جدیدترین مطالب
أحدث المقالات
نهج ترامب وآفاق السلام في أوكرانيا

في حوار مع موقع المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، قال محمود شوري عن نهج ترامب تجاه روسيا خلال هذه الفترة من رئاسته: هناك نقطة واحدة يجب أن ننتبه إليها بشأن رئاسة ترامب الجديدة، وهي أنه لا ينبغي لنا أن نشغل أذهاننا بالصور النمطية لرئاسة ترامب السابقة. إن حقبة ترامب الجديدة فيها اختلافات جدية مقارنة بحقبة ترامب السابقة، وعدم النضج الذي كان موجوداً في الماضي، وكذلك الاتهامات التي أثيرت في الحقبة السابقة بأن روسيا لعبت دوراً في نتائج الانتخابات الأمريكية والتأثيرات التي استطاعت أن تحدثها في مجال الفضاء السيبراني، لا تؤثر على ترامب هذه المرة.
وتابع: خلال رئاسة ترامب الحالية، هناك عقبة خطيرة أمام تحسين العلاقات بين موسكو وواشنطن وحل التحديات والتوترات، وهي الحرب في أوكرانيا. السؤال هو كيف يريد ترامب إدارة هذه الحرب؟ ويبدو أنه في الوقت الراهن، ترامب وحده لديه الإرادة لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وبطبيعة الحال، كان رد فعل بوتين إيجابياً أيضا تجاه هذه القضية واتبع نهجاً جيداً، ولكن يبدو أن كلا الجانبين لديهما إرادة غامضة للجلوس إلى طاولة المفاوضات. وفي الواقع، لا تزال هناك عقبات خطيرة للغاية في العلاقة بين الجانبين، وليس من الواضح ما إذا كانا سيتمكنان من التوصل إلى أرضية مشتركة.
وأوضح هذا الخبير في الشؤون الدولية: المشكلة هي أن استعداد موسكو للتفاوض على إنهاء الحرب في أوكرانيا لا يعني استعدادها لتقديم التنازلات، والوضع نفسه يسود على الجانب الآخر. والحقيقة الأخرى هي أن الفجوة بين مطالب الولايات المتحدة وروسيا كبيرة، وليس من الواضح ما إذا كانت روسيا قادرة على الوثوق بالولايات المتحدة في هذا الصدد. فروسيا تشعر بقدر كبير من عدم الثقة في قدرة الولايات المتحدة على الوفاء بوعودها بوقف الحرب والصراع، وذلك بالنظر إلى تجربتها في مفاوضات مينسك.
وتابع شوري: هناك أيضا قضية أوكرانيا وأوروبا، والتي يجب أن يتفقوا عليها للوصول إلى أرضية مشتركة لإنهاء الحرب.
وحول موافقة ترامب على عودة الولايات المتحدة إلى اتفاق التعاون لتقليص الأسلحة النووية مع الصين وروسيا هو لتحديد مجالات التعاون بطريقة تشجع الروس على وجه الخصوص على التفاوض والاتفاق، قال: إن قضية ترامب لا تتعلق على الإطلاق بالسيطرة على الأسلحة أو اتفاق لتقليص الأسلحة النووية؛ ما يبحث عنه هو نهاية الصراع. إن فهمه هو أن الحرب لا يمكن أن تحقق أهداف الولايات المتحدة على المستوى الدولي، لذا فهو يحاول تحديد الفوائد الاقتصادية للولايات المتحدة من كافة تفاعلاته.
وأضاف هذا الخبير في الشؤون الدولية: ترامب لديه رؤية براغماتية للقضايا الكلية والجزئية، انطلاقاً من الاعتقاد بأن القضية ستؤدي حتماً إلى تأمين مصالح الولايات المتحدة، وليس لديه رؤية أيديولوجية لهذه القضايا.
وفيما يتعلق بتوقيت التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا في عهد ترامب، قال شوري: من المستحيل التنبؤ بشكل مؤكد في هذا الصدد. وقد ينخفض مستوى الحرب والصراع، أو قد يُظهر الجانبان قدراً من حسن النية، مما يمهد الطريق لمزيد من المحادثات ويقلل من تصعيد الصراعات. وفي هذا الصدد، من المرجح أن يتم تقليص المساعدات العسكرية المقدمة لأوكرانيا بشكل حاد. لكن التوصل إلى اتفاق يواجه العديد من العقبات، ومن غير المرجح أن يتم التوصل إلى اتفاق حتى خلال فترة السنوات الأربع. وبشكل عام، فإن الظروف التي تجعل الروس يثقون بالولايات المتحدة ليست مهيأة بشكل جيد.
وفيما يتعلق بقضايا مهمة أخرى من المرجح أن تتفاوض عليها الولايات المتحدة وروسيا أو تشهد توترات بشأنها خلال هذه الفترة، قال الخبير: من القضايا الأخرى التي يمكن أن تثار بين البلدين هي قضية القطب الشمالي، حيث يهتم ترامب بتعزيز وصول الولايات المتحدة إلى القطب الشمالي، وبما أنهم يمتلكون مجال مشترك مع روسيا في هذه المنطقة، فمن المؤكد أنه ستكون هناك تحديات.
0 Comments