استشهاد 270 صحفياً على يد الكيان الصهيوني؛ رقم مروّع وغير مسبوق في تاريخ الحروب

استشهاد 270 صحفياً على يد الكيان الصهيوني؛ رقم مروّع وغير مسبوق في تاريخ الحروب

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون غرب آسيا: يكشف التقرير المسرب الذي نشرته المجلة العبرية “972” أنّ الكيان الصهيوني أنشأ بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحدةً تُسمّى “وحدة إضفاء الشرعية” بهدف شنّ حرب إعلامية وتشويه صورة الصحفيين الفلسطينيين. هدف هذه الوحدة ليس أمنياً بقدر ما هو محاولة لإضفاء الشرعية على جرائم الكيان الإسرائيلي أمام الرأي العام ومنع الضغوط الدولية. وبحسب التقرير، تقوم الفرق الاستخباراتية للكيان الإسرائيلي بتحريف البيانات وربط الصحفيين كذباً بحركة حماس، لتبرير اغتيالهم وإسكات الرواية الفلسطينية. حتى أنّ أحد الصحفيين وُصف قبل اغتياله بأنه “عضو في حماس”، ويُعد هذا الإجراء بمثابة حكم إعدام غير رسمي في غزة. كما أن القيود المشددة على دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة تأتي في إطار هذه السياسة الرامية إلى احتكار الرواية. وتشير الإحصاءات إلى أنّه خلال الأشهر الـ 22 الماضية قتل ما لا يقل عن 270 صحفياً في غزة؛ وهو رقم غير مسبوق يتجاوز أعداد الصحفيين الذين قُتلوا في الحربين العالميتين وحربي فيتنام وأفغانستان مجتمعة. ويُعدّ القصف الأخير بطائرة مسيّرة على خيمة الصحفيين أمام مستشفى الشفاء، والذي أدى إلى استشهاد صحفيين من قناة الجزيرة، ذروة هذه السياسة الممنهجة واللاإنسانية. وبناءً على ذلك، فإن حرب الكيان الإسرائيلي على غزة ليست عسكرية فحسب، بل هي معركة إعلامية منظّمة هدفها تحريف الحقائق وإضفاء الشرعية على الجرائم الحربية.