2025/09/16
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.
2025/09/15
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.
2025/09/15
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال دبلوماسي إيراني سابق: إن الهند ستبقي خلافاتها مع الولايات المتحدة محدودة وفي إطار ثنائي، ولن تنضم إلى أي تكتل قوة ضد قوى أخرى.
2025/09/12
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.
2025/09/11
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.