جدیدترین مطالب
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أحدث المقالات
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
تحليل أسباب امتناع الصين والهند عن التصويت على قرار ضد روسيا

في حوار مع موقع المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية، أشار مهدي شابوري إلى امتناع الهند والصين عن التصويت لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في إدانة ضم روسيا لمناطق من أوكرانيا، والذي اقترحته الولايات المتحدة، موضحاً: “على الرغم من أن الهند لديها علاقة عسكرية جيدة مع روسيا وتتلقى جزءاً كبيراً من أسلحتها ومعداتها العسكرية من روسيا، لكنها ليست شريكاً إستراتيجياً لروسيا، ولا تعتبر نفسها شريكاً شاملاً لروسيا في النظام الدولي الذي تسعى الأخيرة إليها”.
وإذ أشار إلى أن رئيس الوزراء الهندي خاطب الرئيس الروسي في قمة شنغهاي بقوله إن الحرب ليست الحل للمشاكل، أضاف: “إستراتيجياً، نيودلهي أقرب إلى الولايات المتحدة منها إلى روسيا. إلى جانب ذلك، على أي حال، فإن الصين تشكل تهديداً إستراتيجياً للهند، وروسيا لها علاقات جيدة مع الصين؛ لذلك، في هذا المثلث من العلاقات، تفضل الهند أن تكون لها علاقات أفضل مع الولايات المتحدة”.
وقال محلل الشؤون الدولية إن الهند عضو في التحالف الرباعي (كواد) الجديد في المحيط الهادئ بقيادة الولايات المتحدة والصين تقيّم هذا التحالف ضدها، مردفاً: “الهند تتحرك في إطار المعادلات الأمريكية. على الرغم من أنه كان بإمكانها التصويت لصالح القرار في مجلس الأمن لكنها تحاول حماية مصالحها فيما يتعلق بروسيا، كما لا تريد أن تضع نفسها في موقف تضطر فيه إلى الاختيار بين الولايات المتحدة وروسيا”.
الهند؛ حليف إستراتيجي لروسيا؟
وأكد شابوري أن الهند لن تصبح أبداً حليفاً إستراتيجياً لروسيا، مضيفاً: “الروس يدركون أيضاً هذا الواقع وكل جهودهم موجهة إلى إبقاء الهند في موقف وسط ومحايد”.
وبيّن أنه تم التشكيك في مبادئ القانون والنظام الدوليين في حرب روسيا ضد أوكرانيا، مشيراً إلى أن “الاستفتاء الذي أجرته روسيا لم يكن قانونياً ولم يرد في القانون الدولي أنه بإمكان دولة ما أن تستولي على جزء من أراضي دولة أخرى ثم تجري استفتاء هناك وتضم تلك الأراضي إلى بلادها. لذلك، من هذا المنظور كذلك، كان لدى الهند والصين بعض التحفظات في ما يتعلق بالقرار ضد روسيا”.
أسباب امتناع الصين والهند عن التصويت على القرار ضد روسيا
وصرح الباحث في معهد الدراسات الإستراتيجية الإيراني أن الصين امتنعت حتى الآن عن التصويت على جميع القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن أوكرانيا وصوتت فقط ضد قرار طرد روسيا من مجلس حقوق الإنسان، مضيفاً: “هذا التصويت السلبي يرجع إلى تحديات الصين مع الغرب بشأن قضايا حقوق الإنسان، والحقيقة هي أن بكين لم تر في مصلحتها طرد موسكو من ذلك المجلس”.
واعتبر شابوري امتناع الصين عن التصويت للقرار الأخير ضد روسيا منسجماً مع سياسة الصين الخارجية ونوع العلاقات بين الصين وروسيا وأوضح: “الصين تواجه مشاكل مثل الانفصالية وتؤكد أن تايوان جزء من البر الرئيسي للصين، لذلك لا تستطيع دعم فصل أجزاء من أراضي دولة ما وضمها إلى دولة أخرى. على الرغم من أن الصين لم تهاجم تايوان، إلا أنها قلقة بشأن ما سيحدث إذا قررت تايوان إجراء استفتاء في المستقبل. لذلك، يؤكد الصينيون بشدة على السيادة الوطنية والحفاظ على وحدة أراضيهم، وهذا أحد مبادئ سياستهم الخارجية”.
وأوضح أن الصين لا تدعم الهجوم الروسي على أوكرانيا ولا تشعر بالارتياح حيال ذلك، قائلاً: “بعد الاجتماع بين بوتين وشي جين بينغ، على هامش قمة شنغهاي، قيل إن الصين غير مرتاحة من الحرب في أوكرانيا. كما أعلن بوتين أننا أجابنا على أسئلة الأصدقاء الصينيين ونشكر الصين على مواقفها المتوازنة. يوضح هذا التعبير أن الروس يعرفون أن الصين ليست إلى جانب روسيا تماماً فيما يتعلق بأوكرانيا”.
وأكد الخبير في الشؤون الدولية: “روسيا في حربها على أوكرانيا تمر بظروف صعبة وتشعر بالقلق من الإخفاق. وقد كان التسرع في إجراء الاستفتاء، الذي كان من المفترض إجراؤه في نوفمبر (تشرين الثاني)، مرتبطاً بالبيئة الداخلية لروسيا، حيث أراد بوتين أن يُظهر أنه قد جلب نصراً ويرضي منتقدي الإخفاقات إلى حد ما ويقول للشعب إن الدعوة للتعبئة الجزئية جاءت بعد هذا النصر. أدركت الصين أيضاً أن روسيا ليست في وضع جيد في أوكرانيا، وبالتالي تراقب الوضع بحذر أكبر”.
وقال شابوري إنه بغض النظر عن الأسابيع القليلة الأولى، فإن مواقف الصين بعيدة تماماً عن مواقف روسيا وقد ازدادت المسافة بين مواقف الطرفين في الآونة الأخيرة، موضحاً: “الصين لا ترى التعاون مع روسيا في مصلحتها في الوضع الحالي. من المؤكد أن شن هذه الحرب كان خطأ روسيا الإستراتيجي وانتهاكاً للقانون الدولي؛ بل في الحقيقة، وقعت موسكو في الفخ الذي نصبته لها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، دول العالم لا تؤيد هذه الحرب، وعدد قليل من الدول فقط دعمت روسيا بشكل فعال”.
وأشار محلل القضايا الدولية إلى حاجة الصين للطاقة الروسية قائلاً: “الصين تستورد الطاقة من روسيا بخصم خاص لتلبية هذه الحاجة، ويتم ذلك بسبب أن النفط والغاز الروسيين لم يخضعا لعقوبات ثانوية وهو ما يحول دون تضرر مصالح الصين. كما صرح المسؤولون الأمريكيون، لم تنتهك الصين أبداً العقوبات المفروضة على روسيا واحترمت القيود التي فرضتها الولايات المتحدة”.
0 Comments