جدیدترین مطالب

الدبلوماسية الصينية تجاه الولايات المتحدة؛ من تمديد الهدنة التجارية إلى الحفاظ على التوازن في غرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن زيارة شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين، التي استمرت ثلاثة أيام إلى واشنطن ولقاءه دونالد ترامب يومي 24 و25 سبتمبر/أيلول 2026، والتي رافقتها مراسم استقبال رسمية في قاعدة أندروز الجوية، لم تكن، أكثر من كونها مؤشراً إلى تحقيق إنجاز حاسم يفضي إلى حلحلة العلاقات بين القوتين، عرضاً دبلوماسياً لإدارة مستوى التوترات.

عودة الجيوسياسة النووية وتآكل نظام منع الانتشار

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد أدت الحرب المباشرة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران، والاضطراب في عمليات التفتيش النووية، وتصاعد تنافس القوى، إلى تجاوز أزمة منع الانتشار للموضوع النووي الإيراني.

اتفاق مكة على المحك؛ من «معضلة الردع» إلى «خطر تقويض الأمن»

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن اتفاق مكة، الذي وُقّع في 7 أغسطس/آب 2026 بين السعودية وتركيا وباكستان، يواجه في الواقع «معضلة الردع» و«تباين إدراك التهديد» أكثر مما يمثل استجابة للفراغات الجيوسياسية. وفي حين يمثل هذا الاتفاق رمزاً للانتقال نحو الاعتماد على الذات إقليمياً، فإن الاختبارات الميدانية الأولى وتعقيدات العلاقات مع الفاعلين الإقليميين ستحدد المعنى الحقيقي له.

أسباب تجنّب الولايات المتحدة الدخول في مواجهة مع أنصار الله في اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتمثل أسباب إحجام واشنطن عن الدخول المباشر في الحرب مع أنصار الله في القيود العسكرية والاقتصادية، والاعتبارات الانتخابية، والمخاوف من اتساع نطاق الأزمة في ممرَّي الطاقة.

Loading

أحدث المقالات

الدبلوماسية الصينية تجاه الولايات المتحدة؛ من تمديد الهدنة التجارية إلى الحفاظ على التوازن في غرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن زيارة شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين، التي استمرت ثلاثة أيام إلى واشنطن ولقاءه دونالد ترامب يومي 24 و25 سبتمبر/أيلول 2026، والتي رافقتها مراسم استقبال رسمية في قاعدة أندروز الجوية، لم تكن، أكثر من كونها مؤشراً إلى تحقيق إنجاز حاسم يفضي إلى حلحلة العلاقات بين القوتين، عرضاً دبلوماسياً لإدارة مستوى التوترات.

عودة الجيوسياسة النووية وتآكل نظام منع الانتشار

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد أدت الحرب المباشرة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران، والاضطراب في عمليات التفتيش النووية، وتصاعد تنافس القوى، إلى تجاوز أزمة منع الانتشار للموضوع النووي الإيراني.

اتفاق مكة على المحك؛ من «معضلة الردع» إلى «خطر تقويض الأمن»

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن اتفاق مكة، الذي وُقّع في 7 أغسطس/آب 2026 بين السعودية وتركيا وباكستان، يواجه في الواقع «معضلة الردع» و«تباين إدراك التهديد» أكثر مما يمثل استجابة للفراغات الجيوسياسية. وفي حين يمثل هذا الاتفاق رمزاً للانتقال نحو الاعتماد على الذات إقليمياً، فإن الاختبارات الميدانية الأولى وتعقيدات العلاقات مع الفاعلين الإقليميين ستحدد المعنى الحقيقي له.

أسباب تجنّب الولايات المتحدة الدخول في مواجهة مع أنصار الله في اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتمثل أسباب إحجام واشنطن عن الدخول المباشر في الحرب مع أنصار الله في القيود العسكرية والاقتصادية، والاعتبارات الانتخابية، والمخاوف من اتساع نطاق الأزمة في ممرَّي الطاقة.

Loading

دور الولايات المتحدة في تصعيد الأزمة الأوكرانية

المجلس الإستراتيجي أونلاين ـ رأي: وظّفت الولايات المتحدة توسّع الناتو شرقاً كأداة منخفضة التكلفة للتشويش على هدوء روسيا. من هذا المنظور، ينبغي اعتبار الممارسات الاستفزازية للناتو على حدود روسيا الغربية من الأسباب الرئيسة لتفاقم الأزمة الأوكرانية. حميد خوش آيند ـ محلل الشؤون الدولية

أصبح الهجوم الروسي على أوكرانيا في بؤرة الاهتمام العالمي. هناك عدة نقاط تتعلق بصراع روسيا مع الولايات المتحدة والناتو والدول الأوروبية بشأن أوكرانيا، ينبغي أخذها بعين الاعتبار:

النقطة الأولى: توجد رؤيتان بشأن العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا. بناء على الرؤية الأولى، الحكومة الروسية هي العامل الرئیسي عما يجري في أوكرانيا. يعتقد القائلون بهذا الرأي أن الكرملين اعتدى على سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها بغية استعادة مجد الاتحاد السوفيتي ونفوذه. تُروَّج هذه الرؤية على الأغلب في الأوساط السياسية والإعلامية الغربية.

أما الرؤية الثانية التي هي نقيض الأولى تقول أن أحداث أوكرانيا نتيجة الممارسات والسياسات التي يجب البحث عن جذورها في سلوك الولايات المتحدة وأوروبا. بناء على هذه الرؤية، التي هي واقعية ومنطقية إلى حد كبير، تعتبر الولايات المتحدة العامل الرئيس للنزاع والحرب في أوكرانيا، رغم أن العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا مرفوضة تماماً ولا يمكن الدفاع عنها حيث اعتُبرت انتهاكاً للسيادة الوطنية ووحدة أراضي أوكرانيا وعرّضت الشعب الأوكراني للضغوط جراء مفاقمة انعدام الأمن والاستقرار وتشديد الأزمة الاقتصادية.

النقطة الثانية: توسع الناتو شرقاً وعلى الحدود الغربية لروسيا هو أبرز أسباب نشوب النزاع في أوكرانيا وإطلاق روسيا عملياتها العسكرية. تُعتبر الحيلولة دون توسع الناتو شرقاً ونشره المعدات العسكرية على الحدود الغربية لروسيا من البنود الرئيسة للوثائق المهمة المرتبطة بالسياسة الخارجية والأمن القومي والنظرية العسكرية لروسيا؛ لأنه ترى في ذلك تهديداً أساسياً لأمنها ووحدة أراضيها.

ترى روسيا وخاصة رئيسها الذي يُعدّ سياسياً محنّكاً في توسع الناتو إلى الشرق “خطاً أحمر” أساسياً ومثلما كان متوقعاً، واجه تخطي هذ الخط رداً روسياً حازماً في أوكرانيا.

النقطة الثالثة: رغم معرفة الولايات المتحدة بالحساسية الحقيقية والدائمة لروسيا تجاه وجود الناتو بجوار حدودها، كان سعي الناتو منصباً دائماً على التوسع نحو الحدود الغربية الروسية. ونتيجة محاولات الولايات المتحدة، ومنذ عام 1997 حتى الآن، انضمت للناتو 14 دولة من الجمهوريات السابقة للاتحاد السوفيتي. كما سعت الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة إلى ضم أوكرانيا للحلف.

وظّف البيت الأبيض توسّع الناتو شرقاً كأداة منخفضة التكلفة للتشويش على هدوء روسيا. من هذا المنظور، ينبغي اعتبار الممارسات الاستفزازية للناتو على حدود روسيا الغربية من الأسباب الرئيسة لتفاقم الأزمة الأوكرانية. “المبدأ” الرئيس لبوتين هو منع توسع الناتو إلى الشرق مهما كان ثمنه.

ليس بمقدور موسكو أن تبقى متفرجة تجاه “انتهاك” خطوطها الحمراء الأمنية؛ لأنها تعي جيداً أنها لو تراجعت أمام الولايات المتحدة والغرب تجاه تجاوز خطوطها الحمراء الرئيسة، ستُحاصَر أمنياً وعسكرياً من قبل الناتو من كل جهة في المستقبل القريب.

النقطة الرابعة: الأزمة الأوكرانية تكشف بوضوح انخداع كييف على يد الولايات المتحدة والناتو وبعض الدول الأوروبية. فأوكرانيا التي كانت ثالث أكبر قوة نووية في العالم، تجد نفسها اليوم وحيدة في مواجهة روسيا.

رداً على العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، أعلنت الولايات المتحدة رسمياً أنها “لن ترسل جنودها إلى أوكرانيا لقتال روسيا”. وأصدر الرئيس الأمريكي جو بايدن بياناً أكد فيه أن “إنهم يعانون من هجمات غير قانونية وغير مبررة”، داعياً شعوب العالم إلى “الصلاة من أجل الشعب الأوكراني”. كما اتخذ الناتو والإتحاد الأوروبي كذلك نفس الموقف الأمريكي بأدبيات مختلفة.

يجب على الرأي العام والنخب ورجال الدولة في أوكرانيا فهم حقيقة أن بلادهم لم تكن من منظور الولايات المتحدة سوى “أداة” وقد تركتها وحيدة في سياق تنافسها مع روسيا. إذن، يجب على الأوكرانيين أن يدركوا أنهم تحولوا إلى ألعوبة بيد الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية منذ سنوات.

وينطوي هذا الحدث على درس عظيم للدول الغربية والشرقية التي توجهت نحو الناتو والولايات المتحدة. الولايات المتحدة تخون حتى شركاءها وتتركهم وحيدين في المواقف المصيرية. ليس من المهم ماذا سيحل بأوكرانيا وشعبها؛ المهم هو المصالح القومية الأمريكية التي يجب أن تتحقق. وأوكرانيا هي من تدفع ثمن ذلك.

النقطة الخامسة: بالتزامن مع العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا نشهد تعزيز البنية العسكرية للولايات المتحدة والناتو في شرق أوروبا في دول مثل بولندا ورومانيا والمجر. هذه الخطوة تهدف إلى زيادة التهديد والضغط على روسيا أكثر من كونها من أجل مساعدة أوكرانيا.

تدعو الولايات المتحدة وأوروبا إلى إنهاء العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، في حين أنها تزيد من ممارساتها الاستفزازية ضد روسيا! تعزيز القدرات العسكرية للولايات المتحدة والناتو في شرق أوروبا يمنع تهدئة التوتر في أوكرانيا، بل ويؤجج الأزمة ويطلق شرارة جولات أخرى من المواجهات العسكرية!

لذلك، فإن ما يحدث في أوكرانيا ـ رغم التحديات التي سيخلقها لروسيا ـ يجب البحث عن جذورها في الإستراتيجيات التوسعية الأمريكية في محيط روسيا وعلى الساحة الدولية. ممارسات الولايات المتحدة الاستفزازية المستمرة من خلال توسع الناتو إلى محيط روسيا والسعي إلى عسكرة دول شرق أوروبا، هي السبب الرئيسي لكل ما يجري في أوكرانيا.

 

النقطة الأخيرة

سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه الأزمة الأوكرانية قائمة على أساس مصالحها وأمنها القومي؛ حيث أنها إذ ترفض اللجوء إلى الحرب وإراقة دماء الناس الأبرياء، تندد في نفس الوقت بالممارسات الاستفزازية للولايات المتحدة الأمريكية والناتو وبعض الدول الأوروبية في محيط روسيا خاصة في أوكرانيا وتعتبرها عاملاً لإثارة الحرب والنزاع في المنطقة لأهداف سياسية واقتصادية وعسكرية ـ أمنية.

0 Comments

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *