جدیدترین مطالب
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
أحدث المقالات
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
تداعيات سيناريو “لبنان بلا مقاومة”

من استشهاد السيد حسن نصر الله إلى إعادة تعريف دور المقاومة
قال أصغر زارعي في حوار مع الموقع الالكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية: “بعد استشهاد الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، وتعيين الشيخ نعيم قاسم أميناً عاماً جديداً، دخل حزب الله مرحلة جديدة ومعادلة أمنية إقليمية أعيد تعريف دوره فيها. هذه المعادلة لم تكن مجرد تغيير في القيادة، بل حملت رسالة متعددة المستويات: أولاً إلى الكيان الصهيوني، وثانياً إلى الهيكل السياسي في لبنان. المحور الرئيسي لهذه الرسالة كان استمرار نهج المقاومة، ولكن بصيغة أكثر مرونة وذكاءً وتوافقاً مع الخصائص الجديدة للمنطقة”.
سيناريوهات الضغط وتصميم “لبنان بلا مقاومة“
وأشار زارعي إلى التطورات الأخيرة في البرلمان اللبناني، معتبراً أنها جزء من سيناريو مُعد في العواصم الغربية، قائلاً: “يهدف هذا السيناريو ليس فقط إلى نزع سلاح حزب الله، بل إلى كبح جماح كل تيارات المقاومة في المنطقة”. ثم لفت إلى أن “الزيارات الأخيرة لمبعوث الإدارة الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط، والمشاورات متعددة الأطراف مع المسؤولين اللبنانيين، خاصة بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء، كلها تصب في اتجاه تنفيذ هذه الخطة”.
وبحسب الخبير في شؤون العالم العربي، فإن “باراك، مبعوث الولايات المتحدة، جاء بحزمة من الضغوط؛ ليس فقط في شكل خطة نزع السلاح، بل أيضاً عبر التهديد بفرض عقوبات جديدة وقطع المساعدات الاقتصادية إذا لم تلتزم الحكومة اللبنانية بشكل كامل بأجندة الولايات المتحدة”. وأضاف أن “السعودية لعبت دوراً بارزاً في هذه المعادلة، بل ومارست ضغوطاً تفوق ضغوط واشنطن على بيروت لتمرير قرار نزع السلاح في البرلمان اللبناني”. ويرى أن “هذا المسار يمثل تدخلاً خارجياً مباشراً في السيادة الوطنية للبنان، وهو مسار، إذا تحقق، سيدفع لبنان نحو وضع أشبه بالمستعمرة.”
المقاومة الشعبية، ركيزة شرعية لحزب الله
وأشار زارعي إلى موجة واسعة من التجمعات لأنصار حزب الله في مختلف مناطق البلاد، الذين تظاهروا رفضاً لخطة نزع السلاح. وبرأيه، “خلافاً لما تروّج له وسائل إعلام التيار الموالي للغرب، فإن المجتمع الشيعي، بل وحتى شرائح من المجتمعين السني والمسيحي في لبنان، قد حذّرت من التداعيات الخطيرة لهذه الخطة”.
وأكد أن “حزب الله ليس مجرد جماعة عسكرية؛ بل خلال العقود الماضية كان الذراع التنفيذي لحماية الأمن القومي للبنان وصون استقلاله في مواجهة الكيان الإسرائيلي”. ومن وجهة نظره، فإن “أي قرار لإضعاف أو إزالة هذه الذراع سيحرم لبنان من عموده الفقري الدفاعي”. وأضاف: “ليس في الجنوب فحسب، بل على الحدود الشرقية للبنان أيضاً توجد تهديدات جدية من الجماعات التكفيرية، وتجربة سوريا خير شاهد على أن غياب قوة ردع قد يعني انهيار الأمن القومي”.
آفاق مقلقة
وحذّر أصغر زارعي، متطلعاً إلى المسارات المقبلة، من مستقبل لبنان السياسي والأمني، معتبراً أن “تنفيذ خطة نزع سلاح حزب الله سيجعل الحكومة اللبنانية كياناً هشاً”. ويرى الخبير في شؤون العالم العربي أن “هذا السيناريو يعيد إلى الأذهان تجربة المناطق التي كانت بلا دفاع أمام تمدد داعش في العراق وسوريا، والتي تعرضت للاحتلال في غياب قوة مقاومة فعّالة”.
وأكد أن “أحد أهم الدوافع لدى الكيان الصهيوني للإصرار على هذه الخطة هو إيجاد فراغ أمني في لبنان، بحيث تتاح له فرصة شن هجوم جديد عند الحاجة”. واستشهد بتجربة حرب الـ 33 يوماً والاعتداءات الأخيرة للكيان الصهيوني على لبنان، مشيراً إلى دور حزب الله الحاسم في هزيمة هذا الكيان، مضيفاً: “اليوم إذا نُزع سلاح حزب الله، فستبدأ فوراً جولة جديدة من الاعتداءات والاحتلال”.
كما أشار إلى احتمال اندلاع حرب أهلية في لبنان، وهو سيناريو “تعمل على تصميمه بعناية بعض القوى الإقليمية والدولية، وقد يتحول إلى واقع إذا حُذفت المقاومة من معادلة القوة”.
وفي الختام، خلص زارعي إلى أن “بدلاً من السير نحو نزع سلاح المقاومة، ينبغي أن يتجه الهيكل العسكري -السياسي للبنان نحو تعزيز موقع المقاومة، بما يضمن مسار الردع وحفظ السيادة الوطنية”. ومن وجهة نظره، فإن “المقاومة ليست مجرد أداة أمنية، بل جزء لا يتجزأ من استقلال لبنان واستقراره السياسي في منطقة مضطربة”.
0 Comments