جدیدترین مطالب
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أحدث المقالات
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
تحليل لقرار مجلس الشيوخ الفرنسي بفرض عقوبات على جمهورية أذربيجان

في حوار مع موقع المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية، قال مهدي خورسند: “من أهم الأهداف التي سعت إليها هذه الدول في جنوب القوقاز هو استكشاف موارد واحتياطيات الطاقة الغنية في منطقة بحر قزوين، مما ضاعف من أهمية هذه المنطقة. فالأوروبيون، الذين كانوا يبحثون دائماً عن حلفاء يساعدونهم على إيجاد بدائل في مجال الطاقة والتخلص من احتكار روسيا لسوق الطاقة، رأوا أن التوتر في جنوب القوقاز بين جمهورية أذربيجان وأرمينيا هو أفضل فرصة لإيجاد موطئ قدم في هذه المنطقة الإستراتيجية”.
وأشار خورسند إلى أن الأوروبيين وعلى رأسهم فرنسا بذلوا جهوداً كثيرة لما يسمى بإرساء السلام في جنوب القوقاز، مضيفاً: “غير أن هذه الجهود، بسبب طبيعتها الانتهازية وعدم مراعاة التوازن في تأمين مصالح البلدين المتنازعين في قرة باغ واللاعبين الإقليميين الرئيسيين، أي إيران وروسيا، واجهت الفشل على الدوام”.
وفي ما يتعلق بدور تركيا في هذا الصراع، قال الخبير: “يجب التذكير أيضاً بدور وتأثير تركيا في جمهورية أذربيجان. بسبب معارضة فرنسا، باعتبارها إحدى الجهات الفاعلة الرئيسية في الاتحاد الأوروبي، لعضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الماضية دائماً، فإن نظرة أنقرة السلبية تجاه فرنسا ساهمت في تكوين رؤية باكو السلبية ضد إجراءات باريس تحت عنوان إرساء السلام في العامين أو ثلاثة أعوام الماضية”.
وتابع: “من ناحية أخرى، مع تصاعد التوتر بين روسيا وأوكرانيا، اشتدت حاجة الأوروبيين إلى مصادر طاقة بديلة لموسم البرد هذا العام؛ بحيث قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بترتيب اتصالات مباشرة بين سلطات باكو ويريفان عدة مرات بغية إبراز نفسه في صورة قائد للاتحاد الأوروبي في مجل تسوية المشاكل الدولية، فضلاً عن القيام بدور فاعل في معادلات الخارج القريب أو الفناء الخلفي لروسيا للضغط على موسكو أثناء الحرب مع أوكرانيا وكذلك البحث عن مصادر طاقة بديلة”.
وأوضح خورسند أن نظرة تركيا السلبية التي أصبحت هذه الأيام العامل الأساسي في توجيه مواقف حكومة إلهام علييف تلقي بظلالها على مواقف باريس، مضيفاً: “لذلك، لن تسمح تركيا لفرنسا بمزيد من التدخل في معادلات جنوب القوقاز”.
وفي معرض إيضاح أسباب تبني هذا القرار في مجلس الشيوخ الفرنسي، قال الخبير في شؤون القوقاز: “أحد الأسباب الرئيسية لتبني فرنسا قراراً ضد جمهورية أذربيجان يعود إلى إعلان باريس دعمها الرسمي لأرمينيا ويظهر ذلك أن الاتحاد الأوروبي، بقيادة فرنسا، قرر الرد على النزعة العسكرية التي تنتهجها باكو في جنوب القوقاز”.
ووفقاً لخورسند، من ناحية أخرى، يُظهر تحرك باريس هذا أن أرمينيا ليست وحيدة في صراعها مع المحور الطوراني في هذه المنطقة، وأن معادلات المنطقة لن تُرسم ولن تُفرض على أساس إرادة المحور الطوراني فقط.
وقال الخبير عن ظروف أرمينيا في الصراع مع جمهورية أذربيجان: “ينبغي على حكومة أرمينيا، في وضع ربما تكون فيه في أدنى مستوى من حيث استقطاب دعم المؤسسات الدولية، أن تستفيد إلى أقصى حد من فرص الدعم الإقليمي”.
وأردف قائلاً: “كما ينبغي على يريفان البحث عن مبادرات سلام يشارك فيها اللاعبون الإقليميون بدلاً من إتاحة الفرص للاعبين دوليين للتواجد في هذه المنطقة تحت مسمى تسوية النزاع”.
وأكد خورسند أن مبادرة 3+3 للسلام بمشاركة إيران وروسيا وتركيا من جهة، وجمهورية أذربيجان وأرمينيا وجورجيا من جهة أخرى، والتي بإمكانه اتخاذه قرارت تراعي مصالح الجميع، قد تكون قادرة على إرساء سلام ووقف إطلاق نار أكثر استقراراً وأن توفر فوائد محددة وبعيدة عن التوترات للفاعلين الإقليميين الرئيسيين.
0 Comments