جدیدترین مطالب

اتفاق مكة على المحك؛ من «معضلة الردع» إلى «خطر تقويض الأمن»

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن اتفاق مكة، الذي وُقّع في 7 أغسطس/آب 2026 بين السعودية وتركيا وباكستان، يواجه في الواقع «معضلة الردع» و«تباين إدراك التهديد» أكثر مما يمثل استجابة للفراغات الجيوسياسية. وفي حين يمثل هذا الاتفاق رمزاً للانتقال نحو الاعتماد على الذات إقليمياً، فإن الاختبارات الميدانية الأولى وتعقيدات العلاقات مع الفاعلين الإقليميين ستحدد المعنى الحقيقي له.

أسباب تجنّب الولايات المتحدة الدخول في مواجهة مع أنصار الله في اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتمثل أسباب إحجام واشنطن عن الدخول المباشر في الحرب مع أنصار الله في القيود العسكرية والاقتصادية، والاعتبارات الانتخابية، والمخاوف من اتساع نطاق الأزمة في ممرَّي الطاقة.

الأهمية والتداعيات الاستراتيجية لتحركات أنصار الله المهمة على السواحل الغربية لليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد أدت العمليات الخاطفة وعمليات التقدم المفاجئة الأخيرة لأنصار الله على السواحل الغربية لليمن إلى تغيير معادلات الحرب في هذا البلد وتطورات غرب آسيا بسرعة، كما وضعت حسابات السعودية والولايات المتحدة والغرب والكيان الصهيوني أمام تحديات.

قمة شنغهاي؛ فرصة لتعزيز التعاون

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أتاحت قمة منظمة شنغهاي للتعاون فرصة جديدة أمام إيران لتحويل عضويتها من إنجاز سياسي إلى تعاون اقتصادي وترانزيتي.

إعادة تعريف أمن أوروبا وتآكل مظلة الناتو في ظل الحرب الأوكرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدت الحرب الأوكرانية، من جهة، إلى إنهاك القدرات العسكرية الأمريكية، ومن جهة أخرى، إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية، الأمر الذي غيّر توازن القوى في القارة الأوروبية، وجعل مستقبل الناتو يكتنفه الغموض، ويدفعه نحو التحول إلى ناتو أوروبي.

Loading

أحدث المقالات

اتفاق مكة على المحك؛ من «معضلة الردع» إلى «خطر تقويض الأمن»

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن اتفاق مكة، الذي وُقّع في 7 أغسطس/آب 2026 بين السعودية وتركيا وباكستان، يواجه في الواقع «معضلة الردع» و«تباين إدراك التهديد» أكثر مما يمثل استجابة للفراغات الجيوسياسية. وفي حين يمثل هذا الاتفاق رمزاً للانتقال نحو الاعتماد على الذات إقليمياً، فإن الاختبارات الميدانية الأولى وتعقيدات العلاقات مع الفاعلين الإقليميين ستحدد المعنى الحقيقي له.

أسباب تجنّب الولايات المتحدة الدخول في مواجهة مع أنصار الله في اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتمثل أسباب إحجام واشنطن عن الدخول المباشر في الحرب مع أنصار الله في القيود العسكرية والاقتصادية، والاعتبارات الانتخابية، والمخاوف من اتساع نطاق الأزمة في ممرَّي الطاقة.

الأهمية والتداعيات الاستراتيجية لتحركات أنصار الله المهمة على السواحل الغربية لليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد أدت العمليات الخاطفة وعمليات التقدم المفاجئة الأخيرة لأنصار الله على السواحل الغربية لليمن إلى تغيير معادلات الحرب في هذا البلد وتطورات غرب آسيا بسرعة، كما وضعت حسابات السعودية والولايات المتحدة والغرب والكيان الصهيوني أمام تحديات.

قمة شنغهاي؛ فرصة لتعزيز التعاون

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أتاحت قمة منظمة شنغهاي للتعاون فرصة جديدة أمام إيران لتحويل عضويتها من إنجاز سياسي إلى تعاون اقتصادي وترانزيتي.

إعادة تعريف أمن أوروبا وتآكل مظلة الناتو في ظل الحرب الأوكرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدت الحرب الأوكرانية، من جهة، إلى إنهاك القدرات العسكرية الأمريكية، ومن جهة أخرى، إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية، الأمر الذي غيّر توازن القوى في القارة الأوروبية، وجعل مستقبل الناتو يكتنفه الغموض، ويدفعه نحو التحول إلى ناتو أوروبي.

