جدیدترین مطالب

تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.

التنافس الاستراتيجي بين الرياض وأبوظبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: الحرب الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة مع الكيان الصهيوني ضد إيران أحدثت تغييراً جذرياً في ميزان القوى في الخليج الفارسي، وأدخلت المنافسة الخفية بين السعودية والإمارات مرحلة أكثر وضوحاً.

عقول البشر؛ ساحة المعركة في حروب الإنسان

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد تجاوز الصراع بين إيران والغرب الميادين العسكرية التقليدية، ليواصل فصوله اليوم في ساحات الإدراك، والبيانات، والذكاء الاصطناعي.

المساعي المتزايدة للكيان الصهيوني لإعادة تعريف الحدود والنظام الإقليمي وتداعياتها

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأمنية والعسكرية خلال الأشهر الأخيرة في المنطقة إلى أن الأزمات والحروب الدائرة في غزة وجنوب لبنان وأجزاء من الأراضي السورية تنطوي على أبعاد أوسع من مجرد صراعات محلية، إذ تعكس تحولات جيوسياسية وجيواستراتيجية عميقة. وفي هذا السياق، يثير تزايد الوجود والسيطرة العسكرية للكيان الصهيوني على أجزاء من هذه الأراضي، وطرح أفكار تتعلق بإنشاء مناطق عازلة أو حتى توسيع الحدود الأمنية، تساؤلات جدية حول مستقبل النظام الإقليمي وانعكاساته على دول غرب آسيا.

Loading

أحدث المقالات

تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.

التنافس الاستراتيجي بين الرياض وأبوظبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: الحرب الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة مع الكيان الصهيوني ضد إيران أحدثت تغييراً جذرياً في ميزان القوى في الخليج الفارسي، وأدخلت المنافسة الخفية بين السعودية والإمارات مرحلة أكثر وضوحاً.

عقول البشر؛ ساحة المعركة في حروب الإنسان

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد تجاوز الصراع بين إيران والغرب الميادين العسكرية التقليدية، ليواصل فصوله اليوم في ساحات الإدراك، والبيانات، والذكاء الاصطناعي.

المساعي المتزايدة للكيان الصهيوني لإعادة تعريف الحدود والنظام الإقليمي وتداعياتها

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأمنية والعسكرية خلال الأشهر الأخيرة في المنطقة إلى أن الأزمات والحروب الدائرة في غزة وجنوب لبنان وأجزاء من الأراضي السورية تنطوي على أبعاد أوسع من مجرد صراعات محلية، إذ تعكس تحولات جيوسياسية وجيواستراتيجية عميقة. وفي هذا السياق، يثير تزايد الوجود والسيطرة العسكرية للكيان الصهيوني على أجزاء من هذه الأراضي، وطرح أفكار تتعلق بإنشاء مناطق عازلة أو حتى توسيع الحدود الأمنية، تساؤلات جدية حول مستقبل النظام الإقليمي وانعكاساته على دول غرب آسيا.

Loading

الإمكانات الكامنة لإيران في سوق الطاقة العالمي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل شؤون الطاقة إنّ الحرب الأخيرة التي فرضها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة على إيران، والتي وصفها دونالد ترامب بأنها "نجاح عسكري"، قد أحدثت اضطراباً في أسواق الطاقة، وزادت من مخاوف ارتفاع أسعار النفط. وقد أعاد هذا الحدث تسليط الضوء على الدور المحوري الذي تؤديه إيران في سوق النفط والغاز.

في حواره مع الموقع الالكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، أوضح جلال ميرزائي أن إيران، بصفتها من الأعضاء المؤسسين لمنظمة أوبك، وقوة رئيسية في منتدى الدول المصدّرة للغاز (GECF)، تمتلك ثاني أكبر احتياطي من النفط والغاز في العالم، وتسيطر على مضيق هرمز، ما يمنحها دوراً حيوياً في ضمان أمن إمدادات نحو 20% من النفط العالمي المُصدّر. وقد حذّر المحللون من أن توقف صادرات إيران أو إغلاق مضيق هرمز المحتمل قد يدفع بأسعار نفط برنت إلى 130 دولاراً للبرميل ويزيد من وتيرة التضخم العالمي. ورغم العقوبات، ما تزال إيران شريكاً موثوقاً به في منظومة الطاقة العالمية، إذ تواصل تأكيدها على توازن السوق والعرض المستدام. ويمكن للغاز الطبيعي الإيراني، في حال إزالة العوائق، أن يُعزز أمن الطاقة الإقليمي. إنّ التفكير في استبعاد إيران من سوق الطاقة من خلال العقوبات أو العمل العسكري، يعدّ تصوراً غير واقعي. فقد أثبتت التجارب أن استقرار سوق النفط لا يتحقق إلا بحضور إيران الفاعل. وعليه، فإن التعاون العالمي، ورفع العقوبات، وتفعيل الدبلوماسية في أروقة منظمة أوبك ومنتدى الدول المصدّرة للغاز، ضرورات لا غنى عنها لضمان أمن الطاقة العالمي. فإيران ليست تهديداً، بل هي شريك لا يمكن الاستغناء عنه لاستقرار الأسواق العالمية، واحلال السلام في المنطقة والتعاون مع إيران يصبّ في مصلحة جميع الأطراف الدولية.

 

حفاظ إيران على موقعها في سوق الطاقة رغم العقوبات

وأضاف ميرزائي قائلاً: “رغم القيود الشديدة المفروضة على إيران بفعل العقوبات، خاصة مع تصاعد الضغوط خلال الولاية الثانية لدونالد ترامب، فقد استطاعت إيران الحفاظ على موقعها في سوق الطاقة العالمي”.

وتابع القول: “هذا النجاح يُعزى إلى جهود الكوادر الإدارية والخبراء في وزارة النفط الذين حافظوا على مستويات الإنتاج والتصدير رغم غياب الاستثمارات الأجنبية، بحيث تمكنت إيران من تصدير ما يقرب من مليونين ومئتي ألف برميل من النفط يومياً، مع تلبية الاحتياجات الداخلية كذلك. هذا الإنجاز تحقق رغم أنّ إيران، خلافاً لبعض الدول المجاورة، لم تتمكن من تنفيذ استثمارات كبرى في قطاع النفط والغاز.”

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن “الإدارة الذكية للموارد المتوفرة والاستفادة من الخبرات المحلية، كانتا مفتاح استمرار الحضور الإيراني في سوق الطاقة العالمي. كما أن هذا النهج، المقترن بالمرونة في إيجاد أسواق جديدة، مكّن إيران من مقاومة الضغوط والعقوبات، والاستمرار كلاعب أساسي في تأمين الطاقة العالمية. غير أن مواصلة هذا المسار تتطلب سياسات دقيقة ودعماً فعّالاً للقطاع الخاص المحلي”.

وفي سياق حديثه عن استقلال الطاقة، أكّد ميرزائي أن “الطاقة النووية ومصادر الطاقة المتجددة تُكمل بعضها البعض، وخلافاً لما يُروّج له في بعض الدعايات، فإنّ هذين المجالين قادران على تعزيز الاكتفاء الذاتي للطاقة في إيران.”

ونوّه إلى: “أن دولاً مجاورة كالإمارات والسعودية رفعت من طاقتها الإنتاجية في مجال الطاقات المتجددة إلى ثلاثة أضعاف ما حققته إيران، من خلال استثمارات ضخمة، بينما تواجه إيران تحديات دعائية وتنفيذية في هذا المجال”. وأوضح أن “من أبرز المشاكل هو التركيز المفرط على الدعاية قبل تنفيذ المشاريع، لا سيما مشاريع إنتاج الطاقة من المصادر النووية السلمية، ما أدى إلى خلق عراقيل في مسار التنمية وزيادة التكاليف”.

ويؤمن هذا الخبير بأن “الطاقة النووية، باعتبارها تكنولوجيا متقدمة، لا تساهم فقط في توفير الطاقة المستدامة، بل تعزز مكانة إيران كدولة رائدة في مجالات العلم والتكنولوجيا. وفي الوقت ذاته، فإن تطوير مصادر الطاقة المتجددة كالشمسية والرياح يمكن أن يقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري ويساهم في تنويع مصادر الطاقة في إيران.”

وشدّد ميرزائي على أن “التنسيق بين هذين المجالين، إلى جانب الحدّ من الدعاية غير الضرورية، لا سيما في الملف النووي، يمكن أن يضمن استقلال الطاقة في إيران”.

 

إمكانات التعاون الإقليمي لتحويل إيران إلى مركز للطاقة

من وجهة نظر ميرزائي، فإن التعاون الإقليمي، خاصة عبر اتفاقيات الطاقة مع دول كالصين والهند، من شأنه أن يُهيّئ أرضية مناسبة لتحويل إيران إلى مركز طاقة مستقبلي. وأكّد أن “وجود إرادة سياسية قوية لدى الحكومة وتنسيق المجلس الأعلى لرؤساء السلطات الثلاث وتوفير التمهيدات اللازمة، سيُمكّن إيران من جذب الاستثمارات في قطاع النفط والغاز، وزيادة قدرتها الإنتاجية. على سبيل المثال، فإنّ إضافة مليون برميل إلى الإنتاج اليومي من النفط وزيادة إنتاج الغاز، من شأنه أن يعزز تأثير إيران في أسواق الطاقة، لا سيما في شرق آسيا”.

ومع ذلك، أشار أستاذ العلوم السياسية إلى العقبات الموجودة، مثل القيود المالية والعقوبات، ولفت إلى أن “إزالة هذه العقبات، وإدراج هذه الأولويات في ميزانية العام المقبل، إلى جانب السياسات المنسقة وإبرام اتفاقيات إقليمية، كالتعاون مع الصين، لن يؤدي فقط إلى جذب الاستثمارات، بل سيفتح أسواقاً جديدة لصادرات الطاقة الإيرانية. ومع الاستفادة من الموقع الجيوسياسي لإيران كنقطة وصل بين الشرق والغرب، يمكن لهذه الشراكات أن ترسّخ مكانة إيران كقوة إقليمية وعالمية في مجال الطاقة”.

 

تأثير حرب الإثني عشر يوماً والتهديدات المستقبلية على سوق الطاقة الإيراني

وأشار ميرزائي إلى تداعيات الحرب المفروضة على إيران في يونيو/حزيران 2025، والتي دامت 12 يوماً، وما خلّفته من أثر على معادلات الطاقة الإقليمية والدولية، قائلاً: “تتوقع بعض التحليلات احتمال وقوع هجمات مستقبلية على المصافي والبنى التحتية النفطية في إيران، مما قد يُعطّل الإنتاج والتصدير”. واعتبر ميرزائي هذه المخاوف نتاجاً لحملات إعلامية يشنّها الأعداء في الداخل والخارج، تهدف إلى إيهام الناس باستمرار الحرب، بغرض إخافة المستثمرين وتقليل حجم الاستثمارات في قطاع الطاقة الإيراني.” ويعتقد أن “هذا الخط الإعلامي قد يدفع بالاقتصاد الإيراني نحو الركود ويؤثر سلباً على معدل النمو”.

وأكد ميرزائي: “لا ينبغي تأجيج هذه الاضطرابات وإشاعة التوتر في أجواء البلاد. فبدلاً من الانشغال بتلك التهديدات في الفضاء العام، ينبغي على القوات المسلحة والأجهزة الأمنية إدارة هذه التحديات بمستوى عالٍ من الجاهزية”.

ورأى الأستاذ الجامعي أن “الحفاظ على الهدوء في الفضاء الداخلي والتركيز على تطوير البنى التحتية في قطاع الطاقة يشكلان المفتاح الرئيسي لمواجهة هذه التهديدات. وبالاعتماد على الإمكانات الذاتية والتعاون الإقليمي، تستطيع إيران التصدّي للتأثيرات السلبية لهذا الخط الإعلامي، والحفاظ على مكانتها في سوق الطاقة العالمي”.

0 Comments