جدیدترین مطالب

دور القوى الناشئة في إعادة صياغة قواعد النظام العالمي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد القوى الوسطى، مثل الهند وتركيا وأستراليا وبعض دول الخليج الفارسي، أطرافاً هامشية في النظام الدولي، بل أصبحت، من خلال دبلوماسية التوازن، تعيد رسم معادلات القوة العالمية.

لماذا أخفقت الاستراتيجية العسكرية لواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تجاهلت واشنطن قدرات الردع وأدوات الاقتصاد السياسي التي تمتلكها إيران، فوجدت نفسها أمام مأزق استراتيجي في مضيق هرمز، لا تستطيع الوسائل العسكرية وحدها إخراجها منه.

مؤشرات الاختيار بين الحرب أو الدبلوماسية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تحليل السياسة الخارجية لا يكون ذا قيمة إلا إذا قيَّم القرارات على أساس المعلومات والظروف التي كانت متاحة لحظة اتخاذها، لا استناداً إلى النتائج التي لم تتكشف إلا بعد انتهاء الأزمة.

الرسائل والتداعيات الاستراتيجية لكسر الحصار المفروض على اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن هبوط أول رحلة جوية مباشرة من طهران إلى صنعاء بعد أكثر من عقد من الزمن لا يُعد مجرد حدث اعتيادي في مجال النقل الجوي، بل يمثل تحولاً إنسانياً وسياسياً واستراتيجياً، تنعكس تداعياته إلى ما هو أبعد من الجغرافيا اليمنية.

دور القوى الصاعدة في إعادة صياغة قواعد النظام العالمي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد القوى المتوسطة، مثل الهند وتركيا وأستراليا وبعض دول الخليج الفارسي، أطرافاً هامشية في النظام الدولي، بل باتت تعيد، من خلال دبلوماسية قائمة على الموازنة، صياغة معادلات القوة العالمية.

أوروبا وآفاق إعادة تعريف العلاقة عبر الأطلسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتجه أوروبا، في ظل الأزمات الأمنية والاقتصادية، تدريجياً إلى إبداء رغبة في إعادة النظر في اعتمادها الاستراتيجي على الولايات المتحدة، والسير نحو قدر من الاستقلال النسبي.

Loading

أحدث المقالات

دور القوى الناشئة في إعادة صياغة قواعد النظام العالمي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد القوى الوسطى، مثل الهند وتركيا وأستراليا وبعض دول الخليج الفارسي، أطرافاً هامشية في النظام الدولي، بل أصبحت، من خلال دبلوماسية التوازن، تعيد رسم معادلات القوة العالمية.

لماذا أخفقت الاستراتيجية العسكرية لواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تجاهلت واشنطن قدرات الردع وأدوات الاقتصاد السياسي التي تمتلكها إيران، فوجدت نفسها أمام مأزق استراتيجي في مضيق هرمز، لا تستطيع الوسائل العسكرية وحدها إخراجها منه.

مؤشرات الاختيار بين الحرب أو الدبلوماسية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تحليل السياسة الخارجية لا يكون ذا قيمة إلا إذا قيَّم القرارات على أساس المعلومات والظروف التي كانت متاحة لحظة اتخاذها، لا استناداً إلى النتائج التي لم تتكشف إلا بعد انتهاء الأزمة.

الرسائل والتداعيات الاستراتيجية لكسر الحصار المفروض على اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن هبوط أول رحلة جوية مباشرة من طهران إلى صنعاء بعد أكثر من عقد من الزمن لا يُعد مجرد حدث اعتيادي في مجال النقل الجوي، بل يمثل تحولاً إنسانياً وسياسياً واستراتيجياً، تنعكس تداعياته إلى ما هو أبعد من الجغرافيا اليمنية.

دور القوى الصاعدة في إعادة صياغة قواعد النظام العالمي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد القوى المتوسطة، مثل الهند وتركيا وأستراليا وبعض دول الخليج الفارسي، أطرافاً هامشية في النظام الدولي، بل باتت تعيد، من خلال دبلوماسية قائمة على الموازنة، صياغة معادلات القوة العالمية.

أوروبا وآفاق إعادة تعريف العلاقة عبر الأطلسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتجه أوروبا، في ظل الأزمات الأمنية والاقتصادية، تدريجياً إلى إبداء رغبة في إعادة النظر في اعتمادها الاستراتيجي على الولايات المتحدة، والسير نحو قدر من الاستقلال النسبي.

Loading

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن الاتفاق التجاري الأخير بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي تم توقيعه في 28 يوليو/تموز 2025 في اسكتلندا، قد حال، في الظاهر، دون اندلاع حرب تجارية شاملة قائمة على الرسوم الجمركية. غير أن هذا الاتفاق، الذي تشكّل نتيجة ضغوط دونالد ترامب وتهديده برفع الرسوم الجمركية حتى 30 في المائة، يعكس أكثر من كونه تعبيراً عن تعاون متبادل، صورةً لهيمنة الولايات المتحدة الاقتصادية على أوروبا. فالتزام الاتحاد الأوروبي بشراء 750 مليار دولار من الطاقة، واستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، إلى جانب قبوله برسوم جمركية قدرها 15 في المائة على معظم صادرات المنتجات الأوروبية، يثير تساؤلات جدية حول استقلالية أوروبا الاقتصادية وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي. فهل يعني هذا الاتفاق استقراراً تجارياً لأوروبا أم أنه يمثل نوعاً من الاستسلام الاستراتيجي أمام الولايات المتحدة الذي سيعمّق الانقسامات القائمة في النظام العالمي؟

قال سعيد جلیلوند في حوار مع الموقع الالكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية: إن الاتفاق التجاري الأخير بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ليس شراكة متكافئة، بل نتيجة ضغوط أحادية من إدارة ترامب. ويرى محلل الشؤون الدولية أن هذا الاتفاق يخدم المصالح الأمريكية أكثر مما يخدم الاقتصاد العالمي. ويوضح جلیلوند: “ترامب استغل ورقة التهديد بفرض رسوم جمركية باهظة، فوضع أوروبا في موقف لم يكن أمامها فيه خيار سوى القبول بالاتفاق. فهذا الاتفاق حالياً يبدو أنه منع اندلاع حرب تجارية، لكنه في الواقع أجبر أوروبا على القبول بعلاقة تجارية غير متكافئة”.

