جدیدترین مطالب

تداعيات الاتفاق النووي الأمريكي السعودي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن للاتفاق النووي الجديد بين الولايات المتحدة والسعودية، رغم ما يكتنفه من غموض قانوني وسياسي، أن يغيّر المعايير السابقة لعدم الانتشار النووي في غرب آسيا، وأن يؤدي إلى تصعيد المنافسة النووية ودخولها مرحلة جديدة.

قراءة في التوترات الأخيرة بين تركيا والكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكشف التطورات الأخيرة في سوريا عن تصاعد المنافسة الاستراتيجية بين تركيا والكيان الصهيوني، غير أن الاعتبارات المتبادلة والدور الأمريكي حدّا من احتمال اندلاع حرب مباشرة بين الطرفين.

آفاق السلام في غزة والعوائق التي تحول دون تحقيقه

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا يزال مستقبل خطة ترامب المزعومة للسلام في غزة، رغم الادعاء بالتوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس، يكتنفه الغموض بسبب أوجه القصور الهيكلية ومعارضة الأطراف الفاعلة الرئيسية.

واقع اتفاق مكة الثلاثي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: أثار توقيع اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تساؤلات بشأن مستقبل الهيكل الأمني في المنطقة ومكانة هذه الدول في معادلات غرب آسيا. فهل يمكن لهذا الاتفاق أن يتحول إلى آلية حقيقية للدفاع الجماعي، أم أنه، أكثر من كونه مصدراً لقدرة عسكرية جديدة، يؤدي وظيفة سياسية وردعية؟

نحو تشكل نظام جديد في العلاقات بين القوى

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشكلت الحرب الروسية الأوكرانية والحرب التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران، بأهداف وأطراف فاعلة مختلفة، إلا أن التطورات الميدانية والسياسية تظهر أنهما ليستا منفصلتين تماماً عن بعضهما بعضاً.

تراجع مخزونات الأسلحة الأمريكية وتداعياته الاستراتيجية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن استمرار الحرب الأمريكية على إيران، فضلاً عن زيادة التكاليف العملياتية، قد أثار تساؤلات حول القدرة الفعلية للترسانة الأمريكية على الوفاء بالتزاماتها الأمنية في عدة جبهات في الوقت نفسه؛ وهو أمر يؤثر في الردع، والقدرة على الإنتاج الدفاعي، وترتيب أولويات الموارد لدى واشنطن.

أهمية صياغة سياسة خارجية إيرانية متناسبة في ضوء التحولات الأمنية الإقليمية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد كشفت التحولات الأمنية التي شهدها العامان الأخيران، أكثر من أي وقت مضى، عن أهمية صياغة سياسة خارجية إيرانية متناسبة، تتمحور حول الربط بين الردع، ودبلوماسية الجوار، والجيواقتصاد، وتنويع العلاقات الخارجية.

Loading

أحدث المقالات

تداعيات الاتفاق النووي الأمريكي السعودي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن للاتفاق النووي الجديد بين الولايات المتحدة والسعودية، رغم ما يكتنفه من غموض قانوني وسياسي، أن يغيّر المعايير السابقة لعدم الانتشار النووي في غرب آسيا، وأن يؤدي إلى تصعيد المنافسة النووية ودخولها مرحلة جديدة.

قراءة في التوترات الأخيرة بين تركيا والكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكشف التطورات الأخيرة في سوريا عن تصاعد المنافسة الاستراتيجية بين تركيا والكيان الصهيوني، غير أن الاعتبارات المتبادلة والدور الأمريكي حدّا من احتمال اندلاع حرب مباشرة بين الطرفين.

آفاق السلام في غزة والعوائق التي تحول دون تحقيقه

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا يزال مستقبل خطة ترامب المزعومة للسلام في غزة، رغم الادعاء بالتوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس، يكتنفه الغموض بسبب أوجه القصور الهيكلية ومعارضة الأطراف الفاعلة الرئيسية.

واقع اتفاق مكة الثلاثي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: أثار توقيع اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تساؤلات بشأن مستقبل الهيكل الأمني في المنطقة ومكانة هذه الدول في معادلات غرب آسيا. فهل يمكن لهذا الاتفاق أن يتحول إلى آلية حقيقية للدفاع الجماعي، أم أنه، أكثر من كونه مصدراً لقدرة عسكرية جديدة، يؤدي وظيفة سياسية وردعية؟

نحو تشكل نظام جديد في العلاقات بين القوى

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشكلت الحرب الروسية الأوكرانية والحرب التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران، بأهداف وأطراف فاعلة مختلفة، إلا أن التطورات الميدانية والسياسية تظهر أنهما ليستا منفصلتين تماماً عن بعضهما بعضاً.

تراجع مخزونات الأسلحة الأمريكية وتداعياته الاستراتيجية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن استمرار الحرب الأمريكية على إيران، فضلاً عن زيادة التكاليف العملياتية، قد أثار تساؤلات حول القدرة الفعلية للترسانة الأمريكية على الوفاء بالتزاماتها الأمنية في عدة جبهات في الوقت نفسه؛ وهو أمر يؤثر في الردع، والقدرة على الإنتاج الدفاعي، وترتيب أولويات الموارد لدى واشنطن.

أهمية صياغة سياسة خارجية إيرانية متناسبة في ضوء التحولات الأمنية الإقليمية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد كشفت التحولات الأمنية التي شهدها العامان الأخيران، أكثر من أي وقت مضى، عن أهمية صياغة سياسة خارجية إيرانية متناسبة، تتمحور حول الربط بين الردع، ودبلوماسية الجوار، والجيواقتصاد، وتنويع العلاقات الخارجية.

Loading

أسباب وتداعيات الدعم الهندي غير المشروط للكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على مدى ما يقارب 50 عاماً، تجنبت الهند لاعتبارات دينية بناء أي علاقات ثنائية مع الكيان الصهيوني وكانت تصوّت ضد هذا الكيان في الأوساط الدولية، لكنها أصبحت أحد شركاء تل أبيب المهمين بعد انتهاء الحرب الباردة.

برسام محمدي ـ خبير في الشؤون الإقليمية

بعد وصول “ناريندرا مودي” إلى السلطة في عام 2014، شهدت العلاقات الثنائية بين الهند والكيان الصهيوني طفرة أخرى، حيث أولى مودي المزيد من الاهتمام للتعاون الثنائي مع الكيان الصهيوني في الأبعاد الاقتصادية والأمنية والعسكرية والتكنولوجية، محولاً بلاده إلى دولة “صديقة” لهذا الكيان.

كشفت التطورات الأخيرة في فلسطين المحتلة وحرب غزة عن طبيعة وعمق توجهات السياسة الخارجية الهندية فيما يتعلق بالكيان الصهيوني. فبعد عملية طوفان الأقصى، كان رئيس وزراء الهند أول زعيم سياسي في العالم ـ حتى قبل قادة الولايات المتحدة ـ “أدان” هذه العملية و”عبّر عن تضامنه مع الكيان الإسرائيلي”!

إن الدعم السياسي الذي تقدمه الهند للكيان الصهيوني في حربه ضد سكان غزة وصل إلى حد “الاجتناب” من التصويت لصالح القرارات الداعمة لفلسطين في الأوساط الدولية. إن رفض التصويت في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لصالح قرار يطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، والذي صوتت لصالحه 120 دولة، هو أحد الأمثلة الواضحة في هذا المجال.

منذ بداية حرب غزة، وبالإضافة إلى الدعم السياسي غير المشروط للكيان الصهيوني على المستوى الدولي، اتخذت الهند إجراءات مهمة في هذا الاتجاه، بما في ذلك حظر المظاهرات المؤيدة لفلسطين وإصدار تصاريح لمسيرات داعمة للكيان الصهيوني، وتقييد نشر أي أخبار ومعلومات وتقارير تتعلق بحرب غزة ومعاناة الشعب الفلسطيني وجرائم الصهاينة، وتزويد الكيان الصهيوني بطائرات هيرميس 900 بدون طيار، وما إلى ذلك.

وفيما يتعلق بأسباب دعم الهند للكيان الصهيوني، هناك نقطتان جديرتان بالملاحظة:

أولاً؛ تعتبر فلسطين المحتلة إحدى المناطق الرئيسية التي تهتم بها الحكومة الهندية بشدة من أجل “إيفاد العمالة” إليها لأسباب اقتصادية. وفي الوقت نفسه، في السنوات الأخيرة، تحول الكيان الصهيوني، إلى استخدام العمال الهنود بتنسيق مع نيودلهي، بدلاً من استخدام العمال الفلسطينيين.

