جدیدترین مطالب

قراءة تحليلية لخروج القوات الأمريكية من العراق وتداعياته المحتملة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يشكّل خروج القوات الأمريكية من العراق نهاية الوجود العسكري المباشر لواشنطن في هذا البلد، لكن أدوات النفوذ المالية والسياسية والأمنية الأمريكية لا تزال قادرة على التأثير في مستقبل العراق وإثارة المشكلات فيه.

آفاق التوترات بين إيران والولايات المتحدة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بعد أشهر من الحرب والضغوط الاقتصادية، باتت العلاقات بين إيران والولايات المتحدة واقعة بين منطقين متعارضين؛ إذ تؤكد واشنطن على تصعيد الضغوط لانتزاع تنازلات، بينما ترفض طهران التفاوض تحت الضغط.

عقيدة «الردع المعرفي التكنولوجي» في مواجهة ائتلاف الغرب والكيان الصهيوني في حربهما الناعمة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدى انتشار الذكاء الاصطناعي وعمليات النفوذ إلى نقل ساحة الصراع من المجال المادي إلى البيئة الإدراكية والخوارزمية، وحوّل الردع المعرفي إلى ضرورة استراتيجية.

قراءة في سلوك السعودية تجاه مثلث إيران والولايات المتحدة واليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتبنى الرياض، في خضم الحرب على إيران، والضغوط اليمنية، والضمانات الأمريكية المبهمة، نهجاً يقوم على التوازن المرن، بهدف الحفاظ على أمنها من جهة، وزيادة قدرتها على المناورة والتفاوض من جهة أخرى.

مقامرة لندن بالدعم العسكري للإجراءات ضد اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن قرار لندن تقديم الدعم العسكري للسعودية في الملف اليمني، بما يتجاوز مهمة جوية محدودة، يمكن أن يعرّض بريطانيا لتداعيات قانونية وأمنية واقتصادية واستراتيجية واسعة.

التهديدات والفرص الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدّى تسارع التنافس في مجال الذكاء الاصطناعي إلى تحطيم الحدود الفاصلة بين القوة الاقتصادية والعسكرية والمعلوماتية والمعرفية، وحوّل هذه التكنولوجيا إلى مكوّن استراتيجي في القوة الوطنية.

الدبلوماسية الصينية تجاه الولايات المتحدة؛ من تمديد الهدنة التجارية إلى الحفاظ على التوازن في غرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن زيارة شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين، التي استمرت ثلاثة أيام إلى واشنطن ولقاءه دونالد ترامب يومي 24 و25 سبتمبر/أيلول 2026، والتي رافقتها مراسم استقبال رسمية في قاعدة أندروز الجوية، لم تكن، أكثر من كونها مؤشراً إلى تحقيق إنجاز حاسم يفضي إلى حلحلة العلاقات بين القوتين، عرضاً دبلوماسياً لإدارة مستوى التوترات.

Loading

أحدث المقالات

قراءة تحليلية لخروج القوات الأمريكية من العراق وتداعياته المحتملة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يشكّل خروج القوات الأمريكية من العراق نهاية الوجود العسكري المباشر لواشنطن في هذا البلد، لكن أدوات النفوذ المالية والسياسية والأمنية الأمريكية لا تزال قادرة على التأثير في مستقبل العراق وإثارة المشكلات فيه.

آفاق التوترات بين إيران والولايات المتحدة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بعد أشهر من الحرب والضغوط الاقتصادية، باتت العلاقات بين إيران والولايات المتحدة واقعة بين منطقين متعارضين؛ إذ تؤكد واشنطن على تصعيد الضغوط لانتزاع تنازلات، بينما ترفض طهران التفاوض تحت الضغط.

عقيدة «الردع المعرفي التكنولوجي» في مواجهة ائتلاف الغرب والكيان الصهيوني في حربهما الناعمة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدى انتشار الذكاء الاصطناعي وعمليات النفوذ إلى نقل ساحة الصراع من المجال المادي إلى البيئة الإدراكية والخوارزمية، وحوّل الردع المعرفي إلى ضرورة استراتيجية.

قراءة في سلوك السعودية تجاه مثلث إيران والولايات المتحدة واليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتبنى الرياض، في خضم الحرب على إيران، والضغوط اليمنية، والضمانات الأمريكية المبهمة، نهجاً يقوم على التوازن المرن، بهدف الحفاظ على أمنها من جهة، وزيادة قدرتها على المناورة والتفاوض من جهة أخرى.

مقامرة لندن بالدعم العسكري للإجراءات ضد اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن قرار لندن تقديم الدعم العسكري للسعودية في الملف اليمني، بما يتجاوز مهمة جوية محدودة، يمكن أن يعرّض بريطانيا لتداعيات قانونية وأمنية واقتصادية واستراتيجية واسعة.

التهديدات والفرص الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدّى تسارع التنافس في مجال الذكاء الاصطناعي إلى تحطيم الحدود الفاصلة بين القوة الاقتصادية والعسكرية والمعلوماتية والمعرفية، وحوّل هذه التكنولوجيا إلى مكوّن استراتيجي في القوة الوطنية.

الدبلوماسية الصينية تجاه الولايات المتحدة؛ من تمديد الهدنة التجارية إلى الحفاظ على التوازن في غرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن زيارة شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين، التي استمرت ثلاثة أيام إلى واشنطن ولقاءه دونالد ترامب يومي 24 و25 سبتمبر/أيلول 2026، والتي رافقتها مراسم استقبال رسمية في قاعدة أندروز الجوية، لم تكن، أكثر من كونها مؤشراً إلى تحقيق إنجاز حاسم يفضي إلى حلحلة العلاقات بين القوتين، عرضاً دبلوماسياً لإدارة مستوى التوترات.

Loading

إستراتيجية الغرب تجاه الحرب الأوكرانية؛ من الدعم العسكري إلى المواجهة المباشرة المحتملة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: من وجهة نظر الغرب، فإن أفضل الخيارات المتاحة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا هو وقف التقدم الروسي في أوكرانيا، بل وعكس الوضع الميداني من أجل فرض هزيمة استراتيجية على الروس. أما إذا فشلت أوكرانيا في هذه المهمة، فسترتفع التكاليف التي على الغرب أن يتحملها.

بيمان حسني ـ باحث في القانون الدولي

قد واجهت أوكرانيا تحديات خطيرة فيما يتعلق بالحصول على الأسلحة والذخيرة وتجنيد القوات. وكان هذا الوضع، جنباً إلى جنب مع التقدم التكتيكي الذي أحرزته روسيا مؤخراً، سبباً في دفع الغرب إلى إجراء تغيير جدي في دعمه لأوكرانيا نوعاً وكماً. من جهته، أكد الرئيس الفرنسي مؤخراً أنه إذا استمر هذا الوضع، فلا ينبغي لأعضاء الناتو تجاهل إمكانية إرسال قوات للقتال ضد روسيا في أوكرانيا.

من وجهة نظر الدول الغربية، إذا لم تتمكن أوكرانيا من إيقاف روسيا، فإن الخيار الأمثل الثاني هو الحرب مع روسيا على الأراضي الأوكرانية. ورغم أن هذا الخيار له تداعيات واسعة بل ويؤدي إلى توسيع نطاق الحرب، إلا أنه بالنسبة للغرب أفضل من انتصار روسيا في حرب أوكرانيا وحتى الحرب مع روسيا على أراضي دول الناتو الأوروبية. وبما أن روسيا لا تستطيع ولا تريد أن تتخلى عن أهدافها الحربية، وأنه من المرجح أن يغير الغرب وأوروبا طريقة ومدى دعمهما لأوكرانيا، فإن دوافع روسيا للحرب سوف تتعزز. على سبيل المثال، فإن إجراء روسيا مناورة نووية هو تحذير منها للدول الغربية بأن موسكو مستعدة لرفع مستوى التوتر.

وفي الأشهر الماضية، وقعت أوكرانيا وبعض الدول الغربية، بما فيها ألمانيا وبريطانيا وهولندا والدنمارك وغيرها، اتفاقيات أمنية. ويبدو أن التوقيع على مثل هذه الاتفاقيات يأتي في ظل عدم عضوية أوكرانيا في الناتو، لتكون ضمانة طويلة الأمد لها لتلقي الدعم الغربي. وفي حال توقيع اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة، فإن روسيا ستفسر هذا التصرف على أنه سعي غربي لإطالة أمد الحرب، وإلحاق الهزيمة بروسيا، وإضعاف قدراتها تدريجياً.

في بداية عام 2024، وافق الاتحاد الأوروبي على تخصيص 50 مليار يورو كمساعدات مالية لكييف حتى عام 2027. وإلى جانب تخصيص حزمة الدعم هذه، وافقت أوروبا على أن تدفع لأوكرانيا أرباح الأصول الروسية المجمدة في أوروبا. ثم وافقت الولايات المتحدة بدورها على حزمة مساعدات بقيمة 60 مليار دولار لمساعدة أوكرانيا. حتى أن وزير الخارجية الأمريكي صرح بأن الولايات المتحدة تخطط لاستخدام أصول موسكو المجمدة لإعادة الإعمار في أوكرانيا. تؤكد هذه التطورات على تصميم الغرب الحقيقي على خوض مواجهة شاملة مع روسيا.

بالإضافة إلى المساعدات المالية والسياسية، زود الغرب أوكرانيا بأسلحة جديدة يمكنها التأثير على مصير الحرب. حتى وقت قريب، كانت المساعدات العسكرية الغربية تشمل معدات تمكن أوكرانيا عن الدفاع عن نفسها على أراضيها. إلا أن الأسلحة الجديدة توفر لأوكرانيا إمكانية استهداف أهداف داخل الأراضي الروسية. مع أخذ هذا التحول في نوعية المساعدات، فمن المتوقع أن تقوم أوكرانيا بتصميم وتنفيذ هجوم مضاد جديد ضد روسيا بهدف استعادة الأراضي التي خسرتها.

بعد فشل أوكرانيا في شن هجوم مضاد على روسيا في الصيف الماضي، كثفت روسيا هجماتها على بعض المناطق، واستولت على مناطق جديدة. وقد أعلن الروس أنهم من خلال الاستيلاء على هذه المناطق (خاصة خاركيف) يهدفون إلى إنشاء منطقة عازلة على الحدود الأوكرانية لمنع الهجمات الأوكرانية على الأراضي الروسية، خاصة منطقة بيلغورود.

إن الموافقة على حزم دعم جديدة لأوكرانيا، وتسليم أسلحة جديدة لها، ومواقف بعض المسؤولين الغربيين بشأن إمكانية إرسال قوات إلى أوكرانيا، دفعت وزارة الدفاع الروسية للرد على هذه التهديدات الجديدة من خلال إجراء مناورات بهدف التدريب على إعداد ونشر الأسلحة النووية التكتيكية لغرض محاكاة استخدام هذه الأسلحة في ساحة المعركة. وفي كل الأحوال، يمكن اعتبار هذا الحدث خطوة جديدة وحتى مهمة في سياق رفع مستوى التوتر وتعزيز احتمال نشوب مواجهة بين روسيا والدول الغربية الداعمة لأوكرانيا.

يبدو أن الخيار الأنسب والأقل كلفة بالنسبة للغرب هو إطالة أمد حرب الاستنزاف وإضعاف قدرات روسيا القتالية. مع ذلك، إذا لم تساعد حزم الدعم والأسلحة الجديدة المقدمة إلى أوكرانيا على تحقيق رغبات الدول الغربية بما فيه الكفاية، فحينها سيزداد احتمال دخول الغرب المباشر في الصراع؛ إذ يفسر الأوروبيون فشل القيادة الأوكرانية في مواجهة آلة الحرب الروسية باعتباره تهديداً حيوياً لهم. رغم ذلك، يبدو أن الغرب سيسمح لأوكرانيا باستخدام أسلحة جديدة لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية قبل اختيار الخوض المباشر في الحرب. إن التطورات المستقبلية في ساحة المعركة في مقاطعة خاركيف ومنطقة بيلغورود لها تأثير كبير على تنفيذ سيناريو الدخول المباشر للحرب.

إن أي إجراء من جانب الغرب لإضعاف روسيا صاحبته ردود فعل قوية من الأخيرة. وبما أن روسيا لا تملك القدرة أو الإمكانية على مواجهة الغرب في حرب تقليدية، فلابد من تفسير المناورات النووية التي تجريها روسيا باعتبارها تحذيراً جدياً للغرب. ويبدو أن روسيا تنوي القيام بمثل هذه التصرفات لإيصال رسالة للغرب مفادها أنه أي قرار لرفع مستوى التوتر سيصاحبه رد فعل جدي وحتى غير تقليدي من روسيا. ويبدو أن رفع عتبة التوتر النووي بين روسيا والغرب يشكل خياراً مهماً متاحاً في الوقت الحالي لروسيا لتحذير الغرب من العواقب الوخيمة المترتبة على قراراته. إذن، إن الردع النووي هو الخيار الأكثر أهمية في يد روسيا لتحقيق التوازن مع الغرب.

ختاماً، ينبغي القول إنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه الآن، فلن يكون هناك أمل في السلام ونهاية الحرب في أوكرانيا، بل سيفقد كل سيناريوهات المصالحة بين الطرفين مصداقيتها. بالإضافة إلى ذلك، من غير المرجح أن توافق أوكرانيا على محادثات السلام دون استعادة الأراضي التي تحتلها روسيا. لذلك، من بين خياري استمرار حرب الاستنزاف والمواجهة المباشرة، لا بد من القول إن الخيار الأقل تكلفة هو استمرار حرب الاستنزاف، وإضعاف القدرات والإمكانات الحربية لروسيا. رغم ذلك، لا ينبغي نسيان أن التطورات الميدانية، بما في ذلك في منطقتي خاركيف وبيلغورود، من شأنه أن تعزز فرص وقوع سيناريو المواجهة المباشرة.

0 Comments