المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في القضايا الأمريكية: عقب انسحاب جو بايدن من السباق الانتخابي في الولايات المتحدة، دخلت كامالا هاريس السباق كمرشحة الحزب الديمقراطي. لكن لماذا رحل بايدن وهل لدى هاريس القدرة على منافسة دونالد ترامب؟ وأيضاً ما هو اتجاه السياسة الخارجية لهذه المرشحة الديمقراطية؟
فی حوار مع موقع المجلس الاستراتیجی للعلاقات الخارجیه، قال أمیرعلی أبوالفتح عن أسباب انسحاب بایدن: “بعد المناظره الحاسمه بین جو بایدن ودونالد ترامب، قدم بایدن صوره ضعیفه للغایه عن نفسه لدرجه أنه لا یستطیع التحدث بشکل صحیح ولا حتى المشی بسهوله ولذلک، بعد تلک المناظره، أصبح الضغط على رئیس الولایات المتحده کبیراً لدرجه أنه اضطر إلى الانسحاب من السباق الانتخابی”.
وأضاف: “فی الواقع، حدث انقلاب داخل الحزب بین عشیه وضحاها؛ أی أن بایدن أصر على البقاء فی هذه المنافسه، کما دعمه مساعدوه المقربون، لکن قیادات الحزب عارضت ذلک، وفی النهایه انسحب بایدن. حتى أن زعماء الحزب هددوا بنشر الاستطلاعات التی أجراها الحزب سراً إذا لم یتنح بایدن. استطلاعات الرأی التی تدل أن بایدن سیخسر حتماً فی المنافسه مع ترامب.”
وأوضح أبوالفتح عن التفاعلات التی جرت داخل الحزب الدیمقراطی قائلاً: “قبل الإعلان عن هذا القرار، کانت هناک تکهنات بأنه فی حال تنحی بایدن، قد تکون هناک خلافات داخل الحزب الدیمقراطی بشأن من سیکون المرشح النهائی. لکن هذا التوقع والتنبؤ لم یتحقق؛ لأن الخوف من عوده ترامب کبیر لدرجه أنه طغى على کل الخلافات داخل حزب الدیمقراطیین، واستطاعت کامالا هاریس أن تنال إجماع الحزب بسرعه. وهذا یعنی أن قاده الحزب الرئیسیین دعموها وکذلک ممثلی المؤتمر الوطنی”.
وأشار هذا الخبیر إلى أنه حتى هذه اللحظه، تمکنت هاریس من إثاره حرکات داخل الحزب، وأکد: “لکن ما إذا کان المرشح الدیمقراطی یستطیع هزیمه ترامب أم لا لیس واضحاً بعد وهناک شکوک حول ذلک. أی أنه على الأقل حتى المناظره الأولى التی ستعقدها هاریس وترامب، علینا أن ننتظر ونرى ما سیحدث وما إذا کان بإمکان هاریس أن تظهر بقوه أمام خصمها”.
وفی إشاره إلى السیاسه والنظره العامه للدیمقراطیین تجاه القضیه الإیرانیه، قال أبوالفتح: “إن وجهه النظر التی کانت لدى الدیمقراطیین، سواء دیمقراطیی الأوباماویه أو دیمقراطیی البایدنیه، تجاه إیران، ستستمر إذا فازت هاریس بالانتخابات الرئاسیه؛ ویعنی الأمل فی نوع من التفاهم بین طهران وواشنطن وإداره التوترات على أمل الحفاظ على فرصه التوصل إلى اتفاق”.
وأکد: “بالطبع، فی قضیه فلسطین وجبهه المقاومه ودعم إیران لهذه القضیه، فإن الضغوط الأمریکیه على طهران ستستمر. وبشکل عام، إذا فازت کامالا هاریس، على الأقل فی الأشهر الأولى من دخولها البیت الأبیض، فلن نشهد تغیراً کبیراً فی العلاقات بین طهران وواشنطن؛ إلا إذا حدثت تطورات معینه فی إیران أو المنطقه وتغیرت الأجواء”.
وأوضح هذا الخبیر عن نظره الدیمقراطیین للحرب بین الکیان الإسرائیلی وفلسطین وإمکانیه اتساع الحرب فی المنطقه قائلاً: “إن وجهه نظر الدیمقراطیین لهذه القضیه لیست واحده؛ أی أنه بقدر ما یوجد إجماع بین الجمهوریین على دعم الکیان الإسرائیلی والضغط على حماس والفلسطینیین، هناک اختلاف داخل الحزب الدیمقراطی. لا تزال مجموعه واسعه من الدیمقراطیین مؤیدین مخلصین ومحلفین للکیان الإسرائیلی، الذین یدعمون وجوده والحرب التی یشنها الکیان ضد حماس. وهناک مجموعه أخرى من الدیمقراطیین تؤید وجود إسرائیل، ولکنها تنتقد أداء حکومه نتنیاهو وتحاول التفریق بین هویه إسرائیل وحکومه نتنیاهو. وهناک أیضاً فئه ثالثه توترت علاقتها مع الکیان الإسرائیلی، وهی التیار التقدمی داخل الحزب الدیمقراطی”.
وأخیراً، قال: “لیس من الواضح بعد إلى أی اتجاه تمیل حکومه کامالا هاریس المحتمله، ولکن یبدو أنها، مثل بایدن، ستحاول بذل کل ما فی وسعها لدعم حرب غزه، ولکن فی الوقت نفسه، تحتفظ بهذا الحق فی انتقاد الکیان الإسرائیلی”.
0 Comments