جدیدترین مطالب

رفض الصين للعقوبات الأمريكية؛ تعزيز الأداة الجيوسياسية لإيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بالتزامن مع البدء الرسمي للحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة ضد بلادنا، مع التركيز على أدوات العقوبات والعزل والضغط الاقتصادي، تبرز الآن، أكثر من أي وقت مضى، أهمية عدم انخراط القوى الكبرى الأخرى في العالم، ولا سيما الصين، في هذه السياسة.

الاستراتيجيات الأساسية لمواجهة النسخة الجديدة من الحرب الاقتصادية لترامب

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بعد إخفاق ترامب عسكرياً، أعلن عن تنفيذ العقوبات والضغوط الاقتصادية القديمة تحت مسمى جديد هو “أكبر عملية اقتصادية غير مسبوقة” ضد إيران؛ إلا أن طهران تستطيع، من خلال أربعة حلول محددة، إحباط هذا الحصار.

ترامب وأفول مكانة الولايات المتحدة في النظام الدولي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تقدّم روايتان متناقضتان للسياسة الخارجية لترامب، إحداهما “الأزمة بوصفها عقيدة”، والأخرى “العقيدة المتماسكة”، صورة معقدة لمحاولة الولايات المتحدة إعادة تعريف دورها في النظام الدولي.

اتفاق مكة؛ دوافع تشكّله والتحديات المقبلة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أُبرم اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تحت شعار “الهجوم على أحد هو هجوم على الجميع”. وهو، في نظر بعض المحللين، لا يُعدّ بقدر ما هو تحالف عسكري شامل، محاولةً لتقليل الاعتماد الأمني على قوة خارجية وإنشاء آلية للأمن الإقليمي.

تداعيات الاتفاق النووي الأمريكي السعودي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن للاتفاق النووي الجديد بين الولايات المتحدة والسعودية، رغم ما يكتنفه من غموض قانوني وسياسي، أن يغيّر المعايير السابقة لعدم الانتشار النووي في غرب آسيا، وأن يؤدي إلى تصعيد المنافسة النووية ودخولها مرحلة جديدة.

قراءة في التوترات الأخيرة بين تركيا والكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكشف التطورات الأخيرة في سوريا عن تصاعد المنافسة الاستراتيجية بين تركيا والكيان الصهيوني، غير أن الاعتبارات المتبادلة والدور الأمريكي حدّا من احتمال اندلاع حرب مباشرة بين الطرفين.

آفاق السلام في غزة والعوائق التي تحول دون تحقيقه

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا يزال مستقبل خطة ترامب المزعومة للسلام في غزة، رغم الادعاء بالتوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس، يكتنفه الغموض بسبب أوجه القصور الهيكلية ومعارضة الأطراف الفاعلة الرئيسية.

Loading

أحدث المقالات

رفض الصين للعقوبات الأمريكية؛ تعزيز الأداة الجيوسياسية لإيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بالتزامن مع البدء الرسمي للحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة ضد بلادنا، مع التركيز على أدوات العقوبات والعزل والضغط الاقتصادي، تبرز الآن، أكثر من أي وقت مضى، أهمية عدم انخراط القوى الكبرى الأخرى في العالم، ولا سيما الصين، في هذه السياسة.

الاستراتيجيات الأساسية لمواجهة النسخة الجديدة من الحرب الاقتصادية لترامب

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بعد إخفاق ترامب عسكرياً، أعلن عن تنفيذ العقوبات والضغوط الاقتصادية القديمة تحت مسمى جديد هو “أكبر عملية اقتصادية غير مسبوقة” ضد إيران؛ إلا أن طهران تستطيع، من خلال أربعة حلول محددة، إحباط هذا الحصار.

ترامب وأفول مكانة الولايات المتحدة في النظام الدولي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تقدّم روايتان متناقضتان للسياسة الخارجية لترامب، إحداهما “الأزمة بوصفها عقيدة”، والأخرى “العقيدة المتماسكة”، صورة معقدة لمحاولة الولايات المتحدة إعادة تعريف دورها في النظام الدولي.

اتفاق مكة؛ دوافع تشكّله والتحديات المقبلة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أُبرم اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تحت شعار “الهجوم على أحد هو هجوم على الجميع”. وهو، في نظر بعض المحللين، لا يُعدّ بقدر ما هو تحالف عسكري شامل، محاولةً لتقليل الاعتماد الأمني على قوة خارجية وإنشاء آلية للأمن الإقليمي.

