جدیدترین مطالب

تراجع مخزونات الأسلحة الأمريكية وتداعياته الاستراتيجية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن استمرار الحرب الأمريكية على إيران، فضلاً عن زيادة التكاليف العملياتية، قد أثار تساؤلات حول القدرة الفعلية للترسانة الأمريكية على الوفاء بالتزاماتها الأمنية في عدة جبهات في الوقت نفسه؛ وهو أمر يؤثر في الردع، والقدرة على الإنتاج الدفاعي، وترتيب أولويات الموارد لدى واشنطن.

أهمية صياغة سياسة خارجية إيرانية متناسبة في ضوء التحولات الأمنية الإقليمية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد كشفت التحولات الأمنية التي شهدها العامان الأخيران، أكثر من أي وقت مضى، عن أهمية صياغة سياسة خارجية إيرانية متناسبة، تتمحور حول الربط بين الردع، ودبلوماسية الجوار، والجيواقتصاد، وتنويع العلاقات الخارجية.

قراءة في ميثاق مكة الدفاعي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في يوم الجمعة السابع من أغسطس/آب الجاري، وقّع رؤساء الدول الثلاث، السعودية وتركيا وباكستان، نصاً تحت عنوان “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”.

مضيق هرمز بعد الحرب؛ الانتقال من النظام البحري الليبرالي إلى جيوسياسية الطاقة متعددة الأقطاب

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد أزمة مضيق هرمز مجرد نتيجة لمواجهة عسكرية، بل أصبحت مؤشراً على الانتقال من نظام بحري متمحور حول الولايات المتحدة إلى هيكل جديد لأمن الطاقة، بمشاركة القوى الصاعدة والفاعلة.

أبعاد وتحديات مبادرة إحياء سكة حديد الحجاز

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تُعدّ مبادرة إحياء سكة حديد الحجاز، بما يتجاوز كونها مشروعاً للنقل، محاولةً لإعادة تعريف الجغرافيا السياسية والاقتصاد والمكانة الإقليمية لتركيا؛ غير أن تحقيقها يبدو أنه يواجه تحديات مالية وأمنية ومؤسسية مهمة.

تكشُّف تضارب المصالح بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في أعقاب الحرب على إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أسهمت استراتيجية الردع الفعّال التي تنتهجها إيران، إلى جانب رفع كلفة التدخل الأمريكي، في كشف التباينات الكامنة بين مصالح واشنطن والكيان الصهيوني بصورة أوضح من أي وقت مضى.

نظرة في أبعاد وآفاق التوتر في العلاقات بين تركيا والكيان الإسرائيلي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على الرغم من أن تصاعد التوترات اللفظية والاستراتيجية بين تركيا والكيان الإسرائيلي لم يرفع احتمالات اندلاع حرب مباشرة، فإنه يكشف عن تشكّل نظام جديد في إطار المنافسات الجيوسياسية في غرب آسيا.

الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.

Loading

أحدث المقالات

تراجع مخزونات الأسلحة الأمريكية وتداعياته الاستراتيجية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن استمرار الحرب الأمريكية على إيران، فضلاً عن زيادة التكاليف العملياتية، قد أثار تساؤلات حول القدرة الفعلية للترسانة الأمريكية على الوفاء بالتزاماتها الأمنية في عدة جبهات في الوقت نفسه؛ وهو أمر يؤثر في الردع، والقدرة على الإنتاج الدفاعي، وترتيب أولويات الموارد لدى واشنطن.

أهمية صياغة سياسة خارجية إيرانية متناسبة في ضوء التحولات الأمنية الإقليمية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد كشفت التحولات الأمنية التي شهدها العامان الأخيران، أكثر من أي وقت مضى، عن أهمية صياغة سياسة خارجية إيرانية متناسبة، تتمحور حول الربط بين الردع، ودبلوماسية الجوار، والجيواقتصاد، وتنويع العلاقات الخارجية.

قراءة في ميثاق مكة الدفاعي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في يوم الجمعة السابع من أغسطس/آب الجاري، وقّع رؤساء الدول الثلاث، السعودية وتركيا وباكستان، نصاً تحت عنوان “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”.

مضيق هرمز بعد الحرب؛ الانتقال من النظام البحري الليبرالي إلى جيوسياسية الطاقة متعددة الأقطاب

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد أزمة مضيق هرمز مجرد نتيجة لمواجهة عسكرية، بل أصبحت مؤشراً على الانتقال من نظام بحري متمحور حول الولايات المتحدة إلى هيكل جديد لأمن الطاقة، بمشاركة القوى الصاعدة والفاعلة.

