جدیدترین مطالب

ترامب وأفول مكانة الولايات المتحدة في النظام الدولي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تقدّم روايتان متناقضتان للسياسة الخارجية لترامب، إحداهما “الأزمة بوصفها عقيدة”، والأخرى “العقيدة المتماسكة”، صورة معقدة لمحاولة الولايات المتحدة إعادة تعريف دورها في النظام الدولي.

اتفاق مكة؛ دوافع تشكّله والتحديات المقبلة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أُبرم اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تحت شعار “الهجوم على أحد هو هجوم على الجميع”. وهو، في نظر بعض المحللين، لا يُعدّ بقدر ما هو تحالف عسكري شامل، محاولةً لتقليل الاعتماد الأمني على قوة خارجية وإنشاء آلية للأمن الإقليمي.

تداعيات الاتفاق النووي الأمريكي السعودي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن للاتفاق النووي الجديد بين الولايات المتحدة والسعودية، رغم ما يكتنفه من غموض قانوني وسياسي، أن يغيّر المعايير السابقة لعدم الانتشار النووي في غرب آسيا، وأن يؤدي إلى تصعيد المنافسة النووية ودخولها مرحلة جديدة.

قراءة في التوترات الأخيرة بين تركيا والكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكشف التطورات الأخيرة في سوريا عن تصاعد المنافسة الاستراتيجية بين تركيا والكيان الصهيوني، غير أن الاعتبارات المتبادلة والدور الأمريكي حدّا من احتمال اندلاع حرب مباشرة بين الطرفين.

آفاق السلام في غزة والعوائق التي تحول دون تحقيقه

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا يزال مستقبل خطة ترامب المزعومة للسلام في غزة، رغم الادعاء بالتوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس، يكتنفه الغموض بسبب أوجه القصور الهيكلية ومعارضة الأطراف الفاعلة الرئيسية.

واقع اتفاق مكة الثلاثي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: أثار توقيع اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تساؤلات بشأن مستقبل الهيكل الأمني في المنطقة ومكانة هذه الدول في معادلات غرب آسيا. فهل يمكن لهذا الاتفاق أن يتحول إلى آلية حقيقية للدفاع الجماعي، أم أنه، أكثر من كونه مصدراً لقدرة عسكرية جديدة، يؤدي وظيفة سياسية وردعية؟

نحو تشكل نظام جديد في العلاقات بين القوى

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشكلت الحرب الروسية الأوكرانية والحرب التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران، بأهداف وأطراف فاعلة مختلفة، إلا أن التطورات الميدانية والسياسية تظهر أنهما ليستا منفصلتين تماماً عن بعضهما بعضاً.

Loading

أحدث المقالات

ترامب وأفول مكانة الولايات المتحدة في النظام الدولي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تقدّم روايتان متناقضتان للسياسة الخارجية لترامب، إحداهما “الأزمة بوصفها عقيدة”، والأخرى “العقيدة المتماسكة”، صورة معقدة لمحاولة الولايات المتحدة إعادة تعريف دورها في النظام الدولي.

اتفاق مكة؛ دوافع تشكّله والتحديات المقبلة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أُبرم اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تحت شعار “الهجوم على أحد هو هجوم على الجميع”. وهو، في نظر بعض المحللين، لا يُعدّ بقدر ما هو تحالف عسكري شامل، محاولةً لتقليل الاعتماد الأمني على قوة خارجية وإنشاء آلية للأمن الإقليمي.

تداعيات الاتفاق النووي الأمريكي السعودي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن للاتفاق النووي الجديد بين الولايات المتحدة والسعودية، رغم ما يكتنفه من غموض قانوني وسياسي، أن يغيّر المعايير السابقة لعدم الانتشار النووي في غرب آسيا، وأن يؤدي إلى تصعيد المنافسة النووية ودخولها مرحلة جديدة.

قراءة في التوترات الأخيرة بين تركيا والكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكشف التطورات الأخيرة في سوريا عن تصاعد المنافسة الاستراتيجية بين تركيا والكيان الصهيوني، غير أن الاعتبارات المتبادلة والدور الأمريكي حدّا من احتمال اندلاع حرب مباشرة بين الطرفين.

آفاق السلام في غزة والعوائق التي تحول دون تحقيقه

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا يزال مستقبل خطة ترامب المزعومة للسلام في غزة، رغم الادعاء بالتوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس، يكتنفه الغموض بسبب أوجه القصور الهيكلية ومعارضة الأطراف الفاعلة الرئيسية.

واقع اتفاق مكة الثلاثي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: أثار توقيع اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تساؤلات بشأن مستقبل الهيكل الأمني في المنطقة ومكانة هذه الدول في معادلات غرب آسيا. فهل يمكن لهذا الاتفاق أن يتحول إلى آلية حقيقية للدفاع الجماعي، أم أنه، أكثر من كونه مصدراً لقدرة عسكرية جديدة، يؤدي وظيفة سياسية وردعية؟

نحو تشكل نظام جديد في العلاقات بين القوى

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشكلت الحرب الروسية الأوكرانية والحرب التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران، بأهداف وأطراف فاعلة مختلفة، إلا أن التطورات الميدانية والسياسية تظهر أنهما ليستا منفصلتين تماماً عن بعضهما بعضاً.

Loading

عما تبحث روسيا في الخليج الفارسي؟

المجلس الإستراتيجي أونلاين ـ رأي: بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في الأشهر الأولى من عام 2022، اعتقد العديد من المراقبين والمحللين الدوليين أن الدول العربية في الخليج الفارسي، بسبب قربها من الولايات المتحدة والدول الغربية، ستدين هذا الهجوم على الفور وتقف إلى جانب الجبهة الغربية، لكن توقعاتهم لم تكن صحيحة. الدكتور محمد مهدي مظاهري ـ أستاذ جامعي

التزمت الدول الثرية في مجلس تعاون دول الخليج الفارسي، بما فيها السعودية والإمارات، الصمت إلى حد كبير، بل وحتى الإمارات امتنعت، إلى جانب الصين والهند، عن التصويت لصالح مشروع قرار أمريكي في مجلس الأمن كان يدعو إلى انسحاب القوات الروسية من أوكرانيا. أظهر هذا التوجه أن الطاقة والمال والأمن تحولت إلى عوامل مهمة في العلاقات بين روسيا والدول العربية في الخليج الفارسي؛ كما أن علاقات هذه الدول مع موسكو والتي كانت اقتصادية إلى حد كبير أصبحت في طور التوسع لتشمل أيضاً العلاقات الأمنية – العسكرية.

بالنسبة لروسيا، تلعب المواجهة مع الولايات المتحدة واشتداد المنافسات والخلافات الجيوسياسية دوراً مهماً في زيادة اهتمام موسكو بالخليج الفارسي. هدف روسيا هو الحد من وجود ونفوذ الولايات المتحدة في مناطق مختلفة، بما فيها الخليج الفارسي، وإنشاء تحالفات عسكرية جديدة مع دول هذه المنطقة. بناءً على ذلك، يمكن تشخيص المصالح والأهداف الرئيسية التي تحفز رغبة روسيا في لعب دور في منطقة الخليج الفارسي في ثلاثة مجالات: المصالح الاقتصادية والأمنية والعسكرية.

 

المصالح الاقتصادية

من الناحية الاقتصادية، تتمتع منطقة الخليج الفارسي بأهمية اقتصادية وجيوسياسية خاصة، مما يجعل هذه المنطقة مهمة للدول الكبرى، وخاصة روسيا التي تسعى للحفاظ على استقرار أسعار النفط. تعتبر هذه المنطقة أيضاً سوقاً مناسباً للمنتجات الصناعية والعسكرية الروسية وجذب الاستثمار إلى هذا البلد.

أصبحت الدول الأعضاء في مجلس التعاون أيضاً مهتمة بإقامة علاقات مع قوى عظمى أخرى مثل روسيا والصين بسبب تقليص مشاركة والتزامات الولايات المتحدة في المنطقة. وعليه، فإن قطاع الطاقة هو أحد المجالات الرئيسية التي تتلاقى فيها مصالح العرب وروسيا.

على الرغم من المنافسة الظاهرية بين روسيا ودول مجلس التعاون في مجال النفط والغاز، إلا أن هناك مساحة كافية للتعاون والتنسيق بينهما للحفاظ على التوازن في الأسواق العالمية بطريقة تحول دون انخفاض كبير في الأسعار.

 

مصدر مهم للاستثمار

تعتبر روسيا دول مجلس التعاون من أهم مصادر الاستثمار في اقتصادها. تتم هذه الاستثمارات في مجموعة متنوعة من الشركات التجارية والزراعية والبنية التحتية. منذ عام 2014، احتلت قطر المرتبة الأولى في التعاون مع روسيا باستثمارات بلغت 13 مليار دولار. كما بلغ حجم استثمارات السعودية في روسيا أكثر من 2.5 مليار دولار، واستثمرت كل الإمارات والكويت أقل من مليار دولار في هذا البلد.

ينبع نهج روسيا تجاه دول مجلس التعاون من مقوم اقتصادي محدد يقوم على تعزيز مكانة روسيا في الاقتصاد العالمي من خلال سوق الخليج الفارسي؛ كما أن توسيع العلاقات مع دول مجلس التعاون يعد ركيزة أساسية في السياسة الخارجية الروسية.

 

خلق توازن أمني

وفي المجال العسكري – الأمني ، زادت روسيا علاقاتها مع دول هذه المنطقة منذ سنوات بسبب تصاعد التطورات الأمنية والعسكرية في منطقة غرب آسيا، خاصة منذ الغزو الأمريكي لأفغانستان والعراق. في السنوات الأخيرة، وخاصة منذ أن ركزت الولايات المتحدة جزءاً من اهتمامها على احتواء الصين، تحاول روسيا ملء فراغ قوة عسكرية متفوقة في غرب آسيا والخليج الفارسي. كما أنه بالنظر إلى رغبة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تقليص الوجود العسكري للولايات المتحدة والقوى الغربية في الخليج الفارسي، فقد انتهزت روسيا هذه الفرصة وتحاول الاقتراب من الخليج الفارسي من خلال التعاون مع إيران باعتبارها القوة الإقليمية المتفوقة. مع ذلك، لم  يختزل هذا البلد فرصه في التعاون مع إيران وحيثما كان ضرورياً، فإنه يدخل أيضاً في حوارات وصفقات مع خصوم إيران الإقليميين.

في هذه السنوات، استخدم بوتين أوراق روسيا الرابحة لإحياء دورها في الخليج الفارسي، في مختلف المجالات وخاصة سوق السلاح.

 

صفقات السلاح

تعد روسيا ثاني أكبر مصدّر للأسلحة في العالم بعد الولايات المتحدة. تستحوذ هذه الدولة على 18٪ من إجمالي حجم واردات الأسلحة من قبل دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفي السنوات الأخيرة، وسعياً لاستعادة نفوذها في المنطقة، وسعت موسكو بيع الأسلحة إلى دول الخليج الفارسي. بالنسبة لدول هذه المنطقة، فإن الحصول على أسلحة روسية أمر جذاب أيضاً؛ لأن هذا يسمح لها بتنويع مصادر استيراد الأسلحة وبالتالي تصبح أقل اعتماداً على موردي الأسلحة الغربيين. يمكّن هذا الاتجاه روسيا من التنافس مع موردي الأسلحة الآخرين الموثوقين مثل الولايات المتحدة وفرنسا.

في هذه الظروف، تبذل روسيا جهوداً متواصلة لدخول سوق السلاح في منطقة غرب آسيا، وخاصة منطقة الخليج الفارسي. السعودية شريك محتمل في تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية وتوريد الأسلحة من روسيا. الإمارات هي أيضاً الزبون الرئيسي للأسلحة الروسية في منطقة الخليج الفارسي. في فبراير 2021، أقامت روسيا معرضاً عسكرياً في أبوظبي، حيث عرضت 400 نموذجاً من منتجاتها العسكرية. وعلى هامش هذا المعرض، تم توقيع عقود بيع 100 مروحية و 100 طائرة مسيّرة للإمارات. كما يعتبر عقد اتفاقيات لبيع مقاتلات سوخوي 35 إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكثر الصفقات العسكرية إثارة للجدل بين روسيا ودول الخليج الفارسي.

بشكل عام، يمكن تفسير رغبة روسيا في الحضور في الخليج الفارسي ولعب دور فعال في مختلف الأبعاد والمجالات، في سياق الحد من تداعيات الحرب في أوكرانيا وضمن منظور أوسع لهذا البلد لتعزيز شبكة المصالح والعلاقات في المجالات الجيوسياسية المؤثرة والتنافس مع الولايات المتحدة والدول الغربية وخلق توازن دولي للقوى.

0 Comments

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *