جدیدترین مطالب
المناورات المشتركة بين الصين وروسيا وتبادل خبرات الحرب الأوكرانية؛ رسالة استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يبدو الإعلان عن إجراء المناورات البحرية السنوية المشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ، للوهلة الأولى، خبراً متكرراً، إذ دأب البلدان خلال السنوات الأخيرة على تنظيم مثل هذه التدريبات بصورة منتظمة. غير أن أهمية هذه المناورات لا تكمن في مجرد انعقادها، بل في موقعها ضمن مسار طويل الأمد يعكس تعميق التعاون العسكري بين موسكو وبكين، وتغير أنماط الردع، والتحرك التدريجي للنظام الدولي نحو بنية متعددة الأقطاب. ومن هذا المنظور، لا تُعد هذه المناورات مجرد تدريب عملياتي على تنفيذ مهمة محددة، بقدر ما تمثل أداة لتوجيه رسائل استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
أحدث المقالات
المناورات المشتركة بين الصين وروسيا وتبادل خبرات الحرب الأوكرانية؛ رسالة استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يبدو الإعلان عن إجراء المناورات البحرية السنوية المشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ، للوهلة الأولى، خبراً متكرراً، إذ دأب البلدان خلال السنوات الأخيرة على تنظيم مثل هذه التدريبات بصورة منتظمة. غير أن أهمية هذه المناورات لا تكمن في مجرد انعقادها، بل في موقعها ضمن مسار طويل الأمد يعكس تعميق التعاون العسكري بين موسكو وبكين، وتغير أنماط الردع، والتحرك التدريجي للنظام الدولي نحو بنية متعددة الأقطاب. ومن هذا المنظور، لا تُعد هذه المناورات مجرد تدريب عملياتي على تنفيذ مهمة محددة، بقدر ما تمثل أداة لتوجيه رسائل استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
اسباب تغییر توجه السعودیة نحو العراق

وصرح الدکتور علی اسدی لدی مقابلة مع موقع المجلس الأستراتیجی للعلاقات الخارجیة بالقول: لقد شهدنا فی عقد الثمانینات من القرن الماضی دعم السعودیة للعراق فی الحرب مع ایران ولکن بمجرد نهایة الحرب وبعد غزو الکویت علی ید صدام تغیرت علاقات الجانبین بشکل عام وشهدنا قطع العلاقات بین السعودیة والعراق فیما بعد.
واستطرد اسدی قائلا: فی الحقیقة ظهر نظام صدام کخطر علی الدول العربیة المطلة علی الخلیج الفارسی ومنذ عام 3002 فصاعدا ورغم ان السعودیین تعاونوا مع الأمریکان فی مهاجمة العراق ولکنهم لم یکونوا مقتنعین کثیرا فیما یتعلق بالتطورات اللاحقة وکانوا یرون بان ایران لدیها نفوذ اکثر فی هیکلیة السلطة الجدیدة التی نشأت فی العراق وأن مصالح وافکار الدول العربیة لم تؤخذ بنظر الأعتبار. وعلی هذا فکانت لدی السعودیین رؤیة سلبیة نحو التطورات والحقائق التی حصلت فی العراق بعد صدام ولکم یکونوا مستعدین للمشارکة والتعاون فی العراق.
ویعتقد هذا الخبیر علی ان الدور السلبی للسعودیة فی دعم التیارات الأرهابیة بالعراق کان واردا احیانا حیث صرح مشیرا الی التطورات التی حصلت فی الاعوام الأربعة والخمسة الأخیرة بالقول: یبدو ان وجهات نظر السعودیین تجاه العراق تحولت علی ارض الواقع. بعبارة اخری ان السعودیین توصلوا الی ان مسیرة العراق بهذه الهیکلیة الجدیدة رغم تفوقها علی داعش سوف تتواصل وهذا یعنی بان عدم الأستعانه بالفرص التی سنحت فی العراق سوف تزید من الدور الایرانی فی تلک البلاد و تترسخ اکثر فأکثر.
وش د د اسدی علی ضوء ذلک بأن توجهات السعودیین تغیرت تجاه العراق علی مدی السنوات القلیلة الماضیة وانهم بادورا علی اعادة بناء علاقاتهم الدبلوماسیة مع العراق ویحاولون انتهاج توجه ا جدید ا فی هذا المضمار. واعتبر المذکور دعوة مصطفی الکاظمی لزیارة السعودیة من احدث الأجراءات التی جرت فی هذا المسار.
وفیما یتعلق بدوافع السعودیین لتطویر العلاقات مع العراق اوضح هذا الخبیر علی ان السعودیة تبحث فی علاقاتها مع العراق علی تطویر وشائجها وروابطها مع هذا البلد بحیث تتمکن من تقلیص اعتماد العراق علی ایران وضم العراق قدر المستطاع الی حلفائه العرب وهذا هو هدف طویل الأمد یتواصل بواسطة الریاض وبالطبع للوصول الی هذه الغایة علیه ان یجتاز طریقا ملیئا بالمنعطفات الکثیرة.
وفی معرض ایضاحه حول رؤیة بغداد بشأن العلاقات مع السعودیة اشار اسدی الی ان العراقیین کانوا منذ البدأ یحاولون بان یتمتعوا بحالة طبیعیة فی محیطهم العربی وان یطوروا علاقاتهم مع العرب وقد ازدادت هذه النزعات فی فترة تولی الکاظمی سدة رئاسة الوزراء واضاف: فی سبیل المثال حاول الکاظمی اقامة علاقات مع الأردن ومصر فی اعلی المستویات وعن العلاقات مع السعودیة ی ؤخذ بنظر الأعتبار نفس الأتجاه.
وکما یقول هذا الخبیر بان هذا الأمر یمکن ان یسبب نوع ا من التوازن فی السیاسة الخارجیة فی العراق ومن شأنه ان یرفع المکانة الأقلیمیة لهذا البلد ایضا وفی ذات الوقت بما ان السعودیة تستطیع ان تقوم ببعض الأستثمارات فی العراق فأن تحسین هذه العلاقات سوف توفر فرص اقتصادیة للعراق فیما بعد. اضافة الی ذلک لایمکن للحکومة العراقیة بالطبع ان تکون غیر مبالیة بالأهداف الخفیة للسعودیة ونفوذها فی العراق.
ومضی اسدی یقول: هناک جماعات سیاسیة مختلفة فی العراق ولازالت لدی البعض منها آراء سلبیة تجاه السعودیة لکنها لاتثق بها علی الدوام وفی الحقیقة لم یتأکد لدی العراقیین کثیرا الی ای مدی یمکنهم ان یراهنوا علی تعاون السعودیة وانواع الدعم من قبلها.
واکد الأستاذ المساعد فی فرع العلاقات الدولیة بمرکز ابحاث العلوم الأنسانیة فی ختام حدیثه قائلا: علی ذلک رغم ان العلاقات السعودیة العراقیة من شأنها اقامة نوع من التوازن فی علاقات اللاعبین لکنها لاتستطیع ان تؤدی الی تعدیلات استراتیجیة علی الصعید الأقلیمی. وبتعبیر آخر لایمکن القول بان العلاقات بین العراق والسعودیة سوف تدخل مرحلة تحقیق اوجه التعاون الأستراتیجی. فالعراقیون یحاولون امتلاک علاقات ودیة ومتوازنة مع ایران وان تربطهم ایضا علاقات طبیعیة مع السعودیة نوعا ما وینوون اکثر من کل ذلک تفادی تاثیر السلوکیات المدمرة المحتملة للسعودیة وان یستعینوا بالموارد والمصادر المالیة والأستثماریة لهذه البلاد.
0 Comments