انعكاسات سياسات ترامب الاقتصادية في الولايات المتحدة
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل الشؤون الأمريكية: بينما لم يمضِ سوى سبعة أشهر على بداية الفترة الرئاسية الثانية لدونالد ترامب في البيت الأبيض، تحوّلت الرواية الرسمية للحكومة بشأن الأداء الاقتصادي مجدداً إلى موضوع مثير للجدل في الأوساط الأكاديمية والإعلامية والبحثية الأمريكية. فالأرقام التي نشرتها إدارة ترامب في الأسابيع الأخيرة حول المؤشرات الاقتصادية تُظهر، ظاهرياً، تعافي الاقتصاد، وانخفاض في التضخم، وتعزيز سوق العمل. لكن عند مقارنة هذه الأرقام بالبيانات المستقلة واستطلاعات الرأي المعتبرة، تتضح صورة مختلفة ومقلقة عن الواقع الاقتصادي الفعلي للولايات المتحدة. ارتفاع معدلات البطالة، وانخفاض في معدل الوظائف، وتراجع نسبة مشاركة القوة العاملة، واستمرار التضخم الاستهلاكي فوق المستوى المرغوب، وتزايد السخط الشعبي بسبب تكاليف المعيشة، كلها أبرز المؤشرات التي تتحدى رواية إدارة ترامب. وهذا رغم أن ترامب كان قد وعد، عبر تكرار شعاره “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”، بأنه من خلال سياسات الحماية التجارية وفرض رسوم جمركية مرتفعة، سيعزز الوظائف المحلية ويقوي القدرة التنافسية للصناعات الأمريكية. لكن، وفقاً لعدد كبير من الاقتصاديين ومراقبي السوق، فإن نتيجة هذه السياسات لم تكن انتعاشاً اقتصادياً، بل زيادة في تكاليف الإنتاج، وضغطاً على المستهلكين المحليين، وإرباكاً لسلاسل التوريد العالمية.