جدیدترین مطالب
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أحدث المقالات
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية: الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تغلق كل الطرق، بل هي مستعدة للتفاوض غير المباشر لتقييم الطرف الآخر، وإعلان شروطها، واتخاذ القرار المناسب

وأكد الدكتور خرازي أن المواقف الأخيرة للسيد ترامب والإشارات الغامضة لبعض المسؤولين الأمريكيين تجاه رسالته ونشرها على نطاق واسع في وسائل الإعلام الغربية والإقليمية تهدف إلى خلق نوع من التفاؤل الوهمي، والارتباك، وكذلك خلق أجواء ثنائية القطب في البلاد.
وأضاف: هناك من يعتقد داخل البلاد أن نافذة لحل المشاكل التاريخية بين إيران والولايات المتحدة قد فتحت، وأن السيد ترامب يطالب بصدق بتحسين العلاقات مع إيران، ولكن بالطبع، لديه معارضون أيضاً في الهيكل الحكومي الأمريكي.
وتساءل رئيس المجلس: ما هي الاستراتيجية الحقيقية للولايات المتحدة؟ وقال: إن استراتيجية الولايات المتحدة تدعو إلى التفاوض، في ظل تكثيف العقوبات الاقتصادية والتهديدات العسكرية، بهدف الضغط على إيران للقبول بمفاوضات لا تتضح فيها المبادئ الحاكمة، ولا يمكنها، بناءً على التجارب السابقة، أن تثق بوعود وتوقيعات الطرف المقابل. نتيجة هذه الاستراتيجية ليست سوى فرض إرادة طرف واحد على الطرف الآخر في أجواء من الهيمنة والتهديد.
وقال الدكتور خرازي: لو كان السيد ترامب يعرف إيران والروح الإيرانية، وتعلّم من الماضي، ويطالب بصدق أو حتى بشكل انتهازي لمصالح بلاده الاقتصادية بحل المشاكل التاريخية بين إيران والولايات المتحدة، لكان تصرف بشكل مختلف:
1ـ لكان عرف روحية الإيرانيين الذين، بفضل تاريخهم الحضاري الذي يمتد لآلاف السنين، لا يقبلون أبداً بالتحقير ولا يخضعون لتهديدات وضغوط الأجنبي، مثلما وقفوا في وجه نظام البعث العراقي المدجج بالسلاح، المدعوم من جميع القوى، بما في ذلك الولايات المتحدة، واستعادوا أرضهم.
2ـ لكان عَلِم أن روح الرجولة والشجاعة لدى الإيرانيين لا تسمح لهم بتحمل عنجهية وغطرسة الآخرين، لكنهم عندما يلمسون التواضع والصدق من الطرف الآخر، يتصرفون وفقاً لذلك.
3ـ لكان تقبّل أن إيران الإسلامية لم تتجاوز الحرب والضغوط السياسية والعقوبات الاقتصادية فحسب، بل استطاعت أيضاً كقوة إقليمية أن تعزز أسس أمنها واستقلالها، وبالتالي لتوصّل إلى نتيجة مفادها أنه لا ينبغي التعامل هكذا مع مثل هذا البلد.
4ـ بدلاً من تكرار الأخطاء السابقة، لكان قبِل بصدق المبادئ التي تحكم المفاوضات الحقيقية، أي مبدأ المساواة والاحترام المتبادل والامتناع عن التهديد والضغط، وبهذه الطريقة لكان كسب ثقة الإيرانيين الذين يسعون إلى مفاوضات عادلة وليس إلى التحكم والإكراه.
وأضاف رئيس المجلس: لكن الحقيقة هي أن المسؤولين الجدد والمبتدئين الأمريكيين يفتقرون إلى الذاكرة التاريخية حول فشل الأساليب السابقة ويواصلون تكرار مواقفهم المتغطرسة. إنهم يعتقدون بإمكانهم دفعنا إلى مفاوضات تم تحديد نتيجتها مسبقاً.
وقال الدكتور خرازي: بالطبع، الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تغلق كل الطرق، بل هي مستعدة للتفاوض غير المباشر لتقييم الطرف الآخر، وإعلان شروطها، واتخاذ القرار المناسب.
0 Comments