جدیدترین مطالب

تسليم إدارة غزة؛ خطوة استراتيجية من حماس في مسار التحول السياسي والحفاظ على المقاومة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يُنظر إلى قرار حركة حماس نقل إدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة على أنه محاولة لتخفيف الضغوط السياسية، وتسهيل عملية إعادة الإعمار، والحفاظ على مكانة المقاومة في المعادلات الفلسطينية المستقبلية.

قراءة تحليلية في اعتراف الكيان الصهيوني بالإبادة الجماعية للأرمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في الوقت الذي تشهد فيه منطقة غرب آسيا، ولا سيما خلال الأشهر الأخيرة، أكثر التحولات السياسية والأمنية تعقيداً خلال نصف القرن الماضي، يثير القرار المفاجئ لحكومة الكيان الصهيوني الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن على يد تركيا، والذي قوبل بإدانة ومعارضة شديدتين من أنقرة وباكو، العديد من علامات الاستفهام.

الناتو بعد حرب رمضان؛ تحالف يعاني أزمة هوية وتخبط استراتيجي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن الحرب العدوانية الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لم تؤدِّ إلى تعزيز حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بل كشفت بصورة أوضح عجزه البنيوي، وانقساماته العميقة، وأزمة هويته.

اتفاق السلام في لبنان؛ تكريس للاحتلال

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن الاتفاق الثلاثي الذي تم التوصل اليه في واشنطن، والذي يربط إنهاء الاحتلال بشروط سياسية وأمنية، لا يفضي إلى سلام مستدام بقدر ما يرسخ الاحتلال و يكرسه.

إيران وبداية نظام أمني إقليمي في غرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تكن الحرب على إيران مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت نقطة تحول وضعت كثيراً من الفرضيات الأمنية في غرب آسيا، وحتى منظومة التحالفات الغربية، أمام تحديات جدية.

مساعي الصين لإعادة صياغة نظام عالمي جديد

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على النقيض من القوى التقليدية، لا تسعى بكين إلى فرض نظامها المنشود عبر احتلال الأراضي، بل تتبنى استراتيجية تقوم على التكنولوجيا، ورأس المال، ووضع المعايير، والحوكمة الرقمية.

Loading

أحدث المقالات

تسليم إدارة غزة؛ خطوة استراتيجية من حماس في مسار التحول السياسي والحفاظ على المقاومة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يُنظر إلى قرار حركة حماس نقل إدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة على أنه محاولة لتخفيف الضغوط السياسية، وتسهيل عملية إعادة الإعمار، والحفاظ على مكانة المقاومة في المعادلات الفلسطينية المستقبلية.

قراءة تحليلية في اعتراف الكيان الصهيوني بالإبادة الجماعية للأرمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في الوقت الذي تشهد فيه منطقة غرب آسيا، ولا سيما خلال الأشهر الأخيرة، أكثر التحولات السياسية والأمنية تعقيداً خلال نصف القرن الماضي، يثير القرار المفاجئ لحكومة الكيان الصهيوني الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن على يد تركيا، والذي قوبل بإدانة ومعارضة شديدتين من أنقرة وباكو، العديد من علامات الاستفهام.

الناتو بعد حرب رمضان؛ تحالف يعاني أزمة هوية وتخبط استراتيجي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن الحرب العدوانية الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لم تؤدِّ إلى تعزيز حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بل كشفت بصورة أوضح عجزه البنيوي، وانقساماته العميقة، وأزمة هويته.

اتفاق السلام في لبنان؛ تكريس للاحتلال

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن الاتفاق الثلاثي الذي تم التوصل اليه في واشنطن، والذي يربط إنهاء الاحتلال بشروط سياسية وأمنية، لا يفضي إلى سلام مستدام بقدر ما يرسخ الاحتلال و يكرسه.

إيران وبداية نظام أمني إقليمي في غرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تكن الحرب على إيران مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت نقطة تحول وضعت كثيراً من الفرضيات الأمنية في غرب آسيا، وحتى منظومة التحالفات الغربية، أمام تحديات جدية.

مساعي الصين لإعادة صياغة نظام عالمي جديد

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على النقيض من القوى التقليدية، لا تسعى بكين إلى فرض نظامها المنشود عبر احتلال الأراضي، بل تتبنى استراتيجية تقوم على التكنولوجيا، ورأس المال، ووضع المعايير، والحوكمة الرقمية.

Loading

جنوب القوقاز؛ جبهة جديدة في منافسات الناتو وروسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل شؤون القوقاز إن تنامي مستوى التعاون بين جمهورية أذربيجان وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى جانب دعم الغرب لباكو، يشير إلى تشكُّل جبهة جديدة من التنافس الجيوسياسي بين الناتو وروسيا في جنوب القوقاز.

تنامي مستوى العلاقات بين جمهورية أذربيجان والناتو؛ تجاوز التعاون الرمزي

صرّح عباس عزيزي في حوار مع الموقع الالكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية قائلاً: “ينبغي اعتبار التطورات الأخيرة في باكو واللقاء الذي جمع إلهام علييف مع ممثلي خمس عشرة دولة من أعضاء الناتو أكثر من مجرد حدث رمزي ودبلوماسي، لأنه يُعد مؤشراً على انطلاق مرحلة جديدة في الارتباط العسكري والأمني لجمهورية أذربيجان مع الهيكل الغربي المتمثل في الناتو.” وأوضح قائلاً: “لقد بدأت جمهورية أذربيجان تعاونها التعليمي والدفاعي مع الناتو منذ عام 1994 في إطار برنامج الشراكة من أجل السلام، إلا أن هذا التعاون قد ارتقى اليوم من المستوى التعليمي إلى المستوى العملي والتنفيذي؛ وهو مستوى يشمل تحديث الجيش، وتوحيد المعايير في المعدات الدفاعية، وخلق ارتباط مباشر مع البنية الاستخباراتية لحلف الناتو.”

وأضاف محلل شؤون القوقاز: “في الوقت الذي وصلت فيه الحرب الأوكرانية إلى مرحلة الاستنزاف، يسعى الناتو إلى البحث عن جبهات جديدة لممارسة الضغط على روسيا، ويُعد جنوب القوقاز، لا سيما جمهورية أذربيجان، أفضل بيئة مناسبة لتحقيق هذا الهدف. ويمثل هذا التعاون عملياً فتح طريق جديد لنفوذ الناتو من الجناح الجنوبي لروسيا، وهي منطقة لم يكن للغرب سابقاً نفوذ ملموس فيها.”

وأوضح قائلاً: “من منظور الناتو، فإن جمهورية أذربيجان لا تتمتع بأهمية جغرافية فحسب، بل تحتل أيضاً موقعاً استراتيجياً من حيث موارد الطاقة ومسارات نقل النفط والغاز. وبالتالي، فإن التعاون مع باكو يُعد بمثابة الوصول غير المباشر إلى بحر قزوين والسيطرة على حلقة من حلقات السلاسل الأمنية المحيطة بروسيا.” وشدد على أن “اللقاء الأخير لعلييف مع ممثلي الناتو لم يكن بهدف تطبيع العلاقات، بل جاء بمشاركة ممثلين من الولايات المتحدة وتركيا وفرنسا ودول أوروبا الشرقية ليشكل عرضاً للتقارب الجيوسياسي بين باكو والناتو في إطار أهداف عسكرية وطاقوية متزامنة.”

 

من “ممر ترامب” إلى “ممر الناتو”؛ جنوب القوقاز على أعتاب تغيير في موازين القوى

وقال عزيزي في جزء آخر من حواره: “إن الاتفاق الذي تم توقيعه في شهر أغسطس/آب من هذا العام بين نيكول باشينيان رئيس الوزراء الأرميني وإلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان في واشنطن، وبحضور دونالد ترامب، لم يكن مجرد تفاهم اقتصادي، بل في الواقع جزء من الاستراتيجية الكبرى للغرب بهدف إيجاد اتصال جغرافي وعسكري بين تركيا وجمهورية أذربيجان عبر الأراضي الأرمينية.” وأضاف: “لقد أطلقت وسائل الإعلام الغربية على هذا الاتفاق اسم “ممر ترامب”، لكنه يتجه اليوم نحو التحول إلى ما يسمى “ممر الناتو”. ومع تفعيله عملياً، سيتم فتح طريق بري يربط البنية الدفاعية للناتو في تركيا بالحدود الشمالية لمنطقة القوقاز.”

