جدیدترین مطالب
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أحدث المقالات
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
تداعيات فوز ترامب على موقع أوروبا في المعادلات العالمية

في حوار مع موقع المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، قال سيدجلال سادتيان عن انتخاب دونالد ترامب الرئيس السابع والاربعين للولايات المتحدة وتأثير وصوله للسلطة على تعامل واشنطن مع أوروبا: بالنظر إلى أداء وتوجهات ترامب التاجر وتأكيده على شعار “أمريكا أولاً”، فإنه سيسعى إلى خفض إنفاق الولايات المتحدة في جميع المجالات، بما في ذلك في حلف الناتو. وفي هذا الإطار، سوف يتبع نفس السياسة التي اتبعها في ولايته الأولى حيث سيطلب من الأوروبيين زيادة مشاركتهم في تمويل الناتو من واحد ونصف في المئة إلى أربعة في المئة من ناتجهم المحلي الإجمالي. ورغم أن هذا الهدف لم يتحقق في ولاية ترامب الأولى، فمن المرجح أن يكون على أجندته مرة أخرى، وإذا لم يحدث ذلك فسوف يقطع كل المساعدات الأمريكية للناتو.
وفيما يتعلق بالدعم المالي والعسكري والسياسي الذي تقدمه الولايات المتحدة وأوروبا لأوكرانيا في الحرب مع روسيا، قال: بالنظر إلى علاقة ترامب الوثيقة نسبياً مع بوتين وحقيقة أنه رفع خلال حملته الانتخابية عدة مرات شعار العمل على إنهاء الحرب في أوكرانيا، إلى جانب إهانته زيلينسكي رئيس أوكرانيا عدة مرات بوصفه شخصاً فاسداً ومحتالاً يبتز الناتو وأوروبا بحجة الحرب الأوكرانية، فمن المتوقع أن يعيد النظر في السياسة الأمريكية الداعمة لأوكرانيا.
وصرح الدبلوماسي الإيراني السابق: هذه الأمور مجتمعة عززت التحليلات والتكهنات بأن الاتحاد الأوروبي يجب أن يتحمل إما جميع تكاليف الحرب في أوكرانيا، أو مراجعة سياستها تجاه أوكرانيا من خلال التضحية بأوكرانيا والقبول بانتصار روسيا في ضم أراضي شرق أوكرانيا وبالتالي فرض المزيد من الضغوط على أوروبا، خاصة في مجال إمدادات الوقود بما في ذلك النفط والغاز، وهو ما يعني بطبيعة الحال التراجع أمام روسيا وفشلاً إقليمياً وعالمياً كبيراً لأوروبا في التفاعلات العالمية.
وذكر ساداتيان: مع وصول ترامب للسلطة في الولايات المتحدة، تشعر أوروبا بالقلق من الوقوع في موقف صعب. فإذا لم تتعاون مع واشنطن فإنها ستخسر الدعم الأمريكي سياسياً وأمنياً واقتصادياً، وإذا تعاونت ستخسر أوكرانيا، ولو خسرت أوكرانيا فإن موقع أوروبا السياسي والدولي في المنطقة والعالم سيضعف.
وأردف الخبير في القضايا الدولية قائلاً: هذا الوضع ليس جيداً بالنسبة للدول الأوروبية، بما في ذلك فرنسا وألمانيا، وسوف يفرض عليها تحديات خطيرة. إن قضية أوكرانيا حيوية للغاية بالنسبة للأوروبيين، ولهذا السبب دفعوا الكثير من الأموال للحفاظ على موقفهم ضد روسيا. في الوقت نفسه، ينبغي أن نرى ما هو النهج الذي سيتبعه ترامب تجاه أوروبا وروسيا والقضية الأوكرانية في المستقبل القريب.
وإذ لفت إلى حساسية أوروبا تجاه إيران بسبب المزاعم حول دعم الأخيرة العسكري لروسيا، قال: ربما يمكن اعتبار هذا الوضع فرصة جيدة جداً للجمهورية الإسلامية الإيرانية لتحسين علاقاتها مع أوروبا.
وتطرق ساداتيان إلى الزيارة الأخيرة للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، موضحاً: بالنظر إلى الضغوط التي تمارسها الدول الأوروبية على إيران فيما يتعلق بأنشطتها النووية، فإن زيارة غروسي مهمة ويجب استغلالها إلى أقصى حد للتأثير في نهج أوروبا وخاصة الترويكا الأوروبية. على أي حال، من الضروري تنظيم العلاقات مع الأوروبيين بشكل أفضل وتحسينها مع الدول الأوروبية الثلاث في وقت وصل فيه ترامب إلى السلطة بسياسات قاسية تجاه إيران. فضلاً عن ذلك، من شأن ذلك أن يمنع تفعيل آلية الزناد وإعادة التوازن إلى حد ما للعلاقات الخارجية.
واختتم مؤكداً: ومع وصول ترامب إلى السلطة، أصبحت مكانة أوروبا في المعادلات العالمية في خطر، لذلك تحتاج أوروبا إلى زيادة وتعميق علاقاتها مع الدول المهمة والمؤثرة عالمياً وإقليمياً؛ في هذا الإطار، يعتبر تحسين العلاقات مع إيران من الخطوات المهمة التي بإمكان الأوروبيين اتخاذها.
0 Comments