الكيان الإسرائيلي على قطر قد عرّض فعلياً اتفاقيات التطبيع، بما في ذلك اتفاقيات إبراهيم، للخطر وقلّص من فرص تطوير التعاون بين تل أبيب وبعض الدول العربية. كما تزايد الضغط الداخلي على الإمارات والبحرين لإعادة النظر في علاقاتهما مع هذا الكيان. وهكذا فإن هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة لم يُدخل المعادلات الأمنية فحسب في مرحلة معقدة، بل أدخل أيضاً أفق المنطقة السياسي والدبلوماسي في مرحلة معقدة، مما يدل على أن الفاعلين الإقليميين يجب عليهم إعادة النظر في المقاربات التقليدية القائمة على الاعتماد على القوى من خارج المنطقة.