وأوضح المحلل: “إن مثل هذا التطور ستكون له تبعات جيوسياسية واسعة على المنطقة، فالحضور العسكري واللوجستي للناتو في جنوب القوقاز يعني فتح جبهة جديدة ضد روسيا. وفي الوقت الذي تنشغل فيه موسكو بشكل مكثف في ساحة المعركة الأوكرانية، يعمل الناتو من خلال تركيزه على القوقاز على تهديد حدود روسيا الجنوبية بصورة مباشرة.” وتابع: “من منظور استراتيجي، يعتبر جنوب القوقاز آخر حزام عازل لروسيا في مواجهة النفوذ الغربي، إلا أن هذا الحزام يشهد اليوم تصدعاً. ومن خلال التعاون مع جمهورية أذربيجان وعبر تنسيق وثيق مع تركيا، يسعى الناتو ليس فقط إلى إيجاد حضور عسكري غير مباشر في المنطقة، بل أيضاً إلى السيطرة على تدفقات طاقة بحر قزوين وفتح مسارات بديلة لنقل الغاز إلى أوروبا.”

وأشار عزيزي إلى أن: “جمهورية أذربيجان وبعد حصولها على دعم سياسي وعسكري من الغرب، تسعى إلى تثبيت دورها كقوة مهيمنة في جنوب القوقاز. وهي ترى نفسها الآن حليفاً في الخط الأمامي للناتو، وتعمل عبر الاستثمارات الغربية في قطاعي الطاقة والدفاع على أن تتحول إلى مركز ثقل جديد في معادلة المنطقة.”
وأكد قائلاً: “إذا استمر هذا المسار دون رد إقليمي فعّال، فسوف يُعاد تشكيل هيكل الأمن التقليدي في جنوب القوقاز، وسيتمكن الناتو من تأسيس قاعدة نفوذ جيوسياسي خلف خطوط روسيا دون الحاجة إلى نشر قواته مباشرةً، وهو ما سيضع موسكو أمام مأزق استراتيجي جديد.”

 

القوقاز على أعتاب تحول جيوسياسي؛ تحذير لروسيا

وأوضح الخبير في شؤون القوقاز قائلاً: “إن المؤشرات الراهنة تدل على أن الناتو يسعى إلى استخدام جنوب القوقاز منصةً لتوسيع نفوذه غير المباشر. فهو لا يعتمد على الانتشار العسكري الصريح، بل يستخدم أدوات ناعمة مثل التدريب العسكري، وإصلاح بنية الدفاع، ونقل التكنولوجيا، والمناورات المشتركة.”

وأضاف موضحاً: “إن هذه التطورات مقلقة بالنسبة لروسيا، إذ إن وجود الناتو في جنوب القوقاز يعني فقدان موسكو نطاقها الأمني التقليدي في الجنوب. وفي واقع الأمر، يتبع الناتو إستراتيجية تهدف إلى محاصرة روسيا تدريجياً من ثلاث جهات: من الغرب عبر جبهة أوكرانيا، ومن الشمال عبر بحر البلطيق، ومن الجنوب عبر منطقة القوقاز.”

وتابع عزيزي: “في ظل هذا الوضع، أدى انشغال روسيا في حرب استنزافية في أوكرانيا إلى نوع من الغفلة عن جناحها الجنوبي، وهو ما شكّل الفرصة التي كان الناتو ينتظرها ليرسخ موطئ قدم ثابت له في القوقاز، في الوقت الذي ينصب فيه اهتمام روسيا على الجبهة الشرقية الأوكرانية”.

وأوضح الخبير في شؤون القوقاز: “يبدو أن الغرب، عبر الضغوط العسكرية والاقتصادية على روسيا وفي الوقت نفسه تقديم الدعم غير المباشر لباكو، يعمل على إنشاء منطقة نفوذ جديدة على مقربة من الحدود الروسية، وهو مسار قد يترتب عليه تداعيات خطيرة على مستقبل الأمن في أوراسيا.”

وفي ختام حواره قال: “تُظهر التطورات الأخيرة أن جنوب القوقاز يقف على أعتاب تحول جيوسياسي يمكنه أن يغير جذرياً موازين القوى التقليدية في المجال المحيط بروسيا. وبالنسبة لموسكو، فإن تجاهل هذه التطورات يعني القبول بحضور تدريجي للناتو على مقربة من بواباتها الجنوبية.”

0 Comments