جدیدترین مطالب

عقول البشر؛ ساحة المعركة في حروب الإنسان

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد تجاوز الصراع بين إيران والغرب الميادين العسكرية التقليدية، ليواصل فصوله اليوم في ساحات الإدراك، والبيانات، والذكاء الاصطناعي.

المساعي المتزايدة للكيان الصهيوني لإعادة تعريف الحدود والنظام الإقليمي وتداعياتها

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأمنية والعسكرية خلال الأشهر الأخيرة في المنطقة إلى أن الأزمات والحروب الدائرة في غزة وجنوب لبنان وأجزاء من الأراضي السورية تنطوي على أبعاد أوسع من مجرد صراعات محلية، إذ تعكس تحولات جيوسياسية وجيواستراتيجية عميقة. وفي هذا السياق، يثير تزايد الوجود والسيطرة العسكرية للكيان الصهيوني على أجزاء من هذه الأراضي، وطرح أفكار تتعلق بإنشاء مناطق عازلة أو حتى توسيع الحدود الأمنية، تساؤلات جدية حول مستقبل النظام الإقليمي وانعكاساته على دول غرب آسيا.

استحالة فصل جبهة لبنان عن محور المقاومة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد نجح حزب الله، من خلال توفير شبكة واسعة من الخدمات الاجتماعية والطبية والتعليمية وإعادة إعمار مناطق الحرب، في بناء قاعدة اجتماعية قوية له بين الشيعة والسنة في لبنان، بل وحتى أبعد من ذلك، بين شرائح أخرى من المجتمع اللبناني، بما في ذلك المسيحيون. حزب الله ليس أبداً لاعباً خارجياً مفروضاً على لبنان؛ بل هو ظاهرة نتجت أساساً عن الاحتلال وجرائم النظام الصهيوني، وتأثرت بنفسها بالمقاومة الشعبية.

تحليل حول زيارة بوتين الأخيرة إلى الصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: قام فلاديمير بوتين، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية، مساء يوم 19 مايو/أيار بزيارة إلى العاصمة الصينية بكين؛ وهي زيارة تحظى بأهمية خاصة نظراً للظروف المتوترة في منطقة الخليج والعالم بشكل عام.

من حلم الغرب بانهیار إيران إلى واقع صمودها

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تؤكّد مقالات مراكز الأبحاث الغربية أنّ الحرب، خلافاً للتصور الغربي، لم تتمكّن من دفع الاقتصاد الإيراني إلى الانهيار، وهو ما جعل واشنطن تبحث عن مخرج من المستنقع.

Loading

أحدث المقالات

عقول البشر؛ ساحة المعركة في حروب الإنسان

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد تجاوز الصراع بين إيران والغرب الميادين العسكرية التقليدية، ليواصل فصوله اليوم في ساحات الإدراك، والبيانات، والذكاء الاصطناعي.

المساعي المتزايدة للكيان الصهيوني لإعادة تعريف الحدود والنظام الإقليمي وتداعياتها

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأمنية والعسكرية خلال الأشهر الأخيرة في المنطقة إلى أن الأزمات والحروب الدائرة في غزة وجنوب لبنان وأجزاء من الأراضي السورية تنطوي على أبعاد أوسع من مجرد صراعات محلية، إذ تعكس تحولات جيوسياسية وجيواستراتيجية عميقة. وفي هذا السياق، يثير تزايد الوجود والسيطرة العسكرية للكيان الصهيوني على أجزاء من هذه الأراضي، وطرح أفكار تتعلق بإنشاء مناطق عازلة أو حتى توسيع الحدود الأمنية، تساؤلات جدية حول مستقبل النظام الإقليمي وانعكاساته على دول غرب آسيا.

استحالة فصل جبهة لبنان عن محور المقاومة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد نجح حزب الله، من خلال توفير شبكة واسعة من الخدمات الاجتماعية والطبية والتعليمية وإعادة إعمار مناطق الحرب، في بناء قاعدة اجتماعية قوية له بين الشيعة والسنة في لبنان، بل وحتى أبعد من ذلك، بين شرائح أخرى من المجتمع اللبناني، بما في ذلك المسيحيون. حزب الله ليس أبداً لاعباً خارجياً مفروضاً على لبنان؛ بل هو ظاهرة نتجت أساساً عن الاحتلال وجرائم النظام الصهيوني، وتأثرت بنفسها بالمقاومة الشعبية.

تحليل حول زيارة بوتين الأخيرة إلى الصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: قام فلاديمير بوتين، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية، مساء يوم 19 مايو/أيار بزيارة إلى العاصمة الصينية بكين؛ وهي زيارة تحظى بأهمية خاصة نظراً للظروف المتوترة في منطقة الخليج والعالم بشكل عام.

من حلم الغرب بانهیار إيران إلى واقع صمودها

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تؤكّد مقالات مراكز الأبحاث الغربية أنّ الحرب، خلافاً للتصور الغربي، لم تتمكّن من دفع الاقتصاد الإيراني إلى الانهيار، وهو ما جعل واشنطن تبحث عن مخرج من المستنقع.

Loading

التعامل الجديد بين الصين والهند؛ تشكّل استراتيجية جديدة في آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في العلاقات الدولية إن الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الصيني "وانغ يي" إلى نيودلهي ليست مجرد لقاء دبلوماسي عادي، بل تُعد نقطة حاسمة في معادلات جنوب آسيا الجيوسياسية، بل وحتى في النظام العالمي الجديد. فبعد أربع سنوات من التوتر وانعدام الثقة جراء الاشتباكات الحدودية الدامية في "لداخ"، وكذلك الدعم الصيني الكامل لإسلام آباد خلال الحرب الأيام الأربعة بين الهند وباكستان، تتحرك بكين ونيودلهي اليوم نحو مصالحة سياسية واقتصادية، في ظل متغيرات خارجية تزيد المشهد تعقيداً، من بينها ضغوط الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب وتقارب الهند مع روسيا.

من لداخ إلى نيودلهي؛ تجاوز الماضي الدامي

قال علي بيكدلي في حوار مع الموقع الالكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية: “حادثة الحدود عام 2020 في وادي “غالوان” كانت نقطة تحوّل سلبية في علاقات البلدين. فقد أدت وفاة الجنود في مرتفعات الهيمالايا إلى تأجيج الرأي العام في الهند ضد الصين، وتدهورت العلاقات إلى أدنى مستوى. كما أن الدعم العسكري والدبلوماسي العلني والكامل الذي قدمته بكين لباكستان في المواجهة الأخيرة مع الهند، أضاف جروحاً جديدة للعلاقات. لكن الحقائق الجيوسياسية اليوم أجبرت الطرفين على إعادة النظر.”

وأضاف: “زيارة وزير الخارجية الصيني إلى الهند واجتماعاته المكثفة مع وزير الخارجية “سوبرامانيام جايشانكار” ومستشار الأمن القومي “آجيت دووال”، تعكس رغبة القوتين الآسيويتين في تجاوز الماضي.” ويرى بيكدلي أن “إحياء الحوار بشأن التجارة الحدودية، واستئناف الرحلات الجوية المباشرة، والاتفاقيات السياحية، وإن بدت رمزية، إلا أن لها دلالات دبلوماسية واضحة. فهي إشارة إلى أن الطرفين يريدان تضميد جراح “لداخ” وفتح الطريق أمام تعاون أوسع.”

 

ضغوط واشنطن وانعطاف نيودلهي

بحسب بيكدلي، فإن جانباً مهماً من هذا التقارب يعود إلى ضغوط واشنطن. ويقول: “فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50% على الهند بذريعة شرائها النفط من روسيا كان أكبر صدمة اقتصادية تعرضت لها نيودلهي في السنوات الأخيرة. وقد كان ترامب يتوقع أن تخفف الهند علاقاتها مع موسكو، لكن النتيجة جاءت معاكسة تماماً.”

ويضيف الخبير في الشؤون الدولية: “العقوبات والرسوم دفعت الهند عملياً نحو موسكو وبكين. فعندما ترى نيودلهي أن واشنطن على استعداد لفرض عقوبة بهذا الثقل بسبب شراء النفط من روسيا، يصبح من الطبيعي أن تبحث عن تنويع شركائها. وفي هذا السياق، تبدو الصين بخبرتها الاقتصادية الهائلة ودورها المحوري في مجموعة بريكس الخيار الأكثر جاذبية لنيودلهي”. ويصف بيكدلي هذا التحول بأنه “انعطاف استراتيجي للهند” قد يُعيد تشكيل ميزان القوى في آسيا.

 

الاقتصاد عامل حاسم في الاستراتيجية الجديدة

ثم يشير بيكدلي إلى البُعد الاقتصادي للعلاقات بين البلدين، قائلاً: “الصين هي ثاني أكبر شريك تجاري للهند، واستيراد المواد الخام والصناعية من بكين ضروري لتطوير البنية التحتية الهندية. وفي المقابل، تحتاج الصين إلى السوق الواسع في الهند لتصريف منتجاتها وللاستثمارات.”

ولفت هذا الأستاذ الجامعي إلى مشاريع مشتركة محتملة، مثل تعاون مجموعة “آداني” مع شركة السيارات الصينية “بي واي دي” لإنتاج البطاريات في الهند، مؤكداً أن “مثل هذه المشاريع تثبت أن المصالحة ليست مجرد خطوة رمزية، بل هي ضرورة اقتصادية.”

ويضيف بيكدلي أن “الصين والهند أدركتا بعد تجربة الحرب التجارية مع الولايات المتحدة أن الاعتماد المفرط على الغرب يخلق هشاشة، ولذلك تسعيان الآن لبناء كتلة اقتصادية جديدة ضمن إطار مجموعة بريكس أو منظمة شنغهاي للتعاون، يمكن أن تشكّل تحدياً جدياً للنظام الاقتصادي الغربي.”

 

التداعيات الجيوسياسية للنظام الآسيوي الجديد

وتابع بيكدلي قائلاً: “إذا ما تحققت زيارة رئيس الوزراء الهندي “نارندرا مودي” إلى الصين في نهاية شهر أغسطس/آب، فستكون نقطة تحول تاريخية، إذ ستكون المرة الأولى منذ سنوات يلتقي فيها قادة الصين والهند في أجواء مختلفة وفي ظل أزمة قائمة مع الولايات المتحدة.”

ويرى أن: “هذا المسار قد يقود إلى نشوء محور جديد بين الصين والهند وروسيا، يمتلك القدرة على تغيير موازين القوى في آسيا، سواء في مجالي الطاقة والتجارة أو على الصعيد الأمني. تقارب الهند مع الصين، حتى وإن كان تكتيكياً، يشكل إنذاراً لواشنطن وحلفائها بأن الاعتماد على نيودلهي كقوة موازنة في مواجهة بكين لم يعد مضموناً.” ويحذر هذا الخبير من أن “آسيا تتجه تدريجياً نحو نظام متعدد الأقطاب، والتقارب بين الصين والهند قد يُضعف المبادرات الأمريكية في المنطقة، وفي الوقت ذاته يمنح روسيا مساحة أوسع في التعامل مع الغرب وفي إدارة أزمة أوكرانيا. وعليه، فإن هذه التطورات ليست مجرد مصالحة ثنائية، بل بداية لتحول أكبر في بنية القوة العالمية”.

ويخلص علي بيكدلي إلى القول: “ينبغي النظر إلى زيارة وزير الخارجية الصيني “وانغ يي”، واحتمال زيارة رئيس الوزراء الهندي “نارندرا مودي” إلى الصين، على أنها أكثر من مجرد ترميم للعلاقات الثنائية. هذه التطورات مؤشر على إعادة ترتيب الجغرافيا السياسية في القارة الآسيوية، حيث دفعت ضغوط الولايات المتحدة والمصالح الاقتصادية والضرورات الأمنية الخصمين التقليديين نحو التعاون. وستكون تداعيات هذا المسار ذات أهمية ليس فقط لجنوب آسيا، بل للنظام العالمي المقبل بأسره.”

0 Comments