جدیدترین مطالب
واقع اتفاق مكة الثلاثي
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: أثار توقيع اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تساؤلات بشأن مستقبل الهيكل الأمني في المنطقة ومكانة هذه الدول في معادلات غرب آسيا. فهل يمكن لهذا الاتفاق أن يتحول إلى آلية حقيقية للدفاع الجماعي، أم أنه، أكثر من كونه مصدراً لقدرة عسكرية جديدة، يؤدي وظيفة سياسية وردعية؟
تراجع مخزونات الأسلحة الأمريكية وتداعياته الاستراتيجية
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن استمرار الحرب الأمريكية على إيران، فضلاً عن زيادة التكاليف العملياتية، قد أثار تساؤلات حول القدرة الفعلية للترسانة الأمريكية على الوفاء بالتزاماتها الأمنية في عدة جبهات في الوقت نفسه؛ وهو أمر يؤثر في الردع، والقدرة على الإنتاج الدفاعي، وترتيب أولويات الموارد لدى واشنطن.
أحدث المقالات
واقع اتفاق مكة الثلاثي
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: أثار توقيع اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تساؤلات بشأن مستقبل الهيكل الأمني في المنطقة ومكانة هذه الدول في معادلات غرب آسيا. فهل يمكن لهذا الاتفاق أن يتحول إلى آلية حقيقية للدفاع الجماعي، أم أنه، أكثر من كونه مصدراً لقدرة عسكرية جديدة، يؤدي وظيفة سياسية وردعية؟
تراجع مخزونات الأسلحة الأمريكية وتداعياته الاستراتيجية
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن استمرار الحرب الأمريكية على إيران، فضلاً عن زيادة التكاليف العملياتية، قد أثار تساؤلات حول القدرة الفعلية للترسانة الأمريكية على الوفاء بالتزاماتها الأمنية في عدة جبهات في الوقت نفسه؛ وهو أمر يؤثر في الردع، والقدرة على الإنتاج الدفاعي، وترتيب أولويات الموارد لدى واشنطن.
التداعيات الاستراتيجية للاختبار الصاروخي الأخير في كوريا الشمالية

أجرت كوريا الشمالية مؤخراً ثلاث اختبارات صاروخية؛ لكن ما تسبب في حساسية اكثر هو الإطلاق الناجح لصاروخ HWASONG-8 الأسرع من الصوت، والذي يقول المسؤولون الكوريون الجنوبيون إن سرعته تبلغ حوالي 13000 كيلومتر في الساعة وارتفاعه 60 كيلومتر تقريباً ومدى إطلاقه 700 كيلومتر. في ظل هذه الظروف، فإن التوسع في برنامج الصواريخ لكوريا الشمالية، وكذلك تقدمها في مجال الصواريخ الأسرع من الصوت، والتي تقتصر على الدول الثلاث للولايات المتحدة والصين وروسيا، يمكن أن يشكل مرة أخرى معضلة أمنية معقدة في منطقة شرق آسيا. تم اختبار صاروخ Hwasong-8 لأول مرة في سبتمبر 2021. على الرغم من أنه يستخدم نفس شحنة الإطلاق المستخدمة في الصواريخ الباليستية متوسطة المدى الكورية الشمالية الأخرى (IRBM) مثل HWASONG-12، لكن يبدو أن كوريا الشمالية استطاعت تجهيز الصاروخ برأس انزلاقي يفوق سرعة الصوت (HGV).
تسبب اختبار هذا الصاروخ الأسرع من الصوت في قيام إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية بتعليق جميع الرحلات الجوية على الساحل الغربي للبلاد لمدة 10 دقائق تقريباً. في كوريا الجنوبية، قد يكون لمثل هذه التجربة تأثير كبير على الانتخابات القادمة في البلاد، حيث دعا بعض المرشحين للرئاسة إلى توجيه هجمة استباقية. أدانت اليابان، وهي أكثر حساسية من كوريا الجنوبية لتجارب بيونغ يانغ، الاختبار بشدة. من ناحية أخرى، دعمت كوريا الشمالية المفاوضات دون ممارسة الضغط عليها كما حذّرت من سياسات الولايات المتحدة العدائية ضد هذه الدولة مطالبةً بانتهاء هذه السياسات. لكن المهم هو تداعيات التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية، لاسيما تجربتها الصاروخية الأسرع من الصوت الأسبوع الماضي. يمكن أن يؤثر مثل هذا الموضوع بشكل كبير على توازن القوى والإطار الأمني في منطقة شرق آسيا.
مجلس الأمن والإجراءات العقابية ضد بيونغ يانغ
أدانت الولايات المتحدة كوريا الشمالية وقالت إنها ستحيل الأمر إلى مجلس الأمن. إجراء لا يبدو بأنه يجدي بنتيجة جيدة. الأعضاء الشرقيون في مجلس الأمن، وهم روسيا والصين بالتحديد، يريدون بشكل واضح تعديل عقوبات مجلس الأمن ضد كوريا الشمالية وتخفيفها. كما يتابع البلدان بكل جدية من أجل خفض العقوبات على واردات النفط والمنسوجات والمأكولات البحرية ضد بيونغ يانغ. من ناحية أخرى، وعلى الرغم من الحظر المفروض على كوريا الشمالية لإجراء تجارب صاروخية من خلال قرارات مجلس الأمن، فإن بيونغ يانغ لا تأخذ إجراءاتها على محمل الجد بسبب وجود الصين وروسيا في المجلس؛ وتزامن الاختبار الصاروخي الثاني لهذه الدولة مع اجتماع لمجلس الأمن بشأن أول تجربة أجرتها كوريا الشمالية. من جهة أخرى، فإن زيادة العقوبات لم تكن قادرة حتى الآن على منع تطوير وتوسيع البرنامج الصاروخي لهذه الدولة.
بشكل عام، فإن زيادة قدرات كوريا الشمالية الصاروخية وحيازتها لتكنولوجيا الصواريخ الأسرع من الصوت يمكن أن تثير المخاوف لدى اليابان وكوريا الجنوبية، فضلاً عن احتمال حصول كوريا الشمالية على ميزة التفوّق الحربي وإمكانية هزيمة العدو.
تكثيف سباق التسلح في شرق آسيا وتأثيره على التنافس الصيني الأمريكي
زيادة القدرة الصاروخية لكوريا الشمالية يمكن أن تزيد من منافسة التسلح في المنطقة. من المرجح أن تتوجه اليابان، وهي أكثر حساسية تجاه كوريا الشمالية وزيادة قدراتها الهجومية، إلى برنامج لتنمية قدراتها الصاروخية. سيول، التي استوعبت إلى حد ما التهديدات الكورية الشمالية في الرأي العام الوطني، بينما تدعم العملية الدبلوماسية، من المرجح أن تزيد من قدراتها العسكرية وتعزز أواصرها الأمنية مع الولايات المتحدة إذا وصلت كوريا الشمالية إلى نقطة اللارجوع في التكنولوجيا العسكرية. فيما يخص الولايات المتحدة، لا يبدو أن برنامج كوريا الشمالية الصاروخي الحالي يمثل تهديداً خطيراً لأراضيها، ومن المرجح أن تظل التهديدات مقصورة على جيران بيونغ يانغ. ومع ذلك، تعتقد واشنطن أن برنامج كوريا الشمالية الصاروخي يتجاوز مستوى الردع ضدها مما يدعو للقلق؛ لكن من ناحية أخرى، لن تتغاضى الولايات المتحدة عن جر الصين إلى تنافس أمني إقليمي، ولن تمنع على الأرجح سباق تسلح مسيطر عليه وفق مبدأ الحفاظ على توازن القوى في المنطقة. في المقابل، فإن الصين بالرغم من دعمها لكوريا الشمالية، لا ترى تعزيز القدرات العسكرية لليابان وكوريا الجنوبية في المنطقة، نتيجة لتزايد تهديدات بيونغ يانغ، صالحاً لأمنها وبالتالي يبدو أن بكين تشجع كوريا الشمالية على تقليص التوترات تدريجياً مع سعيها لتخفيف العقوبات والقيود المفروضة عليها.
0 Comments