أبعاد وتحديات مبادرة إحياء سكة حديد الحجاز

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تُعدّ مبادرة إحياء سكة حديد الحجاز، بما يتجاوز كونها مشروعاً للنقل، محاولةً لإعادة تعريف الجغرافيا السياسية والاقتصاد والمكانة الإقليمية لتركيا؛ غير أن تحقيقها يبدو أنه يواجه تحديات مالية وأمنية ومؤسسية مهمة.

تكشُّف تضارب المصالح بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في أعقاب الحرب على إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أسهمت استراتيجية الردع الفعّال التي تنتهجها إيران، إلى جانب رفع كلفة التدخل الأمريكي، في كشف التباينات الكامنة بين مصالح واشنطن والكيان الصهيوني بصورة أوضح من أي وقت مضى.

نظرة في أبعاد وآفاق التوتر في العلاقات بين تركيا والكيان الإسرائيلي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على الرغم من أن تصاعد التوترات اللفظية والاستراتيجية بين تركيا والكيان الإسرائيلي لم يرفع احتمالات اندلاع حرب مباشرة، فإنه يكشف عن تشكّل نظام جديد في إطار المنافسات الجيوسياسية في غرب آسيا.

الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.

Loading

دور ومصالح شركات الأسلحة الأمريكية في بيع الأسلحة الحديثة لدول المنطقة

المجلس الإستراتيجي أونلاين ـ رأي: بينما كان قد وعد بايدن أن قضايا حقوق الإنسان والتخلي عن دعم الحروب الإقليمية ستكون من أولويات سياسته الخارجية، لكننا لانزال نشهد النزعة العسكرية في أولوية السياسة الخارجية الأمريكية. في هذا السياق، أعلنت الوزارة الخارجية الأمريكية في بيان مؤخراً أن الولايات المتحدة عقدت صفقات جديدة لبيع الأسلحة إلى السعودية والإمارات والأردن. برسام محمدي - باحث في الشؤون الإقليمية

أعلنت وزراة الدفاع الأمريكية كذلك أن العقود الجديدة لبيع السلاح إلى الدول المذكورة هي خطوة لتعزيز الأمن الوطني لشركاء الولايات المتحدة الإقليميين وهو ما يمثل أمراً مهماً لدعم أمن الولايات المتحدة وسياستها الخارجية. إلا أن ما يحدث على أرض الواقع يختلف عما يروَّج في الإعلام؛ لأن التجارب السابقة تثبت أن بيع الأسلحة الأمريكية لدول المنطقة ومن ضمنها شركائها العرب لم ولن يساعد شيئاً على تحسين الظروف الأمنية لتلك الدول على الصعيد الخارجي، وإنما يفاقم الأزمات الأمنية والعسكرية في المنطقة؛ الأزمات التي تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية الأساسية لتعميقها وليس بمقدور البيت الأبيض أن يتنصل عن تبعاتها الإقليمية والدولية.

اليوم تُعدّ السعودية، بصفتها أهم دولة عربية في المنطقة، أكبر مستورد للسلاح في العالم وأبرمت أكبر عدد من صفقات السلاح مع الولايات المتحدة واشترت منها الأسلحة الأكثر تطوراً من بينها منظومات الدفاع الجوي.

خلال السنوات الثلاث الأخيرة فقط عقدت الرياض صفقات بقيمة أكثر من 450 مليار دولار لشراء الأسلحة والمعدات العسكرية من الولايات المتحدة؛ لكن هي وحليفتها الرئيسية، الإمارات التي لا تتخلف عن السعودية في شراء الأسلحة بكميات كبيرة، تتخبطان في حرب اليمن وفي مواجهة أنصار الله، ناهيك عن أن المناطق الحيوية والمرافق الإستراتيجية فيهما التي توفر الأنظمة الجوية القوية الأمريكية والصهيونية الحماية لها تتعرض لنيران صواريخ أنصار الله!

تتبع الإدارة الأمريكية أهدافاً مزدوجة من عقد صفقات السلاح الجديدة مع السعودية والإمارات والأردن. الأول؛ “أهداف عامة” تعود في معظمها إلى مصالح وإستراتيجيات المجمعات العسكرية ـ الصناعية داخل الولايات المتحدة. والثاني؛ “أهداف محددة” تتعلق بالبلدان الثلاث.

