جدیدترین مطالب
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أحدث المقالات
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية يدين استئناف هجمات الكيان الصهيوني على غزة

فيما يلي النص الكامل لهذا البيان، الذي يبدأ بنص الآية 12 من سورة التوبة:
بسم الله الرحمن الرحيم
وَ إِنْ نَکَثُوا أَیْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَیْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ.
ما يحدث اليوم في غزة بعد الهدنة الأخيرة هو دليل آخر على طبيعة الكيان المحتل في نقض العهود. بالطبع، في الوقت الذي تم فيه التوقيع على اتفاق الهدنة، توقّع العديد من المحللين، بناءً على تاريخ هذا الكيان في نقض العهود، أن يستأنف نتنياهو الحرب مرة أخرى بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة. لذلك، فإن انتهاك الهدنة من قبل الكيان الإسرائيلي ليس مفاجئاً، بل كان متوقعاً.
ما يثير الدهشة أن قانون الغاب أصبح هو السائد على العلاقات الدولية وعدم فعالية القوانين والمنظمات الدولية، بحيث لم يعد يكترث الأقوياء بالمواثيق الدولية ويتصرفون وفقاً لما يرونه مناسباً لهم دون أي تردد. كما أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يتجاهل القانون الدولي ويدعم طرد الفلسطينيين من غزة، بل ويعتبرها ملكاً له، ويسخر من حكم المحكمة الجنائية الدولية ضد نتنياهو، ويضع استخدام القوة في أولويات سياسته، بدلاً من حل المشاكل الدولية بشكل عادل.
إنهم لا يسخرون فقط من القوانين الدولية، بل لا يلتزمون بأية قيم أخلاقية. عندما يقوم الكيان الإسرائيلي المجرم في غضون دقيقة واحدة، بقصف 100 نقطة في غزة في منتصف الليل ودون سابق إنذار، ويقتل العديد من النساء والأطفال الذين كانوا راقدين بسلام، واثقين بوقف إطلاق النار، ويواصل عدوانه في الأيام التالية، فإنه بلا شك لا يؤمن بأي مبادئ أخلاقية، ويعتبر القوة فقط معياراً لأفعاله.
من المؤسف أن تكتفي الدول الإسلامية بإصدار بيانات غير مؤثرة في مواجهة استمرار الجرائم الصارخة لكيان الإبادة الجماعية الإسرائيلي، في حين لو أنها وقفت في وجه اعتداءات هذا الكيان المحتل، لما استطاع أن ينتهك كل المبادئ الأخلاقية والقوانين الدولية إلى هذا الحد بدعم من الغرب. أو على الأقل، لو اجتمعت الدول الإسلامية بشكل موحد لفرض عقوبات اقتصادية على الكيان الإسرائيلي، ولم تسمح لبعض دول المنطقة بتوفير الوقود اللازم لماكينة الحرب لهذا الكيان المتعطش للدماء وناقض العهود ومواصلة التجارة معه، ربما كان بإمكانها أن تحد إلى حد ما من جرائمه ضد الشعب الفلسطيني المظلوم.
إن المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، إذ يتقدم بتعازيه للعوائل الفلسطينية التي فقدت أحبائها في هذه العملية الليلية المستمرة إلى اليوم، يأمل أن تكلل المقاومة الفلسطينية بالنصر على الكيان الإسرائيلي المحتل.
0 Comments