أهداف ورسائل العرض العسكري الصيني بالتزامن مع قمة منظمة شنغهاي

أهداف ورسائل العرض العسكري الصيني بالتزامن مع قمة منظمة شنغهاي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الصينية: إن العرض العسكري الكبير الذي ستجريه الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول، وبالتزامن مع الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، يتجاوز كونه مجرد حدث عسكري بسيط، إذ يكتسب أهمية كبرى في المعادلات الجيوسياسية للعالم اليوم. حضور “فلاديمير بوتين”، “مسعود بزشكيان”، و”كيم جونغ أون” إلى جانب “شي جين بينغ”، لا يعكس فقط تقارب القوى غير الغربية في مواجهة ضغوط الولايات المتحدة وحلف الناتو، بل يمثل أيضاً محاولة من بكين لتثبيت موقعها كلاعب حاسم في النظام العالمي. ومن بين 26 من القادة الأجانب المشاركين في هذا العرض، لم يحضر أي من قادة الغرب باستثناء “روبرت فيكو”، رئيس وزراء سلوفاكيا. كما حضر “ألكسندر لوكاشينكو”، رئيس بيلاروسيا، “برابوو سوبيناتو”، رئيس إندونيسيا، “ألكسندر فوتشيتش”، رئيس صربيا، و “فو وون-شيك”، المتحدث باسم الجمعية الوطنية لكوريا الجنوبية. كذلك حضر “لي جونهوا” نائب الأمين العام للأمم المتحدة ممثلاً عن المنظمة. هذا الاستعراض العسكري، الذي يعد من أكبر المناورات العسكرية في التاريخ المعاصر للصين، خُصص لعرض أحدث التقنيات الدفاعية والهجومية، ومنها منظومات الأسلحة فرط الصوتية (هايبرسونيك) وشبكات الاتصالات المتقدمة، التي من شأن قدراتها أن تغيّر ميزان القوى في شرق آسيا، بل وفي العالم. إن هذا الحدث ليس مجرد استعراض قوة عسكرية، بل أداة للردع والدبلوماسية أيضاً. فالصين، في ظل الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية المتزايدة، تُظهر من خلال هذه المناورات أنها قادرة على إدارة الأزمات وتغيير المعادلات الإقليمية. في الواقع، تستفيد الصين من هذه الفرصة كي تبعث برسالة ثقة إلى حلفائها، وفي الوقت نفسه توجه إنذاراً لخصومها بأن شرق آسيا لم يعد خاضعاً لسيطرة الولايات المتحدة.

التعامل الجديد بين الصين والهند؛ تشكّل استراتيجية جديدة في آسيا

التعامل الجديد بين الصين والهند؛ تشكّل استراتيجية جديدة في آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في العلاقات الدولية إن الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الصيني “وانغ يي” إلى نيودلهي ليست مجرد لقاء دبلوماسي عادي، بل تُعد نقطة حاسمة في معادلات جنوب آسيا الجيوسياسية، بل وحتى في النظام العالمي الجديد. فبعد أربع سنوات من التوتر وانعدام الثقة جراء الاشتباكات الحدودية الدامية في “لداخ”، وكذلك الدعم الصيني الكامل لإسلام آباد خلال الحرب الأيام الأربعة بين الهند وباكستان، تتحرك بكين ونيودلهي اليوم نحو مصالحة سياسية واقتصادية، في ظل متغيرات خارجية تزيد المشهد تعقيداً، من بينها ضغوط الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب وتقارب الهند مع روسيا.

أهداف وتبعات الاتفاق الثلاثي في جنوب القوقاز

أهداف وتبعات الاتفاق الثلاثي في جنوب القوقاز

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون أوراسيا: إن الاتفاق الثلاثي بين أرمينيا وجمهورية أذربيجان والولايات المتحدة المُوقّع في 8 أغسطس/آب 2025، الذي يُعرف باسم “مسار ترامب”، يُعد نقطة تحوّل في المعادلات الجيوسياسية لجنوب القوقاز. هذا الاتفاق، الذي وُقّع ظاهرياً من أجل السلام وإنشاء ممرّ ترانزيت بين باكو ونخجوان، يثير مخاوف جدية. فمن وجهة نظر المحللين، لا يُعدّ هذا المشروع مجرد مبادرة اقتصادية، بل هو جزء من إستراتيجية الولايات المتحدة لتعزيز نفوذها في المنطقة واحتواء القوى الإقليمية مثل إيران وروسيا.

قلق البرلمان الفرنسي من التبعية الاستراتيجية الكارثية للاتحاد الأوروبي تجاه الولايات المتحدة

قلق البرلمان الفرنسي من التبعية الاستراتيجية الكارثية للاتحاد الأوروبي تجاه الولايات المتحدة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إن الوضع الجيوسياسي الراهن أتاح فضاءً غير مسبوق لإحداث تغييرات استراتيجية في أوروبا، وإن التوصية التي أصدرها البرلمان الفرنسي تمثل في الواقع استجابة استراتيجية لهذه الظروف. فقد أثار نشر تقرير من 153 صفحة عن البرلمان الفرنسي، وصفه الصحفي الفرنسي أرنو براتون بأنه “أبرز وثيقة جيوسياسية في القرن”، موجة واسعة من النقاشات وردود الفعل في الأوساط السياسية والفكرية حول العالم. وقد وصفت الوثيقة التبعية الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي تجاه الولايات المتحدة بأنها إخفاق كارثي، واقترحت من خلال 50 توصية عملية مساراً جديداً للتحرر من الهيمنة الأطلسية والتوجه نحو شراكة متكافئة مع الصين. إن مضمون هذه الوثيقة وتوصياتها، إذا ما أُخذت بجدية في أوروبا، ستكون لها انعكاسات تتجاوز جغرافية القارة الخضراء لتؤثر مباشرة في علاقات القوى الصاعدة، والأسواق المالية، بل وحتى في المعادلات الأمنية الدولية. كما أن الوثيقة تتجاوز مفهوم “الاستقلال الدفاعي” لتتناول “الاستقلال الاقتصادي والنقدي”؛ وهو المجال الذي ظل حتى الآن خاضعاً لهيمنة الدولار وسياسات واشنطن. ومن هذه الزاوية، قد يكون الظرف الراهن بداية فصل جديد في السياسة الدولية تُعرّف فيه أوروبا نفسها كلاعب مستقل في النظام متعدد الأقطاب المستقبلي.

بروكسل وبكين؛ تعاون حذر قائم على الاعتماد المتبادل بطعم انعدام الثقة

بروكسل وبكين؛ تعاون حذر قائم على الاعتماد المتبادل بطعم انعدام الثقة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في القمة الأخيرة بين قادة الاتحاد الأوروبي والصين، التي عُقدت في بكين بمناسبة مرور خمسين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية، سعى الطرفان مجدداً إلى إعادة تعريف علاقاتهما في مناخ مليء بالفرص والتهديدات المتبادلة. ففي حين شدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة تعميق التعاون مع الصين، ولا سيما في مجال مكافحة التغير المناخي وإزالة العوائق التجارية، ألقى ثقل الأزمة الأوكرانية المتفاقمة والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين واشنطن وبكين بظلاله على المحادثات، ودفع بها نحو قدر غير مسبوق من الحذر والتحفظ.