جدیدترین مطالب

مؤشرات الاختيار بين الحرب أو الدبلوماسية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تحليل السياسة الخارجية لا يكون ذا قيمة إلا إذا قيَّم القرارات على أساس المعلومات والظروف التي كانت متاحة لحظة اتخاذها، لا استناداً إلى النتائج التي لم تتكشف إلا بعد انتهاء الأزمة.

الرسائل والتداعيات الاستراتيجية لكسر الحصار المفروض على اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن هبوط أول رحلة جوية مباشرة من طهران إلى صنعاء بعد أكثر من عقد من الزمن لا يُعد مجرد حدث اعتيادي في مجال النقل الجوي، بل يمثل تحولاً إنسانياً وسياسياً واستراتيجياً، تنعكس تداعياته إلى ما هو أبعد من الجغرافيا اليمنية.

دور القوى الصاعدة في إعادة صياغة قواعد النظام العالمي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد القوى المتوسطة، مثل الهند وتركيا وأستراليا وبعض دول الخليج الفارسي، أطرافاً هامشية في النظام الدولي، بل باتت تعيد، من خلال دبلوماسية قائمة على الموازنة، صياغة معادلات القوة العالمية.

أوروبا وآفاق إعادة تعريف العلاقة عبر الأطلسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتجه أوروبا، في ظل الأزمات الأمنية والاقتصادية، تدريجياً إلى إبداء رغبة في إعادة النظر في اعتمادها الاستراتيجي على الولايات المتحدة، والسير نحو قدر من الاستقلال النسبي.

المناورات المشتركة بين الصين وروسيا وتبادل خبرات الحرب الأوكرانية؛ رسالة استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يبدو الإعلان عن إجراء المناورات البحرية السنوية المشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ، للوهلة الأولى، خبراً متكرراً، إذ دأب البلدان خلال السنوات الأخيرة على تنظيم مثل هذه التدريبات بصورة منتظمة. غير أن أهمية هذه المناورات لا تكمن في مجرد انعقادها، بل في موقعها ضمن مسار طويل الأمد يعكس تعميق التعاون العسكري بين موسكو وبكين، وتغير أنماط الردع، والتحرك التدريجي للنظام الدولي نحو بنية متعددة الأقطاب. ومن هذا المنظور، لا تُعد هذه المناورات مجرد تدريب عملياتي على تنفيذ مهمة محددة، بقدر ما تمثل أداة لتوجيه رسائل استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها.

حرب السرديات؛ أداة للتنافس الجيوسياسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في السياسة العالمية اليوم، أصبح بناء السرديات لا يقل أهمية عن السيطرة على الأراضي وإدارة الاقتصاد، وتحول إلى الأداة الرئيسية في تنافس القوى الدولية.

قراءة في محاولة فرنسا أداء دور في سوريا خلال المرحلة الانتقالية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تُعدّ زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق محاولة لإعادة تعريف دور فرنسا في سوريا بعد التحولات السياسية الأخيرة التي شهدتها البلاد؛ وهي محاولة تُنفَّذ في سياق تنافس القوى الدولية والتحديات الأمنية التي تواجهها سوريا.

Loading

أحدث المقالات

مؤشرات الاختيار بين الحرب أو الدبلوماسية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تحليل السياسة الخارجية لا يكون ذا قيمة إلا إذا قيَّم القرارات على أساس المعلومات والظروف التي كانت متاحة لحظة اتخاذها، لا استناداً إلى النتائج التي لم تتكشف إلا بعد انتهاء الأزمة.

الرسائل والتداعيات الاستراتيجية لكسر الحصار المفروض على اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن هبوط أول رحلة جوية مباشرة من طهران إلى صنعاء بعد أكثر من عقد من الزمن لا يُعد مجرد حدث اعتيادي في مجال النقل الجوي، بل يمثل تحولاً إنسانياً وسياسياً واستراتيجياً، تنعكس تداعياته إلى ما هو أبعد من الجغرافيا اليمنية.

دور القوى الصاعدة في إعادة صياغة قواعد النظام العالمي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد القوى المتوسطة، مثل الهند وتركيا وأستراليا وبعض دول الخليج الفارسي، أطرافاً هامشية في النظام الدولي، بل باتت تعيد، من خلال دبلوماسية قائمة على الموازنة، صياغة معادلات القوة العالمية.

أوروبا وآفاق إعادة تعريف العلاقة عبر الأطلسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتجه أوروبا، في ظل الأزمات الأمنية والاقتصادية، تدريجياً إلى إبداء رغبة في إعادة النظر في اعتمادها الاستراتيجي على الولايات المتحدة، والسير نحو قدر من الاستقلال النسبي.

المناورات المشتركة بين الصين وروسيا وتبادل خبرات الحرب الأوكرانية؛ رسالة استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يبدو الإعلان عن إجراء المناورات البحرية السنوية المشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ، للوهلة الأولى، خبراً متكرراً، إذ دأب البلدان خلال السنوات الأخيرة على تنظيم مثل هذه التدريبات بصورة منتظمة. غير أن أهمية هذه المناورات لا تكمن في مجرد انعقادها، بل في موقعها ضمن مسار طويل الأمد يعكس تعميق التعاون العسكري بين موسكو وبكين، وتغير أنماط الردع، والتحرك التدريجي للنظام الدولي نحو بنية متعددة الأقطاب. ومن هذا المنظور، لا تُعد هذه المناورات مجرد تدريب عملياتي على تنفيذ مهمة محددة، بقدر ما تمثل أداة لتوجيه رسائل استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها.

حرب السرديات؛ أداة للتنافس الجيوسياسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في السياسة العالمية اليوم، أصبح بناء السرديات لا يقل أهمية عن السيطرة على الأراضي وإدارة الاقتصاد، وتحول إلى الأداة الرئيسية في تنافس القوى الدولية.

قراءة في محاولة فرنسا أداء دور في سوريا خلال المرحلة الانتقالية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تُعدّ زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق محاولة لإعادة تعريف دور فرنسا في سوريا بعد التحولات السياسية الأخيرة التي شهدتها البلاد؛ وهي محاولة تُنفَّذ في سياق تنافس القوى الدولية والتحديات الأمنية التي تواجهها سوريا.

Loading

إعلان التمسك بسياسة “الصين الواحدة”؛ ضوء أخضر أمريكي للصين للحيولة دون تقاربها مع روسيا

المجلس الإستراتيجي أونلاين ـ حوار: أكد خبير في الشؤون الدولية على أن التخلي عن سياسة دعم استقلال تايوان ليست إستراتيجية الولايات المتحدة الكلية، قائلاً: "لا شك في أن بكين لا تصدق إعلان البيت الأبيض تمسكه بسياسة الصين الواحدة، ولن يكون لتكرار الإعلان عن هذا الموقف أثر يُذكر على إبعاد الصين عن روسيا ومستقبل علاقاتهما؛ لأن البلدين يقيمان علاقات إستراتيجية فيما بينهما".

في حوار مع موقع المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية، أشار حسن بهشتي بور إلى تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأمريكية بشأن تمسك واشنطن بسياسة الصين الواحدة ورفضها الاعتراف باستقلال تايوان، قائلاً: “كان وزير الدفاع الأمريكي كذلك قد صرح بهذا الموقف في وقت سابق. يبدو أن واشنطن تنوي من خلال تكرار هذا الموقف تذكير المسؤولين في بكين بأنها لا تريد في ظل الوضع الراهن خوض اشتباك مع الصين، أو اتخاذ موقف يدفع الأخيرة إلى زيادة التقارب مع روسيا. بعبارة أخرى، لا تريد الولايات المتحدة استفزاز الصين ودفعها باتجاه روسيا”.

 

قلق أمريكي من التقارب بين الصين ورسيا

وإذ ذكر أن الصين لا تزال تعمل على تطوير قدراتها في مختلف المجالات وتركيز الولايات المتحدة جميع إمكانياتها لاحتواء هذا الأمر، أشار إلى قلق واشنطن من التقارب بين الصين وروسيا ودعم بكين الفعال لموسكو، مضيفاً: “بذلك، اكتسب تعزيز العلاقات مع الهند وأسيان وفيتنام وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية أهمية متزايدة للولايات المتحدة. في المقابل، ترد الصين على هذه المحاولات عبر توقيع اتفاقيات أمنية مع الدول الجزرية في المحيط الهادئ”.

وتطرق إلى تصريحات صدرت في وقت سابق من بعض المسؤولين السياسيين والعسكريين الأمريكيين بأن الصين تسعى لاستغلال الغزو الروسي لأوكرانيا لشن هجوم عسكري على تايوان والاستيلاء عليها أو تنفيذ هذا المخطط في حال انتصار روسيا في الحرب، قائلاً: “كانت أوكرانيا دولة مستقلة، معترف بها حتى من قبل روسيا. وحتى في عهد الاتحاد السوفيتي كانت أوكرانيا عضواً في الأمم المتحدة, إذن أوكرانيا تمتلك هوية ليس بمقدور روسيا  نفيها”.

ولفت بهشتي بور إلى الاتفاقيات التي تعترف روسيا بموجبها بحدود أوكرانيا وكذلك ضمانات أمنية قدمتها روسيا لأوكرانيا في عام 1994 لضمان استقلالها إزاء تفكيك ترسانتها النووية وتسليمها لروسيا، مؤكداً: “من منظور القانون الدولي، تختلف أوكرانيا عن تايوان تماماً. من جراء الاتفاق بين الولايات المتحدة والصين حول تايوان في عام 1971، مُنحت العضوية الدائمة في مجلس الأمن للصين والتحقت رسمياً بالأمم المتحدة. منذ البداية وفي كل الوثائق الدولية، اعتبرت الصين تايوان محافظة صينية ورغم وجود رئاسة وبرلمان في تايوان ليست هذه الجزيرة عضواً في الأمم المتحدة”.

وبيّن أنه خلافاً للولايات المتحدة لم تعترف معظم الدول بتايوان ولم تقم علاقات دبلوماسية معها، قائلاً: “في ظل هذه الظروف، لن تشن الصين هجوماً على تايوان؛ لأنها خلافاً لروسيا، لا تشعر بتهديد دولي. وسوى حقبة الصين الوطنية، لا توجد حتى وثيقة واحدة تُعترف فيها بتايوان كدولة مستقلة”.

وإذ اعتبر الخبير في الشؤون الدولية أن اتخاذ الولايات المتحدة لهذه المواقف ليس سوى لأهداف سياسية وفي اتجاه ممارسة الضغط على الصين، أشار إلى سياسة الولايات المتحدة لإبعاد الصين عن روسيا في ظل الحرب الأوكرانية، مردفاً: “موقف الصين الداعم لروسيا، موقف سياسي منذ البداية. كما أن الصين امتنعت عن التصويت في جلسة الجمعية العامة؛ لأنها تريد أن تحافظ على علاقتها مع روسيا وأوكرانيا على حد سواء. الصين وعبر الحفاظ على علاقاتها السياسية والاقتصادية مع روسيا لم تورط نفسها في مواجهة مع العالم، لكن رغم ذلك لا ترغب الولايات المتحدة في زيادة التقارب بين بكين وموسكو”.

وأشار بهشتي بور إلى زيارة كسينجر ونيكسون لبكين في عام 1972 ودور الولايات المتحدة في عضوية الصين في الأمم المتحدة وتأسيس الصين الواحدة بهدف بث الخلاف بين الصين والاتحاد السوفيتي، قال: “رغم أن الولايات المتحدة لا تزال تنوي الحفاظ على تواجد نسبي في الشرق الأوسط وحصار روسيا، لكن ينصب جل تركيزها على منطقة آسيا والمحيط الهادئ؛ إذ تجد اليوم في الصين خطراً وخصماً حقيقياً. لذلك تحاول تعزيز موقعها في تلك المنطقة وتوظيف تايوان بشكل أكبر كورقة ضد الصين”.

 

التخلي عن سياسة دعم استقلال تايوان ليس إستراتيجية الولايات  المتحدة الكلية

ولفت محلل الشؤون الدولية إلى دعم الولايات المتحدة للمعارضة في تايوان والجماعات المنتقدة المؤيدة للاستقلال عن الصين، قائلاً: “إحدى سياسات الولايات المتحدة بشكل عام هو بناء علاقات مع الحكومات والجماعات المعارضة لها بشكل متزامن. تطبق الولايات المتحدة هذه السياسة حتى تجاه حلفائها ولا تضع كل البيض في سلة الحكومات. نجد نفس السياسة تجاه الصين، غير أنه يبدو أن الولايات المتحدة توقفت نسبياً عن متابعة هذه السياسة مؤقتاً في ظل الأزمة الناجمة عن الحرب بين روسيا وأوكرانيا. لكنه من المؤكد أن التخلي عن سياسة دعم استقلال تايوان ليست إستراتيجية الولايات المتحدة الكلية؛ لذلك، يجب اعتبار موقفها بشأن رفض الاعتراف باستقلال تايوان مؤقتاً”.

وإذ أكد على أن الصين لا تصدق إعلان البيت الأبيض التمسك بسياسة الصين الواحدة، أشار إلى الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة سابقاً ضد الصين باستخدام ورقة تايوان مثل تخصيص ميزانية عسكرية لدعم تايوان، مضيفاً: “لا شك في أن الصين لا تنظر إلى المواقف المعلنة فقط، بل تأخذ في الاعتبار السياسة التي طبقتها الولايات المتحدة طوال ستة عقود”.

ووفقاً لبهشتي بور، فإن سياسة الصين بشأن علاقاتها مع روسيا هي سياسة مستقرة ومستدامة لا تتغير تحت تأثير السياسات الأمريكية؛ لأنها سياسة مستقلة بعيدة عن متغيرات العلاقة بين كل من البلدين والولايات المتحدة. إذن، يبدو أن السياسة الأمريكية الحالية لن تؤثر بشكل ملحوظ على مستقبل العلاقات بين بكين وموسكو اللتين تقيمان علاقات إستراتيجية مع البعض.

0 Comments

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *