جدیدترین مطالب

أسباب تجنّب الولايات المتحدة الدخول في مواجهة مع أنصار الله في اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتمثل أسباب إحجام واشنطن عن الدخول المباشر في الحرب مع أنصار الله في القيود العسكرية والاقتصادية، والاعتبارات الانتخابية، والمخاوف من اتساع نطاق الأزمة في ممرَّي الطاقة.

الأهمية والتداعيات الاستراتيجية لتحركات أنصار الله المهمة على السواحل الغربية لليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد أدت العمليات الخاطفة وعمليات التقدم المفاجئة الأخيرة لأنصار الله على السواحل الغربية لليمن إلى تغيير معادلات الحرب في هذا البلد وتطورات غرب آسيا بسرعة، كما وضعت حسابات السعودية والولايات المتحدة والغرب والكيان الصهيوني أمام تحديات.

قمة شنغهاي؛ فرصة لتعزيز التعاون

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أتاحت قمة منظمة شنغهاي للتعاون فرصة جديدة أمام إيران لتحويل عضويتها من إنجاز سياسي إلى تعاون اقتصادي وترانزيتي.

إعادة تعريف أمن أوروبا وتآكل مظلة الناتو في ظل الحرب الأوكرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدت الحرب الأوكرانية، من جهة، إلى إنهاك القدرات العسكرية الأمريكية، ومن جهة أخرى، إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية، الأمر الذي غيّر توازن القوى في القارة الأوروبية، وجعل مستقبل الناتو يكتنفه الغموض، ويدفعه نحو التحول إلى ناتو أوروبي.

انحلال قسد وتحديات تركيا التي لا تنتهي في سوريا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن انحلال قسد، وإن كان يُعدّ مكسباً لأمن تركيا، فإن التحديات الناجمة عن عدوان الكيان الصهيوني وتوسّعه، واللاجئين، وهشاشة الوضع في سوريا، لا تزال قائمة.

Loading

أحدث المقالات

أسباب تجنّب الولايات المتحدة الدخول في مواجهة مع أنصار الله في اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتمثل أسباب إحجام واشنطن عن الدخول المباشر في الحرب مع أنصار الله في القيود العسكرية والاقتصادية، والاعتبارات الانتخابية، والمخاوف من اتساع نطاق الأزمة في ممرَّي الطاقة.

الأهمية والتداعيات الاستراتيجية لتحركات أنصار الله المهمة على السواحل الغربية لليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد أدت العمليات الخاطفة وعمليات التقدم المفاجئة الأخيرة لأنصار الله على السواحل الغربية لليمن إلى تغيير معادلات الحرب في هذا البلد وتطورات غرب آسيا بسرعة، كما وضعت حسابات السعودية والولايات المتحدة والغرب والكيان الصهيوني أمام تحديات.

قمة شنغهاي؛ فرصة لتعزيز التعاون

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أتاحت قمة منظمة شنغهاي للتعاون فرصة جديدة أمام إيران لتحويل عضويتها من إنجاز سياسي إلى تعاون اقتصادي وترانزيتي.

إعادة تعريف أمن أوروبا وتآكل مظلة الناتو في ظل الحرب الأوكرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدت الحرب الأوكرانية، من جهة، إلى إنهاك القدرات العسكرية الأمريكية، ومن جهة أخرى، إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية، الأمر الذي غيّر توازن القوى في القارة الأوروبية، وجعل مستقبل الناتو يكتنفه الغموض، ويدفعه نحو التحول إلى ناتو أوروبي.

انحلال قسد وتحديات تركيا التي لا تنتهي في سوريا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن انحلال قسد، وإن كان يُعدّ مكسباً لأمن تركيا، فإن التحديات الناجمة عن عدوان الكيان الصهيوني وتوسّعه، واللاجئين، وهشاشة الوضع في سوريا، لا تزال قائمة.

Loading

توجه بريطانيا الجديد تجاه الاتفاق النووي مع إيران

المجلس الإستراتيجي أونلاين ـ رأي: في الأسابيع الأخيرة، أبدت بريطانيا دعمها للاتفاق النووي مع إيران في تغيير لمواقفها السابقة. وبحسب المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، السبب الرئيسي وراء ذلك هو الرغبة في إقامة علاقات اقتصادية مع إيران في أقرب وقت. عابد أكبري ـ خبير في الشؤون الأوروبية

بينما يعتقد بعض المعارضين للاتفاق النووي الإيراني في الغرب أنه بالإمكان عرقلة تنفيذ هذا الاتفاق حتى انتهاء صلاحيته ومن ثم فرض اتفاق أقوى وأوسع نطاقاً على إيران، ترفض أطراف أخرى خاصة الدول الأوروبية التي تولى اهتماماً كبيراً بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، هذه الرؤية. في الوقت ذاته، فإن التغييرات الجيوسياسية المهمة على الساحة الدولية، من بينها المواجهة بين الولايات المتحدة والصين، والعمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، وتراجع أهمية الشرق الأوسط الإستراتيجية، هي من جملة الأسباب التي دفعت القوى العالمية بإظهار المرونة بشأن القضايا النووية على مستوى العالم خاصة الاتفاق النووي مع إيران.

بريطانيا، بصفتها قوة عالمية مهمة وعضو دائم في مجلس الأمن الأممي، تتأثر بشكل مباشر بالتطورات الدولية وهي تحتاج إلى تطوير علاقاتها التجارية مع شركاء غير أوروبيين، بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي. التحقت بريطانيا العام الماضي إلى جبهة المعارضة الصريحة للصين بإبرام اتفاقية أوكوس؛ الأمر الذي حدد مستقبل علاقاتها الاقتصادية مع الصين. من جهة أخرى، بعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، خرجت بريطانيا من الإدارة المشتركة لملف جوار أوروبا الشرقي وفقدت السيطرة على الكثير من الأمور في تلك المنطقة، ما جعلها بحاجة إلى إرساء علاقات ثنائية مع دولها لتدارك الوضع.

ورداً على التطورات الجيوسياسية الأخيرة وبالتنسيق مع المعسكر الغربي، صدت بريطانيا جميع السبل الاقتصادية بوجه روسيا بعد هجومها على أوكرانيا وفرضت عقوبات عليها. لكنها تواجه حالياً سؤالًا مهماً بشأن موضوع إمدادات الطاقة وهو: أي مورّد سيكون قادراً على استبدال الطاقة الروسية؟ هذا هو ما يوضح سبب توجه بريطانيا نحو إيران والسعودية.

رغم ذلك، يوجد فارق كبير بين إيران والسعودية؛ حيث أثار إعدام السعودية مؤخراً 81 شخصاً ـ بينهم عشرات من المواطنين الشيعة ـ معارضة شديدة من قبل نشطاء حقوق الإنسان في بريطانيا. فوصف  هؤلاء زيارة بوريس جونسون إلى السعودية لمناقشة قضايا الاقتصاد والطاقة ـ والتي واجهت بدورها احتجاجات داخل بريطانيا ـ بأنها “صفقة الدم مقابل النفط” معتبرين أنها تنم عن سياسة “الكيل بمكيالين”؛ أي في حين تفرض بريطانيا عقوبات على روسيا بسبب القتلى الأوكرانيين، تلتزم الصمت أمام الإعدام الدموي لعشرات الأشخاص في السعودية. مع ذلك فإن المعارضين لتسمية القادة السعوديين بـ “الطغاة” في بريطانيا، يبررون الأمر على أن السعودية لا تمثل تهديداً دولياً، بينما يمكن اعتبار روسيا تهديداً دولياً للنظام العالمي.

من جهة أخرى، تراجعت أهمية الجانب الأمني للملف النووي الإيراني في ظل التطورات الدولية الأخيرة. وفي ما يتعلق بموضوع العقوبات، يمكن اعتبار مرونة المسؤولين الأمريكيين تغييراً لموقفهم تجاه القضية النووية. أما توجه بريطانيا نحو إيران والاتفاق النووي فلا ينطلق من الجانب الاقتصادي فحسب، بل كذلك هناك دور لإرهاق الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وضرورة اتخاذ بريطانيا قرارها.

لذلك، يبدو أن بريطانيا ترى في الاتفاق النووي سبيلاً للتواصل الاقتصادي مع إيران وتنتظر الوصول للاتفاق. في هذا السياق، أعلن المتحدث باسم جونسون أن إقامة علاقات بناءة مع إيران، وليس التوصل للاتفاق فقط، هي الهدف النهائي لبريطانيا.

وعند المقارنة بألمانيا وفرنسا، اكتسب التوصل للاتفاق أهمية متزايدة بالنسبة لبريطانيا في الأشهر الأخيرة. ففي حين انشغال باقي الأعضاء الأوروبيين بالملفات الداخلية مثل الانتخابات الفرنسية، كانت بريطانيا تدفع المحادثات النووية باتجاه التوصل للاتفاق. وفي ظل تراجع دور فرنسا وألمانيا في المحادثات النووية، كانت بريطانيا تقدم حلولاً للتعقيدات المهمة بشأن القضايا المختلفة في مسار المحادثات. ووفقاً للكثير من الخبراء والمراقبين، يُعتبر إطلاق إيران سراح سجينين مزدوجي الجنسية وتسديد بريطانيا 400 مليون يورو من المستحقات الإيرانية، بادرة على الانفراج في مسار التوصل للاتفاق وتفاؤل بريطانيا في ذلك.

من جهة أخرى، قد يمهد الاتفاق مع إيران نووياً لإطلاق ما يقارب مليار ونصف مليار برميل من النفط الإيراني. ومن أجل إيجاد بدائل للطاقة الروسية، تحتاج بريطانيا إلى إقامة علاقات مع إيران بصفتها شريكاً اقتصادياً غير أوروبي  بل وشريكاً للأمن في الشرق الأوسط. لذلك، وإلى جانب الاتفاق النووي، توفرت فرصة ثمينة جداً لإيران للتوصل إلى توافقات اقتصادية أو أمنية مهمة أخرى مع الدول الأوروبية، خاصة مع بريطانيا، وإرساء تعاون طويل الأمد معها خاصة في مجال الطاقة. ينبغي على إيران أن تستغل الظروف الراهنة التي عززت مكانتها الإقليمية والدولية.

0 Comments

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *