جدیدترین مطالب

المساعي المتزايدة للكيان الصهيوني لإعادة تعريف الحدود والنظام الإقليمي وتداعياتها

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأمنية والعسكرية خلال الأشهر الأخيرة في المنطقة إلى أن الأزمات والحروب الدائرة في غزة وجنوب لبنان وأجزاء من الأراضي السورية تنطوي على أبعاد أوسع من مجرد صراعات محلية، إذ تعكس تحولات جيوسياسية وجيواستراتيجية عميقة. وفي هذا السياق، يثير تزايد الوجود والسيطرة العسكرية للكيان الصهيوني على أجزاء من هذه الأراضي، وطرح أفكار تتعلق بإنشاء مناطق عازلة أو حتى توسيع الحدود الأمنية، تساؤلات جدية حول مستقبل النظام الإقليمي وانعكاساته على دول غرب آسيا.

استحالة فصل جبهة لبنان عن محور المقاومة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد نجح حزب الله، من خلال توفير شبكة واسعة من الخدمات الاجتماعية والطبية والتعليمية وإعادة إعمار مناطق الحرب، في بناء قاعدة اجتماعية قوية له بين الشيعة والسنة في لبنان، بل وحتى أبعد من ذلك، بين شرائح أخرى من المجتمع اللبناني، بما في ذلك المسيحيون. حزب الله ليس أبداً لاعباً خارجياً مفروضاً على لبنان؛ بل هو ظاهرة نتجت أساساً عن الاحتلال وجرائم النظام الصهيوني، وتأثرت بنفسها بالمقاومة الشعبية.

تحليل حول زيارة بوتين الأخيرة إلى الصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: قام فلاديمير بوتين، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية، مساء يوم 19 مايو/أيار بزيارة إلى العاصمة الصينية بكين؛ وهي زيارة تحظى بأهمية خاصة نظراً للظروف المتوترة في منطقة الخليج والعالم بشكل عام.

من حلم الغرب بانهیار إيران إلى واقع صمودها

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تؤكّد مقالات مراكز الأبحاث الغربية أنّ الحرب، خلافاً للتصور الغربي، لم تتمكّن من دفع الاقتصاد الإيراني إلى الانهيار، وهو ما جعل واشنطن تبحث عن مخرج من المستنقع.

مكونات قوة الردع الإيرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في ظل وصول المعادلات الأمنية في المنطقة إلى مرحلة حساسة متأثرة بالتقابل الاستراتيجي بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيوني، اكتسب التساؤل حول طبيعة القوة الدفاعية لطهران أهمية أكبر من أي وقت مضى. فبينما تعتمد واشنطن وتل أبيب على تفوقهما التكنولوجي، قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية نموذجاً للردع يتجاوز حسابات الجيوش الكلاسيكية المادية في العالم. هذه القوة، المتجذرة في الارتباط بين “الميدان” و”الشعب”، لم تغير فقط موازين القوى في المعارك الأخيرة، بل أربكت حسابات الأعداء في مواجهة العمق الاستراتيجي لإيران.

العرب بين إيران والناتو؛ إعادة تعريف مثيرة للجدل لأمن الخليج الفارسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا ينبغي تفسير التحرك الجديد لبعض دول مجلس تعاون الخليج الفارسي نحو مشاركة أكثر فاعلية في الترتيبات الأمنية لحلف الناتو على أنه تحول مفاجئ أو تغيير جذري في السياسة الخارجية لهذه الدول.

الخليج الفارسي؛ ساحة المعركة الباردة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشمل المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في السنوات الأخيرة مناطق جغرافية مختلفة، بما في ذلك منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وغرب آسيا، والقطبين الشمالي والجنوبي، وأفريقيا، بالإضافة إلى مجالات متنوعة مثل الاقتصاد والتكنولوجيا. وفي خضم ذلك، تشكلت منافسة استراتيجية في منطقة الخليج الفارسي في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية.

Loading

أحدث المقالات

المساعي المتزايدة للكيان الصهيوني لإعادة تعريف الحدود والنظام الإقليمي وتداعياتها

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأمنية والعسكرية خلال الأشهر الأخيرة في المنطقة إلى أن الأزمات والحروب الدائرة في غزة وجنوب لبنان وأجزاء من الأراضي السورية تنطوي على أبعاد أوسع من مجرد صراعات محلية، إذ تعكس تحولات جيوسياسية وجيواستراتيجية عميقة. وفي هذا السياق، يثير تزايد الوجود والسيطرة العسكرية للكيان الصهيوني على أجزاء من هذه الأراضي، وطرح أفكار تتعلق بإنشاء مناطق عازلة أو حتى توسيع الحدود الأمنية، تساؤلات جدية حول مستقبل النظام الإقليمي وانعكاساته على دول غرب آسيا.

