جدیدترین مطالب
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أحدث المقالات
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
جذور تفاقم الأزمة السياسية في ليبيا

في حوار مع موقع المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية، قال جعفر قنادباشي: “الوجه المكشوف والظاهر للخلافات هو التنافس على بعض المؤسسات والهيئات بين الحكومتين الليبيتين، وهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة والحكومة المنتخبة من قبل البرلمان برئاسة فتحي باشاغا؛ وهو يظهر بشكل ما محاولات كل من الحكومتین للسيطرة على العاصمة”.
وبحسب قنادباشي، اتسعت رقعة هذه التنافسات واكتسبت طابعاً أشد عنفاً في ظل محاولات بعض الميليشيات المنتشرة في طرابلس إلى تعزيز سطوتها.
وأوضح الخبير في الشؤون الأفريقية الوجه الخفي لهذه الصراعات أو ما يدور وراء كواليسها، قائلاً: “في هذا الصدد، يجب الإشارة إلى التنافس القوي بين القوى الإقليمية والخارجية على موارد النفط والغاز الليبية؛ وذلك في حين تجتاح أزمة الطاقة العالم الغربي”.
وتابع: “مع ذلك، فإن كلا طرفي النزاع، أي الحكومتين القائمتين في ليبيا، يصفان الخلافات بأنها حول طريقة إجراء الانتخابات وتوقيتها وكيفية تنفيذ لوائح الانتخابات. كما يؤكد الدبيبة على أن عليه القيام بمهمة الإعداد لإجراء الانتخابات العامة في ليبيا نيابة عن المجلس الرئاسي والأمم المتحدة، ومن ثم تسليم السلطة إلى الحكومة المنتخبة شعبياً. أما من ناحية أخرى، فيدّعي فتحي باشاغا أن حكومة الدبيبة غير شرعية وأن مجلس النواب رفض شرعية هذه الحكومة”.
وأشار الخبير إلى أن الحرب في أوكرانيا تترك تأثيراتها في شمال أفريقيا في صورة احتدام التنافس بين القوى الغربية على الموارد النفطية، قائلاً إن احتمال وجود روسيا ونفوذها في ليبيا زاد من حدة التنافس.
ورأى قنادباشي أن قضية إرساء الأمن في ليبيا ومنع أي إساءة استغلال للفوضى الحالية من قبل أطراف مناهضة للغرب هي إحدى القضايا المطروحة على أجندة الحكومات الغربية. إلى جانب ذلك، فإن التنافسات السابقة بين الإخوانيين المدعومين من قبل أنقرة والدوحة من جهة والجماعات التي تعتمد على مساعدة الرياض وأبوظبي من جهة أخرى لا تزال قائمة وهي ما تؤجل إجراء الانتخابات في ليبيا والذي يمكن أن يجلب الاستقرار والأمن الذي يريده الغرب في هذا البلد.
وبحسب الخبير، فإن القضية الأكثر أهمية من وجهة نظر الحكومات الغربية المعارضة لروسيا هي استمرار تدفق صادرات النفط من ليبيا وعدم حدوث انقطاع في هذه العملية.
وأضاف: “في الوقت نفسه، تعتبر مسألة استخراج الغاز من الحقول الليبية المكتشفة حديثاً في البحر المتوسط وكيفية استغلال كل طرف لها، أحد الشواغل الرئيسية التي تؤثر على مسيرة التطورات الليبية”.
ورداً على سؤال بشأن السيناريوهات التي يمكن تصورها لمستقبل ليبيا السياسي في ظل الظروف الراهنة، أوضح قنادباشي: “في الوضع الحالي، فإن الخيار الأكثر ضرورة والأفضل للشعب الليبي هو التحضير لإجراء انتخابات وطنية في هذا البلد لتمهيد الأرضية من أجل تشكيل حكومة واحدة وشاملة في هذا البلد الأفريقي. في الوقت نفسه، يجب العمل على تحقيق الاستقرار والسلام، ومنع أي تدخل من قبل الحكومات الأجنبية وتوفير المصالح الوطنية للشعب الليبي والتي تعتمد على تشكيل مثل هذه الحكومة. لكن تحقيق هذا السيناريو لا يبدو ممكناً على المدى القصير بسبب الظروف الداخلية في ليبيا وتقسيم السلطة بين حكومتين، فضلاً عن التنافسات المذكورة”.
وقال الخبير عن السيناريو المحتمل: “السيناريو الآخر الذي يؤكده معظم المحللين الواقعيين هو استمرار الوضع الحالي؛ لكن بشكل لا يكون له آثار مدمرة على عملية تدفق النفط وتصديره “.
واختتم قنادباشي موضحاً: “السبب هو أنه بالنسبة للعالم الغربي ومعظم القوى الإقليمية التي تحمي مصالح الغرب، فإن الأولوية الرئيسية هي عدم تراجع أو وقف صادرات النفط الليبي إلى العالم الغربي ويمثل إجراء انتخابات وتشكيل حكومة دائمة الأولوية التالية بالنسبة لهم”.
0 Comments