بعد التطورات الأخيرة، حيث اشتدت حالة انعدام الأمن وعدم الاستقرار في فلسطين المحتلة مما زاد بشكل طبيعي من المخاطر على حياة العمال الأجانب، لم يغادر العمال الهنود فلسطين المحتلة، بل وارتفع عددهم!

إن “الدعاية النفسية” و”الصورة” التي تُرسم عن الكيان الصهيوني في الهند من قبل الدوائر السياسية والإعلامية الحكومية وصلت إلى درجة أن ملايين الهنود يرغبون اليوم في التوجه إلى الأراضي المحتلة والعمل هناك. وبطبيعة الحال، فإن العلاقة القوية بين مودي ونتنياهو لها تأثيرها في خلق هذا الفضاء.

يجدر بالذكر أنه بموجب اتفاق أبرِم بين نتنياهو ومودي، من المزمع أن يتم توظيف 65 ألف عامل هندي في مختلف القطاعات الخدمية والبناء والمستشفيات وغيرها في الأراضي المحتلة.

ثانياً؛ يعتبر الهندوس المتطرفون، الذين يتمتعون بنفوذ كبير في الأوساط التشريعية والأمنية والعسكرية وغيرها في الهند ويعرفون بعدائهم للإسلام وتوجهاتهم المناهضة للفلسطينيين، من العوامل المهمة والفعالة في دعم الهند للكيان الصهيوني.

وفي هذا الصدد، كشف “خالد أبو الفضل”، أستاذ القانون بجامعة كاليفورنيا، مؤخراً عن “قتال هندوس إلى جانب القوات الإسرائيلية في حرب غزة”!

وتعتبر المنافع الاقتصادية وشراء المعدات العسكرية (حوالي 2 مليار دولار سنوياً) من العوامل المؤثرة الأخرى في دعم الهند لتل أبيب في حرب غزة الراهنة. فضلاً عن ذلك، فإن تعاون جماعات الضغط الهندية والصهيونية في الولايات المتحدة قد أثّر في هذا الأمر.

يُعد دعم الهند للكيان الصهيوني إحدى العلامات المهمة على “التغيير البطيء والتدريجي” في سياسة الهند الخارجية من “عدم الانحياز” إلى التوجه نحو واشنطن وتل أبيب؛ ويأتي ذلك في وقت دخلت فيه الولايات المتحدة مرحلة الأفول، ويمر الكيان الصهيوني أيضاً بظروف «متأزمة» و«خطيرة».

لذلك فمن الواضح أن الدعم غير المشروط الذي تقدمه الحكومة الهندية للولايات المتحدة، بغض النظر عن الأسباب والعوامل الفعالة الموجودة في هذا المجال، ليس سياسة “واقعية” وسيترك بالتأكيد نتائج سلبية على الهند على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي والدولي.

بالنظر إلى الواقع المؤلم الذي خلقه الصهاينة في غزة وقتلهم أكثر من 30 ألف مواطن بريء، خاصة النساء والأطفال، فإن هذه الجرائم يمكن أن “تدمر” الصورة السياسية والاجتماعية للهند، لكونها من الداعمين السياسيين للكيان الصهيوني. وبالإضافة إلى ذلك، فإن مثل هذه السياسة تضر “بأمن الهند ومصالحها الوطنية” وتتسبب في “تدمير” مكانة هذا البلد صاحب الحضارة لدى دول العالم والرأي العام العالمي.

من ناحية أخرى، ليس من المستبعد أن يؤدي استمرار دعم الهند للكيان الصهيوني إلى تأليب الجالية المسلمة في البلاد، والتي يبلغ عدد سكانها حوالي 220 مليون نسمة، ضد الحكومة. وفي العقود ماضية، كان الخوف من ردة فعل المسلمين هو العامل الأهم الذي منع جواهر لال نهرو، رئيس وزراء الهند آنذاك، من بناء علاقات تعاون مع الكيان الصهيوني.

على أي حال، في ظل ما يشهده العالم من ظهور “نظام دولي جديد” وتراجع الهيمنة الأمريكية وانتقال “مراكز القوة” من الغرب إلى الشرق، يبدو أن دعم الهند للكيان الصهيوني الذي يواصل ارتكاب الجرائم والإبادة الجماعية في غزة ضارباً بعرض الحائط مطالب المجتمع الدولي والرأي العام العالمي، لا يقوم على أساس حسابات صحيحة وسيزعزع بشدة دور الهند ومكانتها على الساحة الدولية.

0 Comments