تداعيات الاتفاق النووي الأمريكي السعودي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن للاتفاق النووي الجديد بين الولايات المتحدة والسعودية، رغم ما يكتنفه من غموض قانوني وسياسي، أن يغيّر المعايير السابقة لعدم الانتشار النووي في غرب آسيا، وأن يؤدي إلى تصعيد المنافسة النووية ودخولها مرحلة جديدة.

قراءة في التوترات الأخيرة بين تركيا والكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكشف التطورات الأخيرة في سوريا عن تصاعد المنافسة الاستراتيجية بين تركيا والكيان الصهيوني، غير أن الاعتبارات المتبادلة والدور الأمريكي حدّا من احتمال اندلاع حرب مباشرة بين الطرفين.

آفاق السلام في غزة والعوائق التي تحول دون تحقيقه

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا يزال مستقبل خطة ترامب المزعومة للسلام في غزة، رغم الادعاء بالتوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس، يكتنفه الغموض بسبب أوجه القصور الهيكلية ومعارضة الأطراف الفاعلة الرئيسية.

Loading

أهداف وانعكاسات إعادة العلاقات بين حماس وسوريا

المجلس الإستراتيجي أونلاين ـ رأي: بعد حوالي ثلاث سنوات من الجهود والمشاورات والزيارات العديدة إلى سوريا، بدأت حركة حماس عملية إحياء علاقاتها مع سوريا. ومؤخراً، أعلنت حركة حماس بإصدارها بياناً هاماً أنها ملتزمة بعلاقات قوية مع سوريا وتوسيعها في سياق "خدمة الأهداف العادلة للشعب الفلسطيني وبالتركيز على القضية الفلسطينية". حميد خوش آيند ـ خبير في الشؤون الإقليمية

قوبلت خطوة حماس نحو إعادة العلاقات مع سوريا برد فعل إيجابي من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية وحزب الله اللبناني.

 

خلفية الموضوع

قطعت حماس العلاقات مع دمشق عام 2012، بعد اندلاع الأزمة السورية بوقت قصير. وكانت العوامل التي دفعت حماس إلى قطع العلاقات مع سوريا مرتبطة بالمنشأ النظري والأيديولوجي للحركة المتأثرة بآراء الإخوان المسلمين. إضافة إلى ذلك، شكّل تحليل حماس الخاطئ وتقييمها غير الواقعي لتطورات وآفاق الأزمة التي بدأت في سوريا عام 2011 “متغيرين مؤثرين” في قطع علاقتها بدمشق ودعم فصائل المعارضة ضد الحكومة السورية.

منذ عام 2017، بعد إجراء الانتخابات وعودة “إسماعيل هنية” إلى المكتب السياسي، سعت حماس إلى التعامل مع سوريا والمصالحة مع دمشق.

في يونيو 2022، وافق المكتب السياسي لحركة حماس بالإجماع على استئناف علاقات الحركة مع سوريا. في هذا السياق، كانت جهود الوساطة التي قامت بها طهران وحزب الله فاعلة.

وكان “السيد حسن نصر الله” من أوائل الأشخاص الذين أثاروا بشكل جدي ورسمي موضوع مصالحة حماس مع الحكومة السورية في الأسابيع الماضية. ففي 25 يوليو 2022، أكد في حديث مع قناة الميادين أن ” الأخوة في حماس يقولون إنه لم يقدم أي نظام عربي ما قدمته سوريا لحركة حماس وحركات المقـاومة الفلسطينية”.

 

العوامل والأسباب المؤثرة

هناك أسباب وعوامل أثرت في استئناف العلاقات بين حركة حماس والحكومة السورية، أهمها ثلاثة:

أولاً؛ إن القضاء على داعش و “تجاوز سوريا ظروف الأزمة” التي واجهتها في السنوات الماضية، وكذلك استعادتها مكانتها بين الدول العربية والإسلامية، هي العوامل الرئيسية في سياسة المصالحة التي تنتهجها حماس تجاه سوريا. اليوم، سوريا في وضع إيجابي نسبياً؛ فحتى الدول التي دعمت سابقاً المعارضة والإرهابيين في سوريا، بما فيها الإمارات العربية المتحدة، تستأنف العلاقات مع دمشق وتعيد فتح مراكزها الدبلوماسية في هذا البلد. حتى الحكومة التركية، التي هي في حالة حرب مع سوريا، بدأت مؤخراً محادثات أمنية مع دمشق.

عندما تجبر مقاومة الحكومة السورية وصمودها القوى العسكرية والسياسية الكبرى في المنطقة والعالم، بما فيها السعودية والولايات المتحدة، على إعادة النظر في مواقفها المعادية تجاه سوريا، لم يعد هناك أي مبرر لدى حماس لقطع العلاقات مع سوريا.

ثانياً؛ منذ عام 2012، اعتمدت حماس بشكل أكبر على تركيا وقطر لتلقي المساعدات السياسية والاقتصادية، لكن هاتين الدولتين شهدتا تغيرات في السنوات الأخيرة دفعت حماس إلى الاستنتاج بأنه لا ينبغي لها ولا يمكنها الاعتماد عليهما بعد الآن.

تفاقم مشاكل تركيا الاقتصادية، وسياسات التسوية التي تنتهجها أنقرة مع تل أبيب، وطرح تل أبيب بعض الشروط المسبقة بشأن إغلاق المكاتب وطرد قادة حماس من تركيا، وعدم اليقين بشأن استمرار الدعم السياسي والمالي القطري الذي قد ينقطع مع إعادة انتخاب الجمهوريين في الولايات المتحدة وتكثيف الضغوط على الدوحة في هذ المجال هي من بين هذه التطورات.

ثالثاً؛ إن “ضرورة التحالف الإستراتيجي” بين فصائل المقاومة من أجل تكثيف ومواصلة القتال ضد الكيان الصهيوني الذي يمر اليوم بظروف ملتهبة، هي المتغير التالي في هذا المجال. فبالإضافة إلى إرادة قادة حماس، قد أدى مثل هذه العوامل إلى اتخاذ حزب الله والجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضاً خطوات مهمة لتحسين العلاقات بين الجانبين في السنوات الماضية.

 

التداعيات الإستراتيجية

قطع العلاقات بين حماس وسوريا في السنوات العشر الماضية لم يكن في مصلحة حماس وسوريا وفلسطين. وعليه، فإن استئناف العلاقات بين الجانبين يجب أن يعتبر خطوة مهمة لها “نتائج إستراتيجية”، وهو ليس بشرى سارة للكيان الصهيوني والحكومات العربية المطبّعة؛ خاصة في حين يواجه هذا الكيان مآزق سياسية وأمنية واجتماعية مهمة في الداخل. في هذا الصدد، من المهم الانتباه إلى التداعيات التالية:

أولاً؛ حماس تسيطر على قطاع غزة وهي أقوى منظمة فلسطينية. ومن هذا المنطلق فإن استئناف علاقاتها مع الحكومة السورية سيساعد على “تعزيز تماسك ووحدة المقاومة الإسلامية” من قبل سوريا وحركة حماس ضد الكيان الصهيوني.

ثانياً؛ في ظل الوضع الذي تبنّى فيه الكيان الصهيوني بعد الهزائم المتتالية على يد الفصائل الفلسطينية، إستراتيجية الضغط الأقصى أمنياً وسياسياً وعسكرياً وحتى نفسياً على المستوى الدولي وفي المنطقة وداخل الأراضي المحتلة ضد فصائل المقاومة الفلسطينية والمقاومة الإسلامية، فإن عودة العلاقات بين حماس وسوريا وحل الخلافات بينهما ستؤدي إلى “تبنّي مواقف سياسية وميدانية متوأمة” تجاه التطورات في فلسطين المحتلة، تمكن رؤية آثارها ونتائجها قريباً في عمق الأراضي المحتلة.

ثالثاً؛ نهاية الخلافات بين سوريا وحماس وبالتالي، “تسهيل وتسريع عملية نقل المساعدات العسكرية والعتاد” إلى جبهة المقاومة عبر سوريا باتجاه قطاع غزة باعتبار وجود حماس في هذه المنطقة، وهو أمر لا يخفى على أحد وهو انعكاس مهم آخر في هذا السياق.

 

النقطة الأخيرة

الخلاف بين حماس وسوريا وانقطاع العلاقات بين الجانبين في كل هذه السنوات لم يؤديا إلى تغيير في وجهات نظر هذه الحركة تجاه الكيان الصهيوني وقضية الشعب الفلسطيني. في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فحماس ذات توجه مماثل مع جبهة المقاومة الإسلامية وإيران، وهو مما لا شك فيه. لهذا السبب، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على الرغم من عدم رضاها من قطع العلاقات بين حماس وسوريا، لم تقلل من دعمها لهذه الحركة في العقد الماضي، وتماشياً مع “سياساتها الكلية” فيما يتعلق بدعم وتعزيز جبهة المقاومة الإسلامية، استمرت في دعم هذه الحركة رغم بعض الخلافات في الرأي.

0 Comments

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *