جدیدترین مطالب
تراجع مخزونات الأسلحة الأمريكية وتداعياته الاستراتيجية
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن استمرار الحرب الأمريكية على إيران، فضلاً عن زيادة التكاليف العملياتية، قد أثار تساؤلات حول القدرة الفعلية للترسانة الأمريكية على الوفاء بالتزاماتها الأمنية في عدة جبهات في الوقت نفسه؛ وهو أمر يؤثر في الردع، والقدرة على الإنتاج الدفاعي، وترتيب أولويات الموارد لدى واشنطن.
أحدث المقالات
تراجع مخزونات الأسلحة الأمريكية وتداعياته الاستراتيجية
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن استمرار الحرب الأمريكية على إيران، فضلاً عن زيادة التكاليف العملياتية، قد أثار تساؤلات حول القدرة الفعلية للترسانة الأمريكية على الوفاء بالتزاماتها الأمنية في عدة جبهات في الوقت نفسه؛ وهو أمر يؤثر في الردع، والقدرة على الإنتاج الدفاعي، وترتيب أولويات الموارد لدى واشنطن.
آفاق التعاون العسكري – الأمني بين إيران وجمهورية أذربيجان

وفي حديث مع الموقع الإلكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، فيما يخص اهمية خطة الطريق للتعاون الدفاعي الأمني بين إيران وجمهورية أذربيجان وأبعادها قال مهدي خورسند: “إن تاريخ العلاقات بين إيران وجمهورية أذربيجان يرجع إلى استقلال هذا البلد عن الاتحاد السوفيتي، وكانت إيران من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال هذه الدولة”.
وتابع خورسند موضحاً: “إن تاريخ العلاقات وبالطبع الصلات الأيديولوجية والجيوسياسية بين البلدين تسببت في تحديد العديد من المصالح الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية لكلا الطرفين في العلاقات الثنائية”.
وبحسب هذا الخبير، يمكن رؤية ذروة هذه العلاقة في الحرب بين جمهورية أذربيجان وأرمينيا حول قضية كاراباخ، التي دارت بين الطرفين في عامي 1991 و 1992، كما يتضح من المواقف العسكرية الإيرانية، قدمت إيران الكثير من المساعدة الاستشارية لباكو وقد أدى هذا الأمر إلى تفادي جمهورية أذربيجان من تكبد هزيمة ثقيلة.
وصرح خورسند بأنه خلال العقود الثلاثة الماضية، طغت المتغيرات التدخلية على العلاقات بين البلدين مثل الكيان الصهيوني والدول الغربية، وقال: “هذه القضايا جعلت جمهورية أذربيجان دائماً في حالة سوء تفاهم أمني في علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. للأسف، هناك ادعاءات في بعض الأحيان بأن الأرضية للاعتداء على جغرافية إيران قد تم توفيرها من أراضي جمهورية أذربيجان، مما تسبب في تعميق سوء التفاهم بين الجانبين”.
وأضاف: “لكن بعد مواقف إيران الواضحة والشفافة في حرب كاراباخ 2020، والتي دعمت مرة أخرى جمهورية أذربيجان وتحرير أراضي كاراباخ المحتلة، تحاول باكو تقليص عداءها إلى أدنى مستوى ممكن؛ لكن مع ذلك، فإن العلاقات بين البلدين تطغى عليها أحياناً العوامل والمتغيرات الخارجية والتدخلية مثل الكيان الصهيوني”.
أوضح هذا الخبير في القضايا الأوروبية الآسيوية أهمية التعاون العسكري الأمني بين طهران وباكو قائلاً: “طالما واجهت جمهورية أذربيجان مخاوف أمنية بسبب وضعها الجغرافي السياسي الخاص وتوتر علاقاتها مع أرمينيا وانفصال منطقة ناختشفان عن الأرض الأم خلال فترة 30 عاما من استقلالها وعلى الرغم من أن إيران مدت يد الصداقة والأخوة إلى باكو في تطوير العلاقات الأمنية والاقتصادية، إلا أن يد الصداقة هذه قوبلت دائماً بعدم حكمة من الجانب الآخر.”
وأضاف: “لكن في العام أو العامين الماضيين، بسبب التغيير في المعادلات الإقليمية وتركيز إيران، واهتمام طهران الأكبر بحدودها الشمالية الغربية وتأكيد قائد الثورة المعظم على ضرورة عدم تغيير حدود المنطقة في جنوب القوقاز، أدركت جمهورية أذربيجان مستوى نفوذ وتأثير الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتوصلت إلى أنه إذا تعرضت مصالح إيران في هذه المنطقة للتهديد، فلن تقبل إيران أبداً بهذه الموضوع، ومصالح باكو، التي تعاني من ضعف جيوسياسي وتهديدات جيوسياسية على الدوام، تتطلب أن تتعاون مع جارتها الأكبر، أي إيران وأن يكون لها مع إيران علاقات أكثر جدية “.
ووفقاً لهذا الخبير، فإن هذه المسألة المهمة جعلتنا نرى تغييراً في توجه باكو نحو التفاعل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في نهاية عام 2021 وعام 2022، وقد تسبب هذا الأمر أيضاً في زيادة التعاون، خاصة في المجال العسكري بين البلدين.
وعن تاريخ التعاون العسكري بين البلدين، قال خورسند: “إن أول تجربة للتعاون بين البلدين في المجال العسكري تعود إلى الحرب الدامية بين باكو ويريفان في قضية كاراباخ عام 1991، قدمت إيران المساعدة الاستشارية إلى باكو بعد الطلب الرسمي من قبل جمهورية أذربيجان ومنذ ذلك الوقت، ظل هذا التعاون مستمراً على مستويات مختلفة ومع تقلبات من القوة والضعف في العلاقات”.
كما أوضح الخبير في الشؤون الأوروبية الآسيوية حول مستقبل العلاقات بين أذربيجان وإيران قائلاً: “من المهم جداً الإشارة إلى أن جمهورية أذربيجان، نظراً لتركيز طهران على تطوير العلاقات مع جيرانها، ترى ازدهارها وتقدمها في لفت نظر جارتها الأكبر أي إيران؛ لذلك، وبسبب نوع العلاقات الاقتصادية المحددة بين إيران وجمهورية أذربيجان، سنشهد في المستقبل تطوير التعاون الاقتصادي وتحقيق تعاون أقوى في المجالات الأمنية والاجتماعية والسياسية بين الجانبين “.
0 Comments