جدیدترین مطالب

نظرة في أبعاد وآفاق التوتر في العلاقات بين تركيا والكيان الإسرائيلي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على الرغم من أن تصاعد التوترات اللفظية والاستراتيجية بين تركيا والكيان الإسرائيلي لم يرفع احتمالات اندلاع حرب مباشرة، فإنه يكشف عن تشكّل نظام جديد في إطار المنافسات الجيوسياسية في غرب آسيا.

الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.

دور القوى الناشئة في إعادة صياغة قواعد النظام العالمي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد القوى الوسطى، مثل الهند وتركيا وأستراليا وبعض دول الخليج الفارسي، أطرافاً هامشية في النظام الدولي، بل أصبحت، من خلال دبلوماسية التوازن، تعيد رسم معادلات القوة العالمية.

لماذا أخفقت الاستراتيجية العسكرية لواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تجاهلت واشنطن قدرات الردع وأدوات الاقتصاد السياسي التي تمتلكها إيران، فوجدت نفسها أمام مأزق استراتيجي في مضيق هرمز، لا تستطيع الوسائل العسكرية وحدها إخراجها منه.

مؤشرات الاختيار بين الحرب أو الدبلوماسية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تحليل السياسة الخارجية لا يكون ذا قيمة إلا إذا قيَّم القرارات على أساس المعلومات والظروف التي كانت متاحة لحظة اتخاذها، لا استناداً إلى النتائج التي لم تتكشف إلا بعد انتهاء الأزمة.

الرسائل والتداعيات الاستراتيجية لكسر الحصار المفروض على اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن هبوط أول رحلة جوية مباشرة من طهران إلى صنعاء بعد أكثر من عقد من الزمن لا يُعد مجرد حدث اعتيادي في مجال النقل الجوي، بل يمثل تحولاً إنسانياً وسياسياً واستراتيجياً، تنعكس تداعياته إلى ما هو أبعد من الجغرافيا اليمنية.

Loading

أحدث المقالات

نظرة في أبعاد وآفاق التوتر في العلاقات بين تركيا والكيان الإسرائيلي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على الرغم من أن تصاعد التوترات اللفظية والاستراتيجية بين تركيا والكيان الإسرائيلي لم يرفع احتمالات اندلاع حرب مباشرة، فإنه يكشف عن تشكّل نظام جديد في إطار المنافسات الجيوسياسية في غرب آسيا.

الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.

دور القوى الناشئة في إعادة صياغة قواعد النظام العالمي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد القوى الوسطى، مثل الهند وتركيا وأستراليا وبعض دول الخليج الفارسي، أطرافاً هامشية في النظام الدولي، بل أصبحت، من خلال دبلوماسية التوازن، تعيد رسم معادلات القوة العالمية.

لماذا أخفقت الاستراتيجية العسكرية لواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تجاهلت واشنطن قدرات الردع وأدوات الاقتصاد السياسي التي تمتلكها إيران، فوجدت نفسها أمام مأزق استراتيجي في مضيق هرمز، لا تستطيع الوسائل العسكرية وحدها إخراجها منه.

مؤشرات الاختيار بين الحرب أو الدبلوماسية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تحليل السياسة الخارجية لا يكون ذا قيمة إلا إذا قيَّم القرارات على أساس المعلومات والظروف التي كانت متاحة لحظة اتخاذها، لا استناداً إلى النتائج التي لم تتكشف إلا بعد انتهاء الأزمة.

الرسائل والتداعيات الاستراتيجية لكسر الحصار المفروض على اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن هبوط أول رحلة جوية مباشرة من طهران إلى صنعاء بعد أكثر من عقد من الزمن لا يُعد مجرد حدث اعتيادي في مجال النقل الجوي، بل يمثل تحولاً إنسانياً وسياسياً واستراتيجياً، تنعكس تداعياته إلى ما هو أبعد من الجغرافيا اليمنية.

Loading

هيمنة الكيان الصهيوني في المنطقة عبر إنشاء ممر داوود

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، يسعى الكيان الصهيوني إلى دفع أطماعه الإقليمية قُدماً. فهذا الكيان، الذي باتت تحركاته تتسم بطابع عدواني، وأصبح أكثر من أي وقت مضى، يكرّس سياساته لتأجيج التوتر في المنطقة والعالم الإسلامي، يعمل على تنفيذ مشاريع متعدّدة في سبيل تحقيق حلمه القديم وهو مشروع "إسرائيل الكبرى".

حميد خوش آيند ـ خبير في الشؤون الإقليمية

يُعدّ “ممر داوود” أحد المشاريع الهامة والمتعددة الأبعاد، ذات استخدامات اقتصادية وعسكرية وأمنية وسياسية، ويتم متابعته في إطار مشروع “إسرائيل الكبرى”. هذا الممر، الذي طالما طُرح بوصفه حلماً في الأوساط السياسية والأمنية، ولا يزال حتى اليوم مشروعاً معقداً وصعباً، يمكن أن يكون خطوة على طريق “إسرائيل الكبرى”؛ ذلك المفهوم الذي يهدف إلى توسيع حدود فلسطين المحتلة لتشمل أراضٍ تاريخية مزعومة.

مشروع إسرائيل الكبرى، الذي يشمل فلسطين المحتلة والضفة الغربية لنهر الأردن وقطاع غزة ومرتفعات الجولان وجنوب لبنان وأجزاء من الأردن بل وحتى من تركيا، هو في الأصل مفهوم غامض وأيديولوجي، يشير إلى أراضٍ تتجاوز الحدود الحالية للأراضي التي يحتلها الكيان الصهيوني، وقد عبّر بعض الصهاينة، في الماضي والحاضر وربما في المستقبل، عن طموحهم في بسط سيطرة الكيان عليها.

أما ممر داوود المزعوم، فهو مشروع يقوم على إعادة رسم الجغرافيا، ويؤدي إلى توسيع عمق النفوذ الجيوسياسي للكيان الصهيوني في المنطقة، إذ يربط الجولان المحتل بجنوب شرق سوريا ويمتد حتى الحدود العراقية. وهذا الطريق ليس مجرد ممر عسكري، بل يمثل الأساس لاستراتيجية تهدف إلى السيطرة على منطقة أوسع بكثير. ومن منظور الكيان الصهيوني، فإن التوسع نحو سوريا عبر هذا الممر ليس مجرد خطوة دفاعية، بل خطوة محسوبة لتغيير خريطة الشرق الأوسط وإيجاد موطئ قدم راسخ في قلب العالم الإسلامي والعربي.

وقد صرّح بوعاز بيسموت، رئيس لجنة الأمن القومي في كنيست الكيان الصهيوني، مؤخراً بقوله: “كما نوقظ ملك الأردن من فراشه لينفذ أوامرنا، يجب أن تكون سوريا أيضاً تحت سلطتنا وسيطرتنا الكاملة. الحكم الجديد في سوريا، مثل المملكة الأردنية، يجب أن يُجرد من السلاح؛ إنها فرصة ذهبية؛ علينا أن نصل إلى العراق وكردستان عبر سوريا، من خلال ممر داوود”.

إن ممر داوود يمثل عقيدة توسعية، تقوم على تقسيم بعض دول الجوار لفلسطين المحتلة، وخاصة سوريا، إلى وحدات أصغر وأضعف.

هذا الممر، الذي يقوم على إذلال وتدمير سيادة بعض الدول العربية وسيادتها الوطنية، إذا ما توافرت ظروف تحقيقه لأي سبب كان، وبالنظر إلى أن الكيان الصهيوني هو كيان لا يتوقف عن توسيع مطامعه ومزاعمه الترابية، سيؤدي إلى اتساع رقعة العنف وإراقة الدماء والاحتلال من قبل الصهاينة في العالم العربي والدول الإسلامية.

ومع ذلك، يواجه مشروع ممر داوود المزعوم عقبات وتحديات كبيرة، تتمثل فيما يلي:

أولًا: هذا المشروع الذي منحه الصهاينة طابعاً أيديولوجياً، يفتقر إلى أي دليل ومستند ديني صحيح وموثوق. والمصادر التي يعتمد عليها الكيان لتبرير إنشاء الممر المذكور، ليست موثوقة، بل هي في الحقيقة من نسج خيال الصهاينة.

إن استراتيجيات ومشاريع الكيان الصهيوني المزعومة، ليس فقط فيما يتعلق بممر داوود، بل أيضاً فيما يتعلق بمشروع إسرائيل الكبرى وكل ما يقوم به الكيان في العالم الإسلامي والمنطقة، لا تمت بأي صلة إلى القيم الأخلاقية الأصيلة للأديان الإبراهيمية بما في ذلك اليهودية والمسيحية والإسلام، بل تنبع في الأساس من النزعة القومية والتعاليم المحرّفة لليهودية، لاسيما تلك المستندة إلى التلمود، التي تعبّر عموماً عن حقد وكراهية عجيبة وعميقة تجاه كل من هو غير يهودي.

فـالتلمود، الذي يُعتبر ملخص للشريعة الشفوية، يُعدّ من نواح كثيرة أهم كتاب في الثقافة الصهيونية وهو الركيزة الفكرية الأساسية وحياتها القومية، ويعتبر بين الصهاينة أهم حتى من التوراة وأنبياء الله.

ثانياً: ممر داوود يأتي ضمن مشروع ومفهوم أكبر يعني إسرائيل الكبرى. غير أن المجتمع الدولي، الذي يعتبر احتلال الكيان للأراضي الفلسطينية ومرتفعات الجولان أمراً غير قانوني ويرفض أيضاً مفهوم اسرائيل الكبرى. والآن، يسعى الكيان الصهيوني لإنشاء هذا الممر في إطار مفهوم لا يعترف به العالم حتى على الورق كفكرة ومثال.

ثالثاً: يُتابع هذا الممر في منطقةٍ (غرب آسيا) تتسم تحولاتها بتعقيد وتغير شديدين. حيث النزاعات الداخلية والمنافسات الإقليمية والتدخلات الأجنبية وتعدد الفاعلين، لكل منهم اعتبارات ومصالح خاصة ومتناقضة، تجعل إنشاء خط نفوذ مستدام مثل ممر داوود أمراً بالغ الصعوبة.

رابعاً: تُظهر الخرائط المعروضة أن الممر المزعوم للكيان يمرّ في منطقة غير مستقرة؛ تنتشر فيها فصائل مقاومة قوية في العراق، وهي تمثل عقبة كبيرة أمام وجود الكيان الصهيوني ذاته. كما أن ردود فعل قوى المقاومة الإسلامية، وسكان المناطق الواقعة على امتداد الممر، فضلاً عن الشعوب العربية الأخرى، تجاه مشروع يقوم على تقسيم الأراضي وتقطيعها، معروفة مسبقاً ولا تحتاج إلى تحليل. فممر داوود، بدلاً من أن يمنح الكيان استقراراً ونفوذاً مستداماً وهيمنة، سيفتح جبهات مقاومة جديدة بأبعاد واستراتيجيات غير معروفة.

لذلك، فإن إنشاء ممر داوود يبدو أمراً بعيد المنال، وسيبقى حلماً للصهاينة.

0 Comments