وأشار جلیلوند إلى تعقيدات هيكل اتخاذ القرار داخل الاتحاد الأوروبي التي جعلت المفاوضات صعبة. فبالرغم من الجهود الأولية لأوروبا لاقتراح رسوم جمركية صفرية متبادلة، إلا أن الخلافات الداخلية بين الدول الأعضاء، ولا سيما بين فرنسا وألمانيا، أضعفت قدرة أوروبا على مقاومة الضغوط الأمريكية. وأضاف محلل الشؤون الدولية: “فرنسا طالبت بنهج أكثر صرامة، لكن ألمانيا وإيطاليا، بسبب اعتمادهما الاقتصادي على الأسواق التصديرية، فضّلتا القبول باتفاق أدنى”. وبرأيه، فإن عدم التنسيق هذا يعكس الضعف البنيوي للاتحاد الأوروبي في مواجهة الاستراتيجيات الهجومية التجارية للولايات المتحدة.

كما تناول جلیلوند الطابع غير الواقعي لبعض التزامات هذا الاتفاق، خصوصاً في قطاع الطاقة، مستشهداً بمحللين مثل مات سميث من شركة كيبلر، مؤكداً أن “الهدف المتمثل في شراء 250 مليار دولار سنوياً من الطاقة من الولايات المتحدة يبدو غير قابل للتحقيق في ضوء برنامج إزالة الكربون في أوروبا والتزامات المساهمين في الشركات الأوروبية”. ويرى أن هذا الأمر “يعكس فرض إرادة لا تستند إلى حقائق اقتصادية، بل تسعى لإظهار قوة سياسية واقتصادية”.

 

التداعيات الاقتصادية العالمية

وتطرق جلیلوند في تحليله إلى تداعيات هذا الاتفاق على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن “الاتفاق قد يدفع النظام التجاري الدولي نحو عدم الاستقرار”. ويوضح: “إن الرسوم الجمركية بنسبة 15 في المائة على السلع الأوروبية، بما فيها السيارات والأدوية وأشباه الموصلات، سترفع كلفة الإنتاج والاستهلاك في أوروبا. وهذا لن يؤدي فقط إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة، بل سيؤثر أيضاً في سلاسل التوريد العالمية”.

وبحسب محلل الشؤون الدولية، فإن “هذا الاتفاق سيغير ميزان التجارة لصالح واشنطن من خلال زيادة اعتماد أوروبا على الطاقة والاستثمارات في الولايات المتحدة”. ويحذر من أن “هذا المسار قد يضعف الاستقلال الاقتصادي لأوروبا، ويضغط على اقتصادات كبرى أخرى، مثل الصين واليابان، لتقبل بشروط مماثلة”. ويضيف جلیلوند: “لقد أظهر ترامب، من خلال استنساخ تجربته مع اليابان، أن استراتيجيته تقوم على إثارة الخوف ثم تقديم حلول تصب في مصلحة الاقتصاد الأمريكي. وهذا النهج يضعف النظام القائم على قواعد التجارة العالمية”.

كما يشير هذا الخبير إلى تقرير صندوق النقد الدولي الذي قيّم المخاطر الاقتصادية العالمية على أنها في تصاعد بسبب حالة عدم اليقين التجاري. ويرى جلیلوند أن “هذا الاتفاق، وإن حال في المدى القصير دون اندلاع حرب تجارية، إلا أنه قد يضع الاقتصاد العالمي في المدى البعيد أمام تحديات جسيمة نتيجة ارتفاع التكاليف التجارية وتراجع القدرة التنافسية”. وبرأيه، فإن “الدول الأضعف اقتصادياً، مثل الاقتصادات النامية، ستكون الأكثر تضرراً من هذه الاختلالات التجارية”.

 

استراتيجية الهيمنة الأمريكية وردود الفعل المحتملة

وفي جانب آخر من تحليله، تناول جلیلوند التحديات التي تواجه الدول في التعامل مع سياسات الهيمنة الأمريكية، لافتاً إلى أن “استراتيجية ترامب، القائمة على التهديد والتفاوض بمهل قصيرة، أظهرت للدول الأخرى أن مقاومة الولايات المتحدة مكلفة للغاية”. ومع ذلك، يوضح أن “هذا النهج قد يدفع إلى نشوء تحالفات جديدة ضد الهيمنة الأمريكية”. ويقول جلیلوند: “قد تسعى دول مثل الصين والهند وحتى بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتقليص الاعتماد على السوق الأمريكية”.

وأشار إلى تجربة فشل الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والصين عام 2020، محذراً من أن “الالتزامات الضخمة في هذا الاتفاق، مثل شراء الطاقة، قد تفشل بسبب عدم واقعيتها”. ويرى محلل الشؤون الدولية أن “مثل هذه الإخفاقات قد تؤدي إلى زيادة انعدام الثقة في نظام التجارة العالمي، وتفتح المجال أمام نشوء أنظمة تجارية بديلة”. ويضيف: “على أوروبا أن تستخلص الدروس من هذه التجربة، وأن تبحث عن تعزيز استقلالها الاستراتيجي بدلاً من الاستسلام”.

0 Comments