جدیدترین مطالب

قراءة في محاولة فرنسا أداء دور في سوريا خلال المرحلة الانتقالية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تُعدّ زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق محاولة لإعادة تعريف دور فرنسا في سوريا بعد التحولات السياسية الأخيرة التي شهدتها البلاد؛ وهي محاولة تُنفَّذ في سياق تنافس القوى الدولية والتحديات الأمنية التي تواجهها سوريا.

تسليم إدارة غزة؛ خطوة استراتيجية من حماس في مسار التحول السياسي والحفاظ على المقاومة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يُنظر إلى قرار حركة حماس نقل إدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة على أنه محاولة لتخفيف الضغوط السياسية، وتسهيل عملية إعادة الإعمار، والحفاظ على مكانة المقاومة في المعادلات الفلسطينية المستقبلية.

قراءة تحليلية في اعتراف الكيان الصهيوني بالإبادة الجماعية للأرمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في الوقت الذي تشهد فيه منطقة غرب آسيا، ولا سيما خلال الأشهر الأخيرة، أكثر التحولات السياسية والأمنية تعقيداً خلال نصف القرن الماضي، يثير القرار المفاجئ لحكومة الكيان الصهيوني الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن على يد تركيا، والذي قوبل بإدانة ومعارضة شديدتين من أنقرة وباكو، العديد من علامات الاستفهام.

الناتو بعد حرب رمضان؛ تحالف يعاني أزمة هوية وتخبط استراتيجي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن الحرب العدوانية الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لم تؤدِّ إلى تعزيز حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بل كشفت بصورة أوضح عجزه البنيوي، وانقساماته العميقة، وأزمة هويته.

اتفاق السلام في لبنان؛ تكريس للاحتلال

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن الاتفاق الثلاثي الذي تم التوصل اليه في واشنطن، والذي يربط إنهاء الاحتلال بشروط سياسية وأمنية، لا يفضي إلى سلام مستدام بقدر ما يرسخ الاحتلال و يكرسه.

إيران وبداية نظام أمني إقليمي في غرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تكن الحرب على إيران مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت نقطة تحول وضعت كثيراً من الفرضيات الأمنية في غرب آسيا، وحتى منظومة التحالفات الغربية، أمام تحديات جدية.

مساعي الصين لإعادة صياغة نظام عالمي جديد

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على النقيض من القوى التقليدية، لا تسعى بكين إلى فرض نظامها المنشود عبر احتلال الأراضي، بل تتبنى استراتيجية تقوم على التكنولوجيا، ورأس المال، ووضع المعايير، والحوكمة الرقمية.

Loading

أحدث المقالات

قراءة في محاولة فرنسا أداء دور في سوريا خلال المرحلة الانتقالية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تُعدّ زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق محاولة لإعادة تعريف دور فرنسا في سوريا بعد التحولات السياسية الأخيرة التي شهدتها البلاد؛ وهي محاولة تُنفَّذ في سياق تنافس القوى الدولية والتحديات الأمنية التي تواجهها سوريا.

تسليم إدارة غزة؛ خطوة استراتيجية من حماس في مسار التحول السياسي والحفاظ على المقاومة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يُنظر إلى قرار حركة حماس نقل إدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة على أنه محاولة لتخفيف الضغوط السياسية، وتسهيل عملية إعادة الإعمار، والحفاظ على مكانة المقاومة في المعادلات الفلسطينية المستقبلية.

قراءة تحليلية في اعتراف الكيان الصهيوني بالإبادة الجماعية للأرمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في الوقت الذي تشهد فيه منطقة غرب آسيا، ولا سيما خلال الأشهر الأخيرة، أكثر التحولات السياسية والأمنية تعقيداً خلال نصف القرن الماضي، يثير القرار المفاجئ لحكومة الكيان الصهيوني الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن على يد تركيا، والذي قوبل بإدانة ومعارضة شديدتين من أنقرة وباكو، العديد من علامات الاستفهام.

الناتو بعد حرب رمضان؛ تحالف يعاني أزمة هوية وتخبط استراتيجي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن الحرب العدوانية الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لم تؤدِّ إلى تعزيز حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بل كشفت بصورة أوضح عجزه البنيوي، وانقساماته العميقة، وأزمة هويته.

اتفاق السلام في لبنان؛ تكريس للاحتلال

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن الاتفاق الثلاثي الذي تم التوصل اليه في واشنطن، والذي يربط إنهاء الاحتلال بشروط سياسية وأمنية، لا يفضي إلى سلام مستدام بقدر ما يرسخ الاحتلال و يكرسه.

إيران وبداية نظام أمني إقليمي في غرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تكن الحرب على إيران مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت نقطة تحول وضعت كثيراً من الفرضيات الأمنية في غرب آسيا، وحتى منظومة التحالفات الغربية، أمام تحديات جدية.

مساعي الصين لإعادة صياغة نظام عالمي جديد

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على النقيض من القوى التقليدية، لا تسعى بكين إلى فرض نظامها المنشود عبر احتلال الأراضي، بل تتبنى استراتيجية تقوم على التكنولوجيا، ورأس المال، ووضع المعايير، والحوكمة الرقمية.

Loading

إستراتيجية الاتحاد الأوروبي الجديدة للتعاون مع الخليج الفارسي وتحدياتها

المجلس الإستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدى تطبيع العلاقات الإيرانية - السعودية بوساطة صينية، والتي تدل على تنامي نفوذ بكين ودورها في الاتجاهات الإقليمية الجديدة في الشرق الأوسط، إلى زيادة التكهنات حول إمكانية حدوث تغييرات في جيوستراتيجية القوى الأخرى. عباس أصلاني ـ خبير في العلاقات الدولية

يمكن اعتبار تعيين “لويجي دي مايو”، وزير خارجية إيطاليا السابق، كأول مبعوث للاتحاد الأوروبي إلى منطقة الخليج الفارسي علامة على اهتمام الأوروبيين بالاتجاهات الإقليمية الجديدة في الشرق الأوسط. في إشارة إلى إنشاء هذا المنصب الجديد في جهاز السياسة الخارجية للاتحاد، أكد “بيتر ستانو”، المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، أن بروكسل تريد رفع مشاركتها في منطقة الخليج الفارسي إلى مستوى إستراتيجي جديد. وبالتالي، تثير هذه التحركات تساؤلات حول دوافع وأهداف وفرص وتحديات الاتحاد الأوروبي في منطقة الخليج الفارسي.

 

إستراتيجية الاتحاد الأوروبي في الخليج الفارسي

لنظرة الاتحاد الأوروبي الإستراتيجية إلى الخليج الفارسي تاريخ أطول من التطورات الأخيرة في المنطقة. فقد عُقد أول اجتماع مشترك لوزراء الاتحاد الأوروبي ومجلس تعاون دول الخليج الفارسي في عام 1985، تلاه التعاون المؤسسي للاتحاد الأوروبي مع مجلس التعاون على أساس الاتفاقيات الثنائية في عام 1989. في هذا الإطار، تم تشكيل صيغ مختلفة للتشاور والتعاون السياسي والقطاعي، وكذلك تبادل الآراء حول العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف والإقليمية. لكن من الواضح أن العملية المذكورة لم تكن فعالة حتى الآن، مما جعل بروكسل تفكر في تغيير إستراتيجيتها ووضع أسس جديدة. بالطبع، يمكن اعتبار الملاحظات السياسية والأمنية المختلفة للجانبين والسياسات الأحادية للولايات المتحدة في المنطقة من عوامل البطء في تطور العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومجلس تعاون دول الخليج الفارسي.

على خلفية الإخفاق في هذا المسار، كشف الاتحاد الأوروبي العام الماضي عن خطة إستراتيجية شاملة جديدة لبروكسل بهدف هندسة العلاقات مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون.

بناءً على هذه الإستراتيجية، تم العام الماضي افتتاح مكتب تمثيلي للاتحاد الأوروبي في قطر، كما تقرر في هذا الإطار افتتاح مكتب تمثيل دبلوماسي في عمان، وتسمية المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي الى الخليج الفارسي، والنظر في إنشاء غرفة تجارة للاتحاد الأوروبي في الخليج الفارسي لتسهيل العلاقات التجارية.

 

الدوافع السياسية والاقتصادية

تعتبر الدول الأوروبية لاعبين تقليديين في الشرق الأوسط والخليج الفارسي. تتمتع بريطانيا وفرنسا من بين الدول الأوروبية، بوجود عسكري كبير في منطقة الخليج الفارسي، لكن أوروبا في شكل الاتحاد الأوروبي كان لها دائماً النفوذ السياسي الأكبر في العقدين الماضيين. في هذا السياق، تم اليوم تكليف الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي إلى الخليج الفارسي بتسهيل المشاورات السياسية للاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون حول القضايا الثنائية والمتعددة الأطراف والاجتماعات الوزارية وتصميم آلية تعاون أمنية جديدة في مختلف المجالات فضلاً عن زيادة التعاون التجاري.

لكن التطور الجديد في سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه الخليج الفارسي لا يمكن اعتباره مستقلاً عن الاتجاهات الدولية والإقليمية. على الرغم من أن الوجود الاقتصادي والدبلوماسي للاتحاد الأوروبي في المنطقة ليس جديداً، يبدو أن الاتجاهات الدولية والإقليمية الجديدة قد زادت من دوافع أوروبا لمزيد من التحرك في المنطقة. لهذا السبب، يرى المراقبون أن خطة الاتحاد الأوروبي هذه بمجملها تأتي في سياق المنافسة مع قوى أخرى، بما في ذلك الصين وروسيا.

مع ذلك، فإن المفهومين الرئيسيين، “أمن الطاقة” و “حرب أوكرانيا”، في إستراتيجية الاتحاد الأوروبي تجاه الخليج الفارسي يوضحان الدافع الرئيسي لبروكسل للتركيز الإستراتيجي الجديد على المنطقة. تلعب دول الخليج الفارسي، باعتبارها أكبر منتجي الطاقة في العالم، دوراً أساسياً في استقرار أسواق الطاقة وعلى المدى المتوسط​​، عندما يخوض الاتحاد الأوروبي حرباً اقتصادية مع روسيا، يمكن أن يصبح الخليج الفارسي منتج ومصدّر مهم للطاقة إلى أوروبا.

فضلاً عن ذلك، نظراً لأن الاتحاد الأوروبي ومجلس تعاون دول الخليج الفارسي يشكلان معاً 20٪ من الاقتصاد العالمي وأن أكثر من نصف الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم تابع لهما، فإن التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما يمكن أن يلعب دوراً حاسماً في الاتجاهات الاقتصادية.

 

التحديات الماثلة أمام الاتحاد الأوروبي في الخليج الفارسي

تواجه جهود الاتحاد الأوروبي لإقامة علاقات إستراتيجية مع مجلس التعاون العديد من العقبات والتحديات. أولاً، تعتمد العلاقات الإستراتيجية على وجود رابط سياسي واقتصادي عضوي بين الجانبين، وهو ما لا وجود له بينهما ويظهر تاريخ العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون أيضاً أن هذا المقوم لعب دوراً مهماً في فشل الجهود المبذولة لحد الآن. يتوقع الاتحاد الأوروبي إصلاحات سياسية من دول الخليج الفارسي على الأقل على مستوى السياسات المعلنة، وهو أمر غير مقبول بالنسبة لهذه الدول. في الوقت نفسه، لا يبدو أن دول الخليج الفارسي لديها نظرة متفائلة تجاه نهج الاتحاد الأوروبي الموجه نحو المواطنين في مجتمعاتها.

إلى جانب ذلك، لا يبدو أن بروكسل ستكون قادرة على تقديم المزيد من التنازلات لدول الخليج الفارسي على المدى القصير للتأثير بشكل أكبر على دوافعها لتوسيع العلاقات مع الصين وروسيا وإيران. في السابق، كانت إحدى إستراتيجيات الأمريكيين والأوروبيين لإبقاء دول المنطقة في إطار الاعتبارات الاستراتيجية للغرب هي إبرام عقود أسلحة، لكن الآن قد تنوعت مصادر توريد الأسلحة إلى المنطقة أيضاً.

في الحقيقة، لا يبدو أن الجولة الجديدة من جهود الاتحاد الأوروبي بالاعتماد على الأساليب التقليدية تتمتع بالقدرة اللازمة لإحداث تغيير جدي في الإستراتيجية طويلة المدى لدول الخليج الفارسي. دول المنطقة لديها مطالب وطموحات تقنية وصناعية أكثر من السعي لإبرام اتفاقيات النفط والغاز أو توريد المزيد من الأسلحة وبناءً على ذلك، يؤكد بعض المحللين أنه في منافسة القوى الدولية في الشرق الأوسط، فإن اليد العليا ستكون للطرف الذي يتمكن من تقديم المزيد من الدعم التقني والصناعي للمنطقة.

رغم ذلك، من المتوقع أن تكون لدى الاتحاد الأوروبي قائمة أطول من الأفكار لتسهيل الحوار الأمني ​​والاقتصادي مع مجلس التعاون ودول المنطقة، وربما يسعى المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي الى الخليج الفارسي إلى خلق أرضية جديدة لتنفيذ الإستراتيجية الجديدة للاتحاد الأوروبي في الخليج الفارسي.

0 Comments

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *