جدیدترین مطالب
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
أحدث المقالات
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
ترامب والانقسامات في الولايات المتحدة بشأن الحرب المفروضة على إيران

أميرعلي أبوالفتح – خبير في الشؤون الأمريكية
الجدير بالذكر أن حرب الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي ضد إيران لا تحظى بدعم الرأي العام الأمريكي، حيث تُظهر معظم استطلاعات الرأي أن غالبية الأمريكيين يعارضون الحرب. فالفضاء العام في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة لا يُظهر تأييداً للحرب؛ نظراً لأن البلاد مرت بأكثر من 20 عاماً من الحروب المكلفة جداً وغير المجدية.
كما أن دونالد ترامب نفسه تحدث مراراً وتكراراً عن عدم جدوى الحروب في عهد جورج بوش في أفغانستان والعراق، وكان فوزه في الانتخابات مديوناً لهذا الفضاء المعادي للحرب. لذا، فإن الحرب مع إيران لا تحظى بدعم الرأي العام الأمريكي، خاصة وأن موضوع إيران ليس من الهواجس اليومية لغالبية سكان ذلك البلد؛ لأن إيران لم تتخذ إجراءات تُعتبر خطيرة بالنسبة لغالبية الأمريكيين.
ورغم وجود نقاشات حول تقدم البرنامج النووي الإيراني ومعارضة الكيان الإسرائيلي، إلا أن هذه ليست من الهواجس اليومية لسكان هذا البلد. وفي الواقع، لم تكن إيران قبل حرب الـ40 يوماً تشكل تهديداً للاقتصاد العالمي. لكن الوضع الاقتصادي للولايات المتحدة يتعرض الآن للضغط، وقد ارتفعت أسعار البنزين، وبدأت آثار إغلاق مضيق هرمز في الظهور تدريجياً.
هذا الضغط امتد تدريجياً إلى داخل الولايات المتحدة أيضاً، مما زاد من السخط على الحرب الذي يتزايد باستمرار.
وفي الفضاء السياسي الأمريكي، وخاصة بين الفصائل السياسية في هذا البلد، هناك إجماع نسبي حول التعامل مع إيران؛ أي أنهم يعتقدون أنه يجب احتواء إيران، لأنها في رأيهم تشكل تهديداً حقيقياً للكيان الإسرائيلي، وكذلك تهديداً محتملاً للولايات المتحدة والعالم. لكن هذا الموضوع أصبح اليوم فصائلياً إلى حد ما؛ حيث أن الديمقراطيين لا يريدون لترامب أن يسجل انتصاراً لنفسه من خلال كسر المقاومة الإيرانية، لذا فهم يعارضون هذا الأمر.
وبطبيعة الحال، فهم ليسوا معارضين للتعامل مع إيران بشكل عام، لكنهم يعارضون أي شيء يفعله ترامب، ومن هذا المنظور، هناك ردود فعل. وبالطبع، الجميع داخل الحزب الديمقراطي ليسوا متحدين؛ فالتيار التقدمي (Progressive) معادٍ للحرب تماماً، لكن الجزء المعتدل أو النواة الرئيسية للحزب الديمقراطي، ورغم موقفه ضد إيران، لا يريد تأييد سياسة ترامب.
وبالنسبة للحزب الجمهوري، يجب القول إن الجزء الرئيسي والأعظم من الجمهوريين، أي حركة “ماجا”، تؤيد ترامب والتعامل مع إيران، لكن تُسمع أيضاً أصوات داخل الحركة، وهناك أفراد مثل تاكر كارلسون من بين أولئك الذين يعارضون ويقولون إنه لا ينبغي الدخول في حرب مع إيران، وإذا كانت إيران تشكل تهديداً للكيان الإسرائيلي، فيجب على هذا الكيان نفسه التعامل مع إيران.
لكن هذا التيار الناقد داخل الحركة ليس تياراً قوياً ولا يملك قوة كافية لفرض رأيه بطريقة تجعل دونالد ترامب يعيد النظر في موقفه بشأن الحرب ضد إيران.
وتتعلق القضية الأخرى بصلاحيات الحرب للرئيس وممارسة نفوذ الكونغرس. فوفقاً لقرار صلاحيات الحرب، يمكن للرئيس الأمريكي اتخاذ إجراءات عسكرية خارج البلاد دون الحصول على إذن من الكونغرس، لكن مع عدة قيود؛ أولها أنه يجب إبلاغ الكونغرس، وعندما تبدأ العمليات، يجب تقديم الأسباب التي دفعته للحرب.
وبعد الهجوم الذي شُن في شهر فبراير/شباط ضد إيران، بعث ترامب رسالة إلى الكونغرس يوضح فيها السبب وراء اتخاذ هذا الإجراء.
ووفقاً لقانون صلاحيات الحرب، يحق للرئيس الأمريكي إجراء عمليات عسكرية لمدة 60 يوماً كحد أقصى. وبعد انتهاء الـ60 يوماً، يجب إما الرجوع إلى الكونغرس للحصول على إذن، أو وقف العمليات، أو استخدام مهلة إضافية مدتها 30 يوماً لا يُسمح فيها باتخاذ إجراءات هجومية ويكون لديه فقط فرصة لإعادة القوات. أي أنه يمكنه إجراء عمليات هجومية لمدة 60 يوماً، وبعد 30 يوماً من ذلك يجب إخراج القوات من منطقة الحرب.
ووفقاً للتقاليد الأمريكية، عندما ينشأ خلاف بشأن استمرار الحرب، فإن رأي الرئيس هو الذي سيسود. وآخر مرة طُلب فيها من الكونغرس منح إذن للعمليات العسكرية للهجوم على العراق، كانت في عام 2003، ومنذ ذلك الحين لم يُطلب مثل هذا الإذن من الكونغرس مرة أخرى.
ولا يملك الكونغرس قوة كبيرة يمكنه من خلالها كبح جماح إدارة الرئيس، إلا في تخصيص الميزانية؛ فعلى سبيل المثال، طلب ترامب من الكونغرس ميزانية إضافية قدرها 200 مليار دولار للحرب مع إيران. وفي هذه الحالة، يمكن للكونغرس عدم الموافقة على الميزانية لممارسة الضغط على إدارة الرئيس والجيش لتغيير سياساتهما.
وفي النهاية، إذا سيطر الديمقراطيون على مجلسٍ واحد أو كلا مجلسي الكونغرس بحلول الثالث من يناير/كانون الثاني 2027، فربما يمكنهم فرض تشديدات ضد استمرار الحرب، أو وضع قيود على إجراءات ترامب المستقبلية. لكن إذا استمر سيطرة الجمهوريين على الكونغرس أو بقي تركيب المقاعد كما هو، فلن يحدث أي تغيير.
0 Comments