بشكل عام، يهدف بيع الأسلحة الجديدة للسعودية والإمارات إلى تعزيز الموقع العملياتي والعسكري للبلدين في حرب اليمن. تراجع مخزون الذخائر السعودية من جهة و”تنامي العمليات الإستراتيجية” وهجمات أنصار الله من جهة أخرى، أدى إلى “إضعاف الموقع الميداني” للرياض وأبوظبي في اليمن. لذلك، فإن أحد الوظائف الرئيسية لصفقات الأسلحة الأخيرة هو تعزيز القدرات العسكرية للسعودية والإمارات في حرب اليمن. في نفس الوقت، يمثل خلق توازن عسكري أمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية من الأهداف الأخرى في هذا المجال.

أما في ما يتعلق بالأردن، فإن كافة صفقات بيع الأسلحة التي تُعقد معها تتم في إطار مكانة هذا البلد في سياسات الولايات المتحدة في المنطقة؛ الأمر الذي يحتم تقوية الأردن عسكرياً وسياسياً. من المنظور الأمريكي، يُعتبر الأردن من الركائز الأساسية لتوفير الأمن للكيان الإسرائيلي في المنطقة لما يمتلكه من علاقات مع هذا الكيان وكذلك “موقعه الجيوسياسي الخاص” بجانب الأراضي المحتلة. كما اتفقت الولايات المتحدة مع الأردن على استضافة الأخيرة للقيادة المركزية للجيش الأمريكي في المنطقة مستقبلاً. فضلاً عن ذلك، وبناء على اتفاقية بين البلدين أبرمت في فبراير 2021، سيقوم الأردن بتوفير 12 قاعدة جوية وبحرية للولايات المتحدة.

يصل عدد المجمعات العسكرية -الصناعية في الولايات المتحدة إلى 85 ألف، وهي مجمعات تتقدم مصالحها على الشعارات الانتخابية والوعود الدعائية والتوجهات والسياسيات الرامية إلى خفض الوجود العسكري للولايات المتحدة. فعلى سبيل المثال، كان لمديري ومسؤولي شركات الأسلحة العملاقة دور أقوى من أي وقت مضى في صنع القرار بشأن كيفية مشاركة الولايات المتحدة في الحرب.

تتمتع المجمعات العسكرية – الصناعية ومصانع الأسلحة العملاقة بدور فعال جداً في تحديد الخطوط العريضة وتوجهات السياسة الخارجية الأمريكية ومن خلال توظيف “نفوذها الواسع” في أروقة السياسة الداخلية الأمريكية تبرز أهدافها ومصالحها الاقتصادية وكأنها الأهداف والمصالح الاقتصادية للولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين والدوليين وهكذا، تلعب دورها كـ”جهات خفية” في عملية صنع القرار.

وبالنظر للأهمية البالغة لهذا الموضوع، لا يمكن التوصل إلى معرفة متكاملة للنماذج والإستراتيجيات والتوجهات السائدة على السياسة الخارجية الأمريكية بدون معرفة المجمعات العسكرية – الصناعية ومدى نفوذها في الإدارة الأمريكية.

ختاماً، ينبغي التأكيد على أن تأثر الإدارة الأمريكية بشركات الأسلحة الذي يتبلور في عقدها لصفقات اسلحة هائلة يؤدي – بالرغم من المصالح التي يوفرها على المدى القصير – إلى تقوية “اقتصاد حربي مستمر” في الولايات المتحدة على المدى البعيد.

فضلاً عن ذلك، فإن البيع غير المدروس للأسلحة إلى الدول العربية في منطقة الخليج الفارسي وتزويدها بالأسلحة المتطورة سيواجه ردود أفعال ذات تداعيات كبيرة على مستوى المنطقة تتحمل الولايات المتحدة مسؤوليتها.

الوضع السائد في اليمن اليوم، في ظل الرد الإستراتيجي لأنصار الله ورفعها أثمان الحرب للسعودية والإمارات وكذلك الظروف الأمنية الهشة فيهما، عرّض البلدين لصواريخ أنصار الله التي قد تسقط عليهما في أي لحظة؛ الأمر الذي نتج بشكل أساسي عن تغليب مصالح تسعى شركات الأسلحة إلى تحقيقها عن طريق بيع الأسلحة أياً كان ثمنها.

0 Comments

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *