جدیدترین مطالب
المناورات المشتركة بين الصين وروسيا وتبادل خبرات الحرب الأوكرانية؛ رسالة استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يبدو الإعلان عن إجراء المناورات البحرية السنوية المشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ، للوهلة الأولى، خبراً متكرراً، إذ دأب البلدان خلال السنوات الأخيرة على تنظيم مثل هذه التدريبات بصورة منتظمة. غير أن أهمية هذه المناورات لا تكمن في مجرد انعقادها، بل في موقعها ضمن مسار طويل الأمد يعكس تعميق التعاون العسكري بين موسكو وبكين، وتغير أنماط الردع، والتحرك التدريجي للنظام الدولي نحو بنية متعددة الأقطاب. ومن هذا المنظور، لا تُعد هذه المناورات مجرد تدريب عملياتي على تنفيذ مهمة محددة، بقدر ما تمثل أداة لتوجيه رسائل استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
أحدث المقالات
المناورات المشتركة بين الصين وروسيا وتبادل خبرات الحرب الأوكرانية؛ رسالة استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يبدو الإعلان عن إجراء المناورات البحرية السنوية المشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ، للوهلة الأولى، خبراً متكرراً، إذ دأب البلدان خلال السنوات الأخيرة على تنظيم مثل هذه التدريبات بصورة منتظمة. غير أن أهمية هذه المناورات لا تكمن في مجرد انعقادها، بل في موقعها ضمن مسار طويل الأمد يعكس تعميق التعاون العسكري بين موسكو وبكين، وتغير أنماط الردع، والتحرك التدريجي للنظام الدولي نحو بنية متعددة الأقطاب. ومن هذا المنظور، لا تُعد هذه المناورات مجرد تدريب عملياتي على تنفيذ مهمة محددة، بقدر ما تمثل أداة لتوجيه رسائل استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
سبل المتابعة القانونية لهجوم الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران

في حوار مع الموقع الالكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، قال محسن بهاروند: بعد الهجوم المباشر الذي شنته الولايات المتحدة على المنشآت النووية الإيرانية المُعلنة، التي كانت تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تم تشكيل فريق عمل متخصص من كبار الخبراء القانونيين والمحامين الدوليين من قبل مكتب نائب رئيس الجمهورية للشؤون القانونية، بهدف متابعة الانتهاكات التي ارتكبها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة في المحافل الدولية. ويُعنى هذا الفريق بدراسة الأبعاد القانونية للعدوان العسكري، وانتهاك السيادة الإقليمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتهديد وحدة أراضيها، واستشهاد عدد من المواطنين، واغتيال العلماء والمدافعين عن الأمن والقادة العسكريين الكبار.
وقد كُلف هذا الفريق، بالتعاون مع الجهات المعنية كافة، بالنظر في موضوع الهجوم على المنشآت النووية السلمية، وانتهاك ميثاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتوثيق الإجراءات غير القانونية والمخالفة للقانون الإنساني الدولي، والجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب، مثل استشهاد النساء والأطفال، وتدمير المناطق السكنية، وقصف المنشآت التعليمية والطبية والإعلامية والبُنى التحتية العامة، وذلك باستخدام بيانات دقيقة، وبتقييم الخسائر البشرية والمادية والمعنوية.
ورغم المتابعة القانونية من قبل وزارة الخارجية وممثليات إيران في المنظمات الدولية خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً، إلى جانب تشكيل هذا الفريق، يرى العديد من الخبراء والمختصين في القانون الدولي أنه لا يوجد مسار قانوني فعّال حتى الآن لمتابعة موضوع عدوان الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي على إيران، أو على الأقل، أن هذا المسار يواجه عراقيل كثيرة وقد يستغرق وقتاً طويلاً. ومع ذلك، يؤكد بعض الخبراء إمكانية انتزاع الحقوق عبر مسارات متعددة.
وفيما يتعلق بالمتابعة القانونية للعدوان والهجوم الأمريكي على المنشآت النووية الإيرانية ودعم واشنطن للكيان الصهيوني في هجومه على إيران، أكد خبير القانون الدولي: “أن الولايات المتحدة انتهكت القانون الدولي من خلال هجومها على المنشآت النووية الإيرانية”، وأضاف: “لا مجال للشك في ذلك، فالمادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، إلى جانب أحكام أخرى ذات الصلة، تنصّ بوضوح على حظر التهديد أو استخدام القوة في العلاقات الدولية، وقد جرى انتهاك هذا المبدأ بشكل صريح”.
وتابع الخبير قائلاً إن ما وقع مؤخراً بين إيران والولايات المتحدة، لا يُعدّ خرقاً لمبادئ القانون الدولي العام فحسب، بل يُمثّل كذلك انتهاكاً لاتفاق الجزائر، الذي يُعد بمثابة قانون خاص. هذا في حين أن المحاكم الأمريكية نفسها اعترفت مراراً بصحة اتفاق الجزائر واعتبرته معاهدة نافذة بين البلدين، وبالتالي فإن الولايات المتحدة انتهكت أيضاً الاتفاق الخاص في علاقاتها مع إيران.
وأكد بهاروند أن اتفاق الجزائر يُلزم الولايات المتحدة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لإيران، سواءً عبر الوسائل السياسية أو العسكرية.
وبيّن هذا الدبلوماسي الإيراني المخضرم أن هناك مسارين يمكن سلوكهما لمتابعة الهجوم العسكري الأمريكي على إيران قانونياً، وخاصة على المنشآت النووية:
– المسار الأول؛ رفع دعوى أمام محكمة التحكيم بين إيران والولايات المتحدة.
– المسار الثاني؛ رفع دعوى أمام المحاكم الأمريكية ضد إدارة ترامب.
وشدد على ضرورة أن يُجري الخبراء القانونيون تقييماً دقيقاً لهذين المسارين، خصوصاً من ناحية اختصاص كل محكمة وصلاحيتها للنظر في مثل هذه القضايا.
وعن جدوى هذه المتابعات القانونية لاستعادة حقوق إيران، قال مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون القانونية: “قد يستغرق استخدام الطرق القانونية وقتاً طويلاً ولا يفضي إلى نتائج فورية، وبطبيعة الحال، تكون الأولوية في مثل هذه القضايا للطرق السياسية والدبلوماسية، إلا أن سلوك مسار قانوني موازٍ من شأنه على الأقل أن يمنح إيران إمكانية توثيق خسائرها وتقديمها رسمياً أمام محكمة مختصة، حتى تتمكن من المطالبة بتعويضات عن خسائرها بالطرق الدبلوماسية بناءً على الدعوى القانونية، والإصرار على مطالبها ضد الولايات المتحدة.”
0 Comments