المجلس الإستراتيجي أونلاين: أكد السفير العراقي لدى طهران على ضرورة تفعيل الحوار بين المذاهب، قائلاً: "يجب أن نجعل دول العالم تنظر إلينا كمسلمين وليس شيعة أو سُنّة".
أفاد الموقع الإلكتروني للمجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية أن نصير عبد المحسن عبد الله أكد خلال حديثه في الندوة التخصصية تحت عنوان “جذور وتداعيات معاداة الإسلام في الغرب” الذي نظمه المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية على ضرورة التحقيق في أسباب الإساءة إلى المقدسات الإسلامية وطرق مواجهتها، قائلاً: “تعلمنا من أهل البيت (ع) أن نتحرك وفق أسلوبهم. قال النبي (ص): ما أوذي نبي مثل ما أوذیت. كما تعرض أهل بیته للأذى أيضاً، لكن بسلوكهم الحكيم وصبرهم تمكنوا من استقطاب الأعداء”.
وتابع: “ظهر رهاب الإسلام منذ عهد النبي. كان النبي يدعو الناس إلى الإسلام، لكن قريش كانت تعمل على إثارة الخوف منه. يجب أن يُسأل عن عدد المسلمين الذين ينظرون إلى القرآن الكريم مثل الكتب الأخرى، وعدد الذين ينظرون إليه على أنه كتاب سماوي أنزله الله؟ وأن يُسأل عن عدد المسلمين الذين يتلون القرآن. وهل توجد مصاحف في كل بيوت المسلمين؟”.
وقال نصیر عبد المحسن عبد الله أن الشخص الذي أحرق القرآن كان مسيحياً عراقياً حضر مع القوات المسلحة في تدريبات ضد داعش وعمل مراسلاً لقنوات عربية، مضيفاً: “هو لم يكن يعاني من اضطراب عقلي. كما أن الذين ادعوا أنه أحرق القرآن للحصول على اللجوء يجب أن يضعوا في اعتبارهم أن هناك طرقاً أخرى للجوء. لذلك، ينبغي القول إن حرق المصحف كان عملاً مدروساً”.
وذكر أن دولاً كثيرة اتخذت موقفاً ضد حرق المصحف وهو أمر مهم، مضيفاً: “لقد أضرمت داعش النار في العديد من الحسينيات والمساجد في العراق، والتي كانت مليئة بالمصاحف. عندما يرى الغرب أن المسلمين أنفسهم يحرقون المصاحف، كيف يولي أهمية لحرقها من قبل غير المسلمين؟ يجب أن نأخذ في الاعتبار أن الدول الغربية ترى أن نصف المسلمين يعيشون تحت خط الفقر، بينما القرآن يدعو إلى محاربة الفقر. لذلك علينا أن نبدأ بأنفسنا. يجب أن نبدأ الحوار بين المذاهب قبل بدء الحوار بين الحضارات”.
وأكد السفير العراقي في إيران: “يجب أن نجعل دول العالم تنظر إلينا كمسلمين وليس شيعة ولا سُنّة. لقد عانينا الكثير في هذا الجانب. لذلك يجب أن ننظر إلى القضايا من جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والعلمية. أشياء كثيرة تغيرت بعد جائحة كورونا. شهدت الدول الأوروبية تحديات اقتصادية بسبب الجائحة والحرب في أوكرانيا. كان الأوروبيون قلقين ومتحفظين تجاه الإسلام، لكنهم لم يكونوا خائفين. لكن بعد 11 سبتمبر، وبعد التطورات المتعلقة به، نرى تفاقم ظاهرة رهاب الإسلام”.
وإذ أشار إلى أن الدراسات تشير إلى أنه بحلول عام 2050 سيكون عدد المسلمين في أوروبا أكثر من أتباع الأديان الأخرى وسيصل إلى 60٪، تطرق إلى قلق الدول الأوروبية قائلاً: “اليمين المتطرف في أوروبا وأحزاب غربية جديدة دخلت البرلمانات واكتسبت صوتاً ورأياً وكان لها تأثير”.
واختتم نصير عبد المحسن عبد الله مؤكداً: “يجب أن نعمل على تهدئة الأوضاع والأجواء التي تحكم العلاقات بين الدول الإسلامية؛ لأن الدول الغربية عندما ترى الخلافات بين بلداننا ستقول: أصلحوا أنفسكم أولاً، ثم اطلبوا منا شيئاً”.
0 Comments