استحالة فصل جبهة لبنان عن محور المقاومة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد نجح حزب الله، من خلال توفير شبكة واسعة من الخدمات الاجتماعية والطبية والتعليمية وإعادة إعمار مناطق الحرب، في بناء قاعدة اجتماعية قوية له بين الشيعة والسنة في لبنان، بل وحتى أبعد من ذلك، بين شرائح أخرى من المجتمع اللبناني، بما في ذلك المسيحيون. حزب الله ليس أبداً لاعباً خارجياً مفروضاً على لبنان؛ بل هو ظاهرة نتجت أساساً عن الاحتلال وجرائم النظام الصهيوني، وتأثرت بنفسها بالمقاومة الشعبية.

تحليل حول زيارة بوتين الأخيرة إلى الصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: قام فلاديمير بوتين، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية، مساء يوم 19 مايو/أيار بزيارة إلى العاصمة الصينية بكين؛ وهي زيارة تحظى بأهمية خاصة نظراً للظروف المتوترة في منطقة الخليج والعالم بشكل عام.

من حلم الغرب بانهیار إيران إلى واقع صمودها

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تؤكّد مقالات مراكز الأبحاث الغربية أنّ الحرب، خلافاً للتصور الغربي، لم تتمكّن من دفع الاقتصاد الإيراني إلى الانهيار، وهو ما جعل واشنطن تبحث عن مخرج من المستنقع.

مكونات قوة الردع الإيرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في ظل وصول المعادلات الأمنية في المنطقة إلى مرحلة حساسة متأثرة بالتقابل الاستراتيجي بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيوني، اكتسب التساؤل حول طبيعة القوة الدفاعية لطهران أهمية أكبر من أي وقت مضى. فبينما تعتمد واشنطن وتل أبيب على تفوقهما التكنولوجي، قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية نموذجاً للردع يتجاوز حسابات الجيوش الكلاسيكية المادية في العالم. هذه القوة، المتجذرة في الارتباط بين “الميدان” و”الشعب”، لم تغير فقط موازين القوى في المعارك الأخيرة، بل أربكت حسابات الأعداء في مواجهة العمق الاستراتيجي لإيران.

العرب بين إيران والناتو؛ إعادة تعريف مثيرة للجدل لأمن الخليج الفارسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا ينبغي تفسير التحرك الجديد لبعض دول مجلس تعاون الخليج الفارسي نحو مشاركة أكثر فاعلية في الترتيبات الأمنية لحلف الناتو على أنه تحول مفاجئ أو تغيير جذري في السياسة الخارجية لهذه الدول.

الخليج الفارسي؛ ساحة المعركة الباردة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشمل المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في السنوات الأخيرة مناطق جغرافية مختلفة، بما في ذلك منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وغرب آسيا، والقطبين الشمالي والجنوبي، وأفريقيا، بالإضافة إلى مجالات متنوعة مثل الاقتصاد والتكنولوجيا. وفي خضم ذلك، تشكلت منافسة استراتيجية في منطقة الخليج الفارسي في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية.

Loading

تحليل حول زيارة بوتين الأخيرة إلى الصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: قام فلاديمير بوتين، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية، مساء يوم 19 مايو/أيار بزيارة إلى العاصمة الصينية بكين؛ وهي زيارة تحظى بأهمية خاصة نظراً للظروف المتوترة في منطقة الخليج والعالم بشكل عام.

جهانبخش ايزدي ـ دكتوراه في العلاقات الدولية واستاذ جامعي

إن روسيا والصين فاعلان يبديان استياءهما من الظروف الدولية الراهنة. فهذان البلدان غير راضيين عن هيمنة الغرب على المؤسسات الدولية، بما في ذلك الهياكل الاقتصادية والمالية، والمؤسسات المعيارية، والمجالات المتعلقة بحقوق الإنسان، وآليات الأمن بشكل عام. وهما يبحثان عن استراتيجية للتحرر من هذا الوضع في تطوير التعاون الاستراتيجي الثنائي؛ ولهذا الغرض، صمم مسؤولو بكين وموسكو سلسلة من اللقاءات الدورية المنتظمة، كان آخرها الزيارة الأخيرة لفلاديمير بوتين إلى بكين.

في الزيارة الأخيرة، بُذلت جهود لتعزيز نهج المواجهة وفرض التكلفة على الطرف المقابل لهذا التكتل، إلى جانب سعيهما لحشد دول أخرى للانضمام إليهما. ويُنظر إلى تشكيل التحالفات الإقليمية والدولية مثل “مجموعة بريكس” و”منظمة شنغهاي للتعاون” في هذا السياق، وهناك احتمال لظهور رموز أخرى من هذا النوع في المستقبل.

وفي هذا الصدد، أصدر بوتين وشي جين بينغ وثيقة تمثل بياناً مشتركاً حول تشكيل عالم متعدد الأقطاب ونوع جديد من العلاقات الدولية. كما كان بوتين قد أكد في رسالة قبل بدء هذه الزيارة أن روسيا والصين تدعمان التعاون في إطار منظمة الأمم المتحدة، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومجموعة بريكس، ومنصات متعددة الأطراف أخرى.

لذا، فإن زيارة بوتين الأخيرة، التي تمت في إطار زيارات قادة البلدين كل ستة أشهر، تمحورت حول مواضيع مثل تعزيز العلاقات الثنائية، وبناء التحالفات، وتوطيد التعاون الدولي.

بالطبع، ما هو واضح في الواقع وفي الظاهر هو أن بوتين وشي لا يريدان أن يُفسر تعزيز علاقاتهما الثنائية على أنه تحول ذو معنى في المواجهة مع الغرب، وهما يراعيان جانب الحذر دائماً.

وفي حين يعتقد البعض أن روسيا والصين أصبحتا متوافقتين بشكل متزايد في تحدي مكانة الولايات المتحدة كقوة عظمى في الشؤون العالمية، إلا أنه في الظروف الراهنة، لا يبدو أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى تحول ذي معنى في المواجهة مع الولايات المتحدة والغرب.

كما ذكر الرئيس الروسي، وصلت علاقات البلدين اليوم إلى مستوى غير مسبوق، وقد ارتقى هذا التعاون من التعاون الاستراتيجي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. في الواقع، تجاوز البلدان منذ فترة طويلة التعاون التكتيكي، بالمعنى المتداول في العلاقات الدولية. ففي التعاون التكتيكي، تبقى العلاقات عند ذلك المستوى ولا تصل إلى مستوى الاستراتيجية، لكن هذه العلاقات ارتقى مستواها الآن إلى المستوى الاستراتيجي.

نقطة أخرى هي أن العلاقات الدولية تشهد تدريجياً وببطء نوعاً من الانسلاخ تغيير الجلد؛ دون أن يكون هناك هدف محدد مصمم لذلك. وعند النظر إلى أفق هذا النوع من المبادلات الاستراتيجية على المستوى الدولي، يُلاحظ أن نوعاً من الاصطفاف يتشكل في العلاقات الدولية، له في البداية جانب سلبي ويأخذ تدريجياً جانباً إيجابياً؛ أي أنه يبدأ بنفي الآخرين ويصل إلى قبول بعضهم البعض. وما يُلاحظ على مستوى العلاقات الدولية هو معنى مخالف لهذه النقطة؛ بمعنى أن العلاقات الدولية قد تتخذ في المستقبل شكلاً فوضوياً؛ لأنه مادام لم يُلاحظ وجه إيجابي، فلا يمكن إيجاد نقطة تحول.

إن مقولة علاقات الصين وروسيا تمثل حالياً هذا النموذج نفسه. فالصين وروسيا لديهما خلافات كثيرة مع بعضهما البعض؛ سواء فيما يتعلق بطبيعة العلاقات الدولية، أو في القضايا النقدية والحدودية، أو في طبيعة الحكم. على سبيل المثال، تُعرف الصين كفاعل محافظ، حذر جداً وقابل للمشورة، يتحرك بتأنٍ، بينما روسيا دولة ذات هيكل قوة محورها السلطة وتصادمية، وهذان النوعان من الحكم ليس لهما طبيعة متشابهة. لكن هذين البلدين لديهما أوجه تشابه؛ على سبيل المثال، في عمليات التصويت في مجلس الأمن الدولي حول القضايا الاستراتيجية المهمة، يتخذان مواقف متشابهة تماماً. وفيما يتعلق بإيران وملفات أخرى في العلاقات الدولية، ساد المنطق نفسه.

بالطبع، كل هذه الأبعاد سلبية؛ فعندما يُلاحظ أنه في مواجهة الدولار يتجهان نحو مجموعة بريكس، أو في مواجهة نفوذ الغرب يتجهان نحو منظمة شنغهاي للتعاون، وفي مواجهة نوع الحكم يميلان نحو نماذج خاصة وحكومات منغلقة، فهذه كلها تمثل الجانب السلبي للقضية.

لذا، فإن روسيا والصين لديهما حالياً تقارب تكتيكي فيما يتعلق بالمواجهة مع الغرب، لكن فيما يخص مقدار الثقة ببعضهما البعض، فهما تعيشان في هالة من الغموض، وهذه حقيقة تُستنبط من نوع علاقاتهما.

ومع ذلك، فإن الوجه المشترك بين روسيا والصين وإيران هو أن لديهما تحفظاً تجاه النظام الحاكم على العلاقات الدولية، وكل واحدة تتابع مواجهتها لنظام الهيمنة بأدبياتها ومنطقها الداخلي للحكم. هذه الهيمنة يمكن أن تشمل سيادة الدولار، وأسس النظام الدولي، والمؤسسات والآليات الهيكلية، أو حتى الهيمنة الخطابية للغرب. لذا، تشترك الدول الثلاث في الرأي بشأن المواجهة مع هيمنة وحكم الغرب على النظام الدولي، لكن كل واحدة منها تتبع أساليبها الخاصة.

0 Comments