المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن تحليق طائرات مسيّرة مجهولة في أجواء بولندا، دقّ ناقوس خطر جديد لأمن أوروبا؛ حادثة رغم محدودية نطاقها، إلا أنها هزّت أركان الناتو والعلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشكل جدي. وازداد المشهد تعقيداً عندما اتهمت السلطات البولندية روسيا بانتهاك مجالها الجوي؛ في حين نفى الكرملين ذلك، بل إن بعض المصادر نسبت هذه المسيّرات إلى أوكرانيا. وتكمن أهمية الموضوع في أن بولندا، بخلاف أوكرانيا، عضو في الناتو، وأي اعتداء على أراضيها قد يفعّل مبدأ الدفاع الجماعي في هذا الحلف. لكن ردّ دونالد ترامب البارد والغامض على حادثة المسيّرات وضع الأوروبيين أمام سؤال جوهري: هل ستقف واشنطن إلى جانب حلفائها في حال توسع الأزمة أم لا؟ وفي الوقت ذاته، أطلق الناتو عملية “الحارس الشرقي” لاستعراض القوة على حدوده الشرقية، غير أن مؤشرات التردّد والانقسام بدت واضحة بين الدول الغربية. هذه التطورات أدخلت ميزان القوى في حرب أوكرانيا مرحلة جديدة؛ حرب لا تتراجع فيها موسكو عن مواقفها، ولا تملك أوروبا استراتيجية واضحة لاحتواء الأزمة، فيما لا تبدي الولايات المتحدة رغبة في مواجهة مباشرة مع روسيا.







