جدیدترین مطالب
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
أحدث المقالات
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
ركود اقتصاد الولايات المتحدة وتداعياته الداخلية والعالمية

ركود اقتصاد الولايات المتحدة وانعكاساته العالمية
قال الدكتور سامان نيكبي في بداية حواره مع الموقع الالكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية: “إن ركود اقتصاد الولايