المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الاقتصاد الدولي إن العقوبات في الأدبيات السياسية والاقتصادية تُعد أداة لإجبار الدول على تغيير سلوكها في السياسة الخارجية أو الداخلية، لكن السؤال الجوهري هو: هل تحقق هذه الأداة دائماً النتائج المرجوة؟ الاتحاد الأوروبي، الذي شدد منذ عام 2014، وخاصة بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، سياسته العقابية ضد روسيا، يواجه اليوم هذا السؤال: إلى أي مدى نجحت هذه العقوبات في تعطيل الآلة الاقتصادية لموسكو؟ فعلى الرغم من فرض أكثر من 50 حزمة عقوبات على روسيا منذ 2014، إلا أن الأرقام والتحليلات تظهر أن موسكو تمكنت في كثير من الحالات من تجاوز الضغوط، بل وحققت مكاسب في بعض المجالات. ويرى خبراء أن غياب الانسجام في قرارات الاتحاد الأوروبي، وتضارب المصالح الاقتصادية بين الدول الأعضاء، واعتماد بعض هذه الدول تاريخياً على الطاقة الروسية، كلها عوامل جعلت سياسة العقوبات الأوروبية لا تحقق أهدافها، بل وأحياناً جاءت بنتائج عكسية. وفي هذا السياق، يُعتبر الجدل حول “العقوبات الثانوية” وتغيير استراتيجيات الاتحاد الأوروبي بعد الحرب الأوكرانية محطة مفصلية في مستقبل علاقات موسكو وبروكسل.








