جدیدترین مطالب
المناورات المشتركة بين الصين وروسيا وتبادل خبرات الحرب الأوكرانية؛ رسالة استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يبدو الإعلان عن إجراء المناورات البحرية السنوية المشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ، للوهلة الأولى، خبراً متكرراً، إذ دأب البلدان خلال السنوات الأخيرة على تنظيم مثل هذه التدريبات بصورة منتظمة. غير أن أهمية هذه المناورات لا تكمن في مجرد انعقادها، بل في موقعها ضمن مسار طويل الأمد يعكس تعميق التعاون العسكري بين موسكو وبكين، وتغير أنماط الردع، والتحرك التدريجي للنظام الدولي نحو بنية متعددة الأقطاب. ومن هذا المنظور، لا تُعد هذه المناورات مجرد تدريب عملياتي على تنفيذ مهمة محددة، بقدر ما تمثل أداة لتوجيه رسائل استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
أحدث المقالات
المناورات المشتركة بين الصين وروسيا وتبادل خبرات الحرب الأوكرانية؛ رسالة استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يبدو الإعلان عن إجراء المناورات البحرية السنوية المشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ، للوهلة الأولى، خبراً متكرراً، إذ دأب البلدان خلال السنوات الأخيرة على تنظيم مثل هذه التدريبات بصورة منتظمة. غير أن أهمية هذه المناورات لا تكمن في مجرد انعقادها، بل في موقعها ضمن مسار طويل الأمد يعكس تعميق التعاون العسكري بين موسكو وبكين، وتغير أنماط الردع، والتحرك التدريجي للنظام الدولي نحو بنية متعددة الأقطاب. ومن هذا المنظور، لا تُعد هذه المناورات مجرد تدريب عملياتي على تنفيذ مهمة محددة، بقدر ما تمثل أداة لتوجيه رسائل استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
ضرورة اعادة التعریف بعلاقات التعاون الإیرانیة مع دول آسیا الوسطی

واکد عبدالله مرادي في مقابلة مع موقع المجلس الأستراتیجي للعلاقات الخارجیة بالقول: اذا ما اردنا ان ننطلق من زاویة المنظار العام علینا ان نقول بأن آسیا الوسطی تتمیز باهمیة لایستهان بها لدی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة من عدة نواحي: اولاً تعتبر آسیا الوسطی منطقة واسعة مجاورة للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة و لم تستشعر اي خطر او تهدید من قبل هذه المنطقة الجغرافیة خلال اکثر من ثلاثة عقود مضت وکذا بعد انهیار الأتحاد السوفیتي السابق .
واردف خبیر المجلس الأستراتیجي للعلاقات الخارجیة بالقول : في ذات الوقت هناک جذور ثقافیة وتاریخیة مشترکة بین ایران وبلدان هذه المنطقة ولهذا تم تحدید وتعریف تعاون اقتصادي لاعلی نطاق واسع لکنه مستدام طیلة العقود الأخیرة الماضیة .
واضاف مرادی علی ان منطقة آسیا الوسطی لاتتمیز باقتصاد ضخم فیما تمتلک موارد طبیعیة وفیرة جدا وتحظی ایضا بمکانة جیوسیاسیة وجیواقتصادیة خاصة لأن هذه المنطقة تقع علی طریق یربط الشرق بالغرب وممر الشمال الجنوب بدءاً بالهند حتی روسیا واوروبا وکذلک تتوسط مسار ) حزام واحد طریق واحد ( للصین . ومن هنا کان من الضروری ان تبحث الجمهوریة الاسلامیة الأیرانیة فی رفع مستوی علاقاتها مع هذه المنطقة بشکل او بآخر .
ویشیر هذا الأستاذ الجامعی الی الطاقات المتاحة فی هذه المنطقة من الماضی ویری بان هذه القابلیات تسیر نحو التنمیة لان دول هذه المنطقة تخطت تطورات سیاسیة کثیرة ویستطرد قائلا : الآن اذا ما اخذنا بنظر الأعتبار فترة نفوذ الأتحاد السوفیتی وفترة حکم الساسة السوفیات علی هذه الدول سوف نقول بان جمیع هذه البلدان اجتازت نوعاً ما فترة ما بعد الأتحاد السوفیتی ودخلت حالی اً مرحلة جدیدة وعلی هذا فان اعادة التعریف بعلاقات هذه الدول تحظی باهمیة .
ویواصل مرادی علی ان الجمهوریة الأسلامیة الأیرانیة بالطبع لاتفکرلوحدها بطرح اعادة التعریف بالعلاقات مع هذه الدول لأن هناک تنافس اً محموماً ینشأ علی منطقة آسیا الوسطی لاتضم دول المنطقة کروسیا والصین فحسب انما دخلت بعض الدولة العابرة للمنطقة کامریکا علی الخط واوضح بهذا الشأن : لقد تم اصدار وثیقة استراتیجیة امریکیة لآسیا الوسطی عام 2020 لمدة 6 سنوات حیث تنبأت فیها بحصول تطورات حتی عام 2020 م وهذا یؤکد علی ان امریکا ترصد بشکل حازم منطقة آسیا الوسطی .وشدد المذکور علی ان هذه المنطقة هامة للولایات المتحدة الأمریکیة من الناحیة الأقتصادیة ولجهة احتواء روسیا والصین ایضا .
ویعتقد هذا الخبیر واضافة الی الدول السالفة هناک دول کالیابان وترکیا هی من جملة الدول التی تعمل حالیا بمزید من التقارب نحو آسیا الوسطی وبهذا الصدد اقامت ترکیا دبلوماسیة ثقافیة قویة مع بلدان هذه المنطقة وعلی هذا وفی مثل هذه الظروف فأن ادنی حد لمسیرة التواصل الأقتصادی لأیران مع آسیا الوسطی لم تکن مناسبة . ومن الضروری اذا ما اردنا ان نلقی وجهة نظر خاصة خلال العقود القلیلة القادمة نحو الشرق ای روسیا والصین علینا ان نعمل علی اعادة تعریف رؤیتنا نحو آسیا الوسطی.
کما اکد علی ان اعادة مثل هذا التعریف هی ضمن متطلبات السیاسة الخارجیة للبلاد .وفی الحقیقة یتعین علی الجمهوریة الأسلامیة الأیرانیة علی ضوء تغییر الأطر والمقاییس العالمیة وتحویر التفوق والسیادة والسلطة من الغرب نحو الشرق والترکیز علی الأقتصاد فی النظام الدولی ، ان تقدم تعریفاً حدیثا حیال المنطقة الجیوسیاسیة والجیواقتصادیة الخصبة لآسیا الوسطی وان تبادر علی تنشیط طاقاتها السیاسیة والأقتصادیة والثقافیة فی هذه المنطقه باقصی مایمکن.
0 Comments