جدیدترین مطالب
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أحدث المقالات
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
سياسة بايدن الخارجية بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

في حوار مع موقع المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية، قال طهمورث غلامي: “يمكن للكونغرس أن يكون مؤثراً في مجال السياسة الخارجية من خلال إبداء المعارضة أو الموافقة على خطة أو مشروع قانون فقط؛ الأمر الذي قد يواجه بدوره فيتو الرئيس الأمريكي. وهذا يعني أنه يمكن لرئيس الولايات المتحدة استخدام حق النقض ضد القانون الذي وافق عليه الكونغرس، وفي هذه الحالة يحتاج القانون إلى أصوات ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ ليصبح قانوناً رسمياً”.
وتابع غلامي: “حتى إذا قبلنا أن للكونغرس تأثير على السياسة الخارجية للولايات المتحدة، تجدر الإشارة إلى أنه من بين مجلسي النواب والشيوخ، فإن مجلس الشيوخ هو الأكثر فاعلية في السياسة الخارجية ويلعب دوراً مباشراً بدرجة أكبر في مجال السياسة الخارجية الأمريكية”.
وبحسب الخبير، فبالنظر إلى أن مجلس الشيوخ لا يزال في أيدي الحزب الديمقراطي، يمكن القول إن حكومة بايدن لا تواجه أي قيود كبيرة وخطيرة على سياستها الخارجية من قبل الكونغرس. وأكد أنه لهذا السبب لا يبدو أنه سيواجه قيوداً خطيرة من الكونجرس الأمريكي في العامين المتبقيين من إدارته.
وقال غلامي إن أهم قضية خلافية في السياسة الخارجية الأمريكية بين الكونغرس والبيت الأبيض هي استمرار دعم واشنطن لأوكرانيا، موضحاً: “بالنظر إلى أن مجلس الشيوخ لا يزال تحت سيطرة الحزب الديمقراطي، يمكن القول إن حكومة جو بايدن لا تواجه أي عقبة من الكونغرس لمواصلة دعم أوكرانيا؛ لأن أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين فقط لا يؤيدون دعم أوكرانيا، بل بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين يؤيدون أيضاً الاستمرار في دعم أوكرانيا ومعاقبة روسيا”.
كما أوضح خبير الشؤون الأمريكية تأثير تركيبة الكونغرس الجديدة على السياسات المرتبطة بإيران، قائلاً: “الحقيقة هي أنه يوجد داخل الولايات المتحدة إجماع ودعم من الحزبين ضد الجمهورية الإسلامية. وهذا يعني أن الحزب الديمقراطي وأعضاء الحزب الجمهوري البارزين على حد سواء يريدون زيادة الضغط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية. كما حدث في عهد باراك أوباما، حيث عارض بعض أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين مثل بوب مينينديز إبرام الاتفاق النووي، لكن أوباما أبرمه على أنه اتفاقية تنفيذية لا تتطلب موافقة الكونغرس”.
ووفقاً لغلامي، في الوقت نفسه وبالنظر إلى أن نواب كل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لديهم تعاطف كبير مع إسرائيل ولأنهم تلقوا دعماً من قبل الجماعات الموالية لإسرائيل خلال الحملات الانتخابية الأخيرة، فإنهم سيستمرون في دعم سياسات إسرائيل المعادية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأكد الخبير: “بناءً على ذلك، يمكن القول إنه إذا قررت حكومة بايدن تكثيف الضغط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حالة مثل فشل الاتفاق النووي، فإن الكونغرس مستعد لدعم إدارة الولايات المتحدة من خلال تمرير بعض القوانين”.
وذكر أنه في ظل الوضع الحالي للكونغرس الأمريكي، فإن أي تفاعل بين واشنطن وطهران خاصة فيما يتعلق بإحياء الاتفاق النووي، أصبح مكلفاً سياسياً، موضحاً: “هذا يعني أن نواب بارزين من الحزبين في الولايات المتحدة الأمريكية، وخاصة الحزب الجمهوري، يعتقدون أنه بسبب الاحتجاجات المستمرة في إيران يجب على إدارة بايدن التخلي عن إحياء الاتفاق النووي”.
وتابع الخبير أنه بسبب معارضة الحزبين للاتفاق النووي، يبدو أن بايدن لن يكون قادراً على تجاهل هذه المعارضة.
وقال غلامي: ” قبل اندلاع الاحتجاجات في إيران، دعم نواب الحزب الديمقراطي على الأقل، وخاصة في مجلس الشيوخ، إحياء الاتفاق النووي لكن لديهم الآن شكوكاً بشأن ضرورة إحياء الاتفاق النووي”.
أخيراً، أوضح أنه نظراً لانتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، فمن المحتمل أن يتخذ نواب الكونغرس في الأيام والأسابيع المقبلة مزيداً من المواقف بشأن القضايا الداخلية لإيران.
0 Comments