جدیدترین مطالب
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أحدث المقالات
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
دور ومصالح الكيان الصهيوني في منع الاتفاق النووي

في حوار مع موقع المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية، قال علي عبدي: “الكيان الصهيوني هو جزء من نظام الهيمنة العالمي. بينما تُعتبر إيران دولة في مواجهة نظام الهيمنة؛ فقد كانت طبيعة الثورة الإسلامية عام 1979 مناهضة للهيمنة”.
وذكر أنه في تفسير الإمام الخميني وقائد الثورة الإسلامية المعظم، تُعرف الصهيونية بأنها المقر المركزي لنظام الهيمنة العالمي وقلبه وعقله، وأن الصهيونية ليست فقط الكيان الصهيوني، موضحاً: “الصهيونية لها طبيعة عابرة لإسرائيل، لذلك يتمتع الكيان الصهيوني بخصوصية؛ ونظراً لارتباطها بالصهيونية العالمية، فإنها تتمتع بقوة عالية جداً للتأثير على هيكل السلطة وصنع القرار في النظام العالمي المهيمن”.
وقال الخبير في شؤون الكيان الصهيوني: “لذلك، في كثير من القرارات الغربية حول الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كان الكيان الصهيوني دائماً لاعباً رئيسياً في مجال صنع القرار، بشكل علني وسري، ومباشر وغير مباشر”.
وتابع عبدي: “يتبع الكيان الصهيوني عدة ركائز في سياساته في المنطقة؛ إحداها هي أنه وفق العقيدة الأمنية لهذا الكيان، لا يحق لأي دولة أو قوة أخرى في الشرق الأوسط، باستثناء هذا الكيان، أن تصبح نووية لا سيما من الناحية العسكرية. واستناداً إلى عقيدة بيغن الأمنية، التي تشكلت بعد الهجوم على مفاعل أوزيراك النووي العراقي عام 1981، يحاول الكيان الصهيوني منع أي دولة أو قوة أخرى في الشرق الأوسط من الحصول على القدرات النووية، وإن كانت سلمية”.
وذكر أن قدرة الكيان الصهيوني على لعب دور في الملف النووي الإيراني عالية، مضيفاً: “من ناحية، وبالنظر إلى قدرة ونفوذ وتأثير هذا الكيان في عمليات صنع القرار في الولايات المتحدة وأوروبا، يمكن أن يكون له أثر مباشر وخطير على هذه القرارات. أما من ناحية أخرى، فيحاولون تقديم صورة بغيضة للغاية ومعادية للبشرية عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال الاستثمار بكثافة في الدعاية والإعلام وبناء الخطاب”.
وذكَّر المحلل لشؤون الكيان الصهيوني بأن “هذا الكيان يحاول التوفيق بين الخطاب المعادي للصهيونية والخطاب المعادي لليهود والمعاداة للسامية في النظام الدولي وبما يتماشى مع مصالحه وخلق حالة تداخل بينهما؛ في حال كانت الثورة الإسلامية قد ميزت بشكل جدي بينهما منذ نشأتها”.
وأوضح عبدي أن الكيان الصهيوني لن يسمح بإبرام اتفاقية نووية مع إيران من خلال التأثير الذي يمارسه دائماً، وبالتعويل على تعاون الولايات المتحدة الكامل معه في هذا الصدد، مؤكداً: ” عدم حل هذه القضية قد وفّر مصالح ومزايا للصهاينة والأمريكيين بنسبة 100٪. في الحقيقة، في حال تسوية هذه القضية، ستفشل العديد من مشاريعهم الأمنية والسياسية ضد إيران وفي المنطقة. لهذا السبب، كان الصهاينة دائماً ينظرون إلى الملف النووي على أنها فرصة يجب استغلالها ضد إيران”.
وإذ قال عبدي إن أوروبا ليست مستعدة للتضحية بعلاقاتها مع إيران من أجل العلاقات مع الكيان الصهيوني، أشار إلى صمتها تجاه اغتيال علماء إيران النوويين وأعمال التخريب والتهديدات ضد إيران من قبل هذا الكيان، مردفاً: “في الأسابيع الماضية، طلب الكيان الصهيوني مراراً وتكراراً من الأطراف الغربية في الاتفاق النووي مع إيران مغادرة طاولة الحوار وإنهاء المحادثات الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي مع إيران”.
0 Comments