Loading

خطوات طالبان المتعثرة وبلا رؤية واضحة لكسب الشرعية السياسية

المجلس الإستراتيجي أونلاين ـ رأي: على الرغم من أن الاجتماع الأخير لعلماء طالبان في كابول قد عقد بهدف تسريع الاعتراف بحكومة طالبان إقليمياً ودولياً، إلا أن أداء الحكومة في الأشهر الماضية كان بحيث يجعل تحقيق هذا الهدف بعيد المنال. سماء فرخنده نجاد ـ خبيرة في الشؤون الدولية

أحد أهم هواجس طالبان في الوقت الحالي هو نيل اعتراف من المجتمع الدولي، ولا تدخر أي جهد لتحقيق هذا الهدف. في هذا السياق، ينبغي اعتبار عقد طالبان أفغانستان اجتماعاً بحضور الآلاف من الزعماء الدينيين والعرقيين انتهى بإصدار بيان يطالب الحكومات الأجنبية بالاعتراف الرسمي بحكومتهم، المحاولة الأخيرة لهذه الجماعة لكسب الشرعية الدولية. خلال هذا الاجتماع، طالبت حركة طالبان في بيان دول المنطقة والعالم بالاعتراف بإمارة أفغانستان الإسلامية.

وبالإضافة إلى مطلبها الأكثر أهمية من المجتمع الدولي، كان لدى طالبان مطالب أخرى أيضاً، من بينها إلغاء العقوبات والإفراج عن أصول البنك المركزي للبلاد ودعم التنمية في أفغانستان.

لكن رغم هذه المطالب، لم تلتزم طالبان بأي من وعودها ولم تحقق أياً من التوقعات المحلية والدولية في مجال تحسين أوضاع البلد والتفاعل مع الجهات الفاعلة الأخرى في المجتمع الدولي. رغم ذلك ظلت طالبان خلال العام الماضي تطالب باعتراف من دول أخرى دون توفير الشروط الداخلية، بينما كان أهم شرط داخلي للاعتراف هو الانتقال من حكومة قبلية إلى حكومة وطنية شاملة، وهو ما لم تتجه إليه طالبان.

في الوقت نفسه، إذا أردنا أن نشير إلى سجل طالبان خلال هذه الفترة، يجب أن نذكر قضايا مثل انتهاك حقوق المرأة، ومنع تعليم الفتيات، وإلغاء دستور جمهورية أفغانستان، وفصل الموظفات من الدوائر، ومصادرة ممتلكات وأموال ومنازل من لم يقبل بالتعاون مع طالبان، والتهجير القسري، والمعاملة العنيفة مع النشطاء السياسيين المنتقدين، وانتهاك حقوق الجماعات العرقية، ورفض إجراء الانتخابات. نتيجة هذا النموذج من الحكم هي إثارة الشكوك حول شرعية حكم طالبان في المشهد المحلي والتي يمكن أن تخلق تحديات أيضاً لكسب الشرعية في البعد الخارجي.

في ظل هذه الظروف، من الصعب للغاية الحصول على الشرعية وقبول حقيقة أن طالبان تريد فرض نظام حكم مدني والقوانين المقبولة من قبل المجتمع الدولي على أفغانستان. من ناحية أخرى، لم تعد طالبان جماعة عسكرية بل دخلت السياسة؛ لكنها لا تريد ولا تستطيع أن تنأى بنفسها عن طبيعتها العسكرية.

لذلك علينا أن نقبل الحقيقة المرة بأن حكومة طالبان في أفغانستان ستتبع نفس نهجها العسكري السابق. ولذلك، في السنوات القادمة، سنظل نرى هذا النمط من الحكم في أفغانستان. في الحقيقة يبدو أن نظرة طالبان للحكومة والعلاقات بين الدول ما زالت نظرة عسكرية، وإذا لم تتغير هذه النظرة قريباً ولم تتحول إلى نظرة سياسية، فإنها ستسبب انسداداً وخيبات أمل مضاعفة.

أما الحكومات التي تعارض الاعتراف بهذه الجماعة فلديها أسباب وجيهة؛ من بينها يمكن الإشارة إلى عدم قدرة طالبان على إرساء الأمن، وقمع وقتل المعارضين الذي حدثت بعض حالاته في بنجشير وبلخاب، وتقسيم الأدوار مع الجماعات الإرهابية الأخرى مثل داعش، والافتقار إلى إدارة للدولة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

كسب الشرعية المحلية مقدمة لكسب الشرعية الدولية والاعتراف بحكومة طالبان في أفغانستان. من أجل الحصول على الشرعية، يجب على طالبان كسب رضا المواطنين داخل أفغانستان؛ يمكن تلخيص طريقة كسب الشرعية المحلية والقبول الشعبي في عدة أمور من بينها تقديم خدمات شاملة للناس، وحل مشكلة البطالة والمشاكل الاقتصادية، واتخاذ إجراءات لتشكيل حكومة شاملة، وتوفير الأرضية لصياغة دستور وإجراء الانتخابات.

في الختام، لا بد من القول إنه على الرغم من مرور حوالي 11 شهراً على تشكيل حكومة طالبان إلا أن الجهود الرامية للحصول على الاعتراف على الصعيدين الإقليمي والدولي لم تصل بعد إلى أي نتيجة. وفي نفس الوقت، بالنظر إلى أن طالبان لم تحاول تذليل العقبات أمام ذلك، لا يزال لا يمكن الحديث عن أي أفق واضح لكسبها الشرعية الإقليمية والدولية، على المدى القصير على الأقل.

0 Comments

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *