جدیدترین مطالب
واقع اتفاق مكة الثلاثي
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: أثار توقيع اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تساؤلات بشأن مستقبل الهيكل الأمني في المنطقة ومكانة هذه الدول في معادلات غرب آسيا. فهل يمكن لهذا الاتفاق أن يتحول إلى آلية حقيقية للدفاع الجماعي، أم أنه، أكثر من كونه مصدراً لقدرة عسكرية جديدة، يؤدي وظيفة سياسية وردعية؟
تراجع مخزونات الأسلحة الأمريكية وتداعياته الاستراتيجية
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن استمرار الحرب الأمريكية على إيران، فضلاً عن زيادة التكاليف العملياتية، قد أثار تساؤلات حول القدرة الفعلية للترسانة الأمريكية على الوفاء بالتزاماتها الأمنية في عدة جبهات في الوقت نفسه؛ وهو أمر يؤثر في الردع، والقدرة على الإنتاج الدفاعي، وترتيب أولويات الموارد لدى واشنطن.
أحدث المقالات
واقع اتفاق مكة الثلاثي
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: أثار توقيع اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تساؤلات بشأن مستقبل الهيكل الأمني في المنطقة ومكانة هذه الدول في معادلات غرب آسيا. فهل يمكن لهذا الاتفاق أن يتحول إلى آلية حقيقية للدفاع الجماعي، أم أنه، أكثر من كونه مصدراً لقدرة عسكرية جديدة، يؤدي وظيفة سياسية وردعية؟
تراجع مخزونات الأسلحة الأمريكية وتداعياته الاستراتيجية
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن استمرار الحرب الأمريكية على إيران، فضلاً عن زيادة التكاليف العملياتية، قد أثار تساؤلات حول القدرة الفعلية للترسانة الأمريكية على الوفاء بالتزاماتها الأمنية في عدة جبهات في الوقت نفسه؛ وهو أمر يؤثر في الردع، والقدرة على الإنتاج الدفاعي، وترتيب أولويات الموارد لدى واشنطن.
تهديد الاستقرار في السودان وواجب المجتمع الدولي

في حوار مع موقع المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية، أشار جعفر قنادباشي إلى الاضطرابات الأخيرة في السودان والتي أدت إلى مقتل وإصابة عدد كبير من الناس في هذا البلد، قائلاً: “رغم أن عدد من المحللين يشيرون إلى بعض جيران السودان باعتبارهم من تسبب في اندلاع الاضطرابات في هذا البلد، وأن آخرين يرون السعودية والكيان الصهيوني السبب الرئيسي وراء المواجهات، لكن الحقيقة هي أن جذور هذه الاضطرابات تعود إلى الخلافات بين الجنرالين السودانيين عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، والتي تحولت إلى مواجهات واسعة ومكلفة بشكل غير متوقع”.
وذكر أن السبب الرئيسي للخلافات هو موضوع دمج “قوات الدعم السريع” السودانية في الجيش، مضيفاً: “دمج هذه القوات نوقش في السودان منذ فترة طويلة وحتى في عهد عمر البشير قيل إن مهمة قوات الدعم السريع التي أُنشأت لإدارة الوضع في دارفور قد انتهت ويجب دمجها في الجيش، لكنهم رفضوا ذلك طوال هذه السنوات”.
وذكّر محلل الشؤون الأفريقية بأن البرهان وحميدتي قاما بانقلاب معاً وأطاحا بعمر البشير، وبعد تفكيك الهيكل السياسي القائم وضعا السودان تحت حكم هيكل عسكري، وأوضح: “يتألف هذا الهيكل من مجلس رئاسي كان الجنرالان على رأسه. لكن كانت هناك خلافات على الدوام إلى أن تم الاتفاق على تسليم الحكومة للمدنيين والأحزاب السياسية. في هذه المرحلة أصبحت قضية دمج قوات الدعم السريع في الجيش اكثر جدية وتم التأكيد على أنه إذا تم تسليم الحكم، فيجب أن يتم الدمج”.
وقال قنادباشي أنه عندما بدأت المواجهات لم يتخيل البرهان وحميدتي قط أنها ستتسع على هذا النطاق وتخلف هذا القدر من الدمار والخسائر، مردفاً: “دارت هذه المواجهات في مراكز رئيسية وحساسة وحيوية في السودان. ووجود التجمعات السكانية في هذه المراكز تسبب في سقوط المزيد من الضحايا”.
وشدد على أن السعي وراء السلطة وعدم قبول القواعد التقليدية كانا من أسباب هذه المواجهات، وتابع: “الوضع الحالي في السودان يظهر أن الأزمة السياسية في هذا البلد آخذة في الاتساع. لقد عانى السودان بالفعل من تداعيات الأزمات الاقتصادية والفساد المالي والصراعات القبلية والدينية والاضطهاد السياسي والاجتماعي، وسيزداد الوضع تعقيداً مع اشتداد الأزمة السياسية. في هذه الظروف، يحاول اللاعبون الأجانب أيضاً الاستفادة من التطورات في هذا البلد بما يتماشى مع مصالحهم، ونشهد لعب الأدوار بشكل هادف واستغلال الوضع القائم من قبل الجيران ومصر والسعودية والإمارات والصهاينة”.
وأشار الخبير في الشؤون الإفريقية إلى الاتفاق المبدئي بين طرفي الصراع في السودان على وقف إطلاق النار خلال عطلة عيد الفطر، وقال فيما يتعلق بآفاق التطورات في هذا البلد: “على الرغم من إعلان أن الهدف من وقف إطلاق النار هذا هو فتح معابر إنسانية لمغادرة المدنيين، لكن ليس بمقدور الطرفين مواصلة هذه المواجهات وعلى هذا النطاق واسع. بطبيعة الحال، يريد كل من الطرفين القضاء نهائياً على الآخر. لكن على أرض الواقع، لا يمكن الاستمرار في الصراع بسبب نقص الإمكانيات والغذاء والدواء والمشاكل التي يواجهها المواطنون. فقد تعرضت للهجوم البنى التحتية الأساسية، بما في ذلك مرافق إمدادات المياه للمواطنين، وبسبب حظر التجوال أغلقت قطاعات إنتاج الغذاء مما خلق مشاكل للمواطنين”.
وقال قنادباشي: “الجيش كذلك يفتقر للإسناد المطلوب، كما أن الجنود متعبون و لا يمكنهم الاستمرار في القتال عندما لا يكون لديهم الوقود والغذاء اللازمين. لذلك يبدو أنه حتى لو لم تؤد المواجهات إلى قضاء طرف على الآخر فإنها ستنتهي في وقت قصير؛ حيث لا يمكن للطرفين الاستمرار في الحرب بسبب نقص الإمكانيات”.
وأشار إلى أن المواجهات في السودان تهدد استقرار البلاد، مضيفاً: “السودان بلد شاسع وبسبب فرض بعض القيود على مطارات البلاد بسبب المواجهات، ليس بإمكان الأطراف الأجنبية أن ترسل ببساطة معدات للمساعدة في استمرار الحرب. في الحقيقة، التدخل في السودان ونشر قوات أمر مكلف للغاية بالنسبة للجهات الأجنبية. حتى قصف الدول المجاورة لمواقع أحد الطرفين مكلف للغاية وله تداعيات كثيرة. لهذا السبب لا ترغب الدول الأخرى في دفع مثل هذه التكاليف”.
وأشار محلل الشؤون الأفريقية إلى الوضع الجيوسياسي للسودان، قائلاً: “عدم وجود موارد نفطية كبيرة في السودان جعل الدول الأخرى غير مستعدة لقبول التكاليف الباهظة للتدخل في شؤون هذا البلد وتوجيه مسار الأحداث فيه”.
واختتم قنادباشي قائلاً: “بسبب الخلافات بين الجيش وقوات الدعم السريع، توقفت الاجتماعات والمحادثات الوطنية في السودان منذ فترة. بالنظر إلى الوضع في السودان، يتعين على المجتمع الدولي أن يلعب دوراً فعالاً في خلق أرضية للحوار وإرساء الاستقرار في هذا البلد، في حالة عدم استعداد أطراف النزاع لإطلاق حوار للوصول إلى عملية سياسية واضحة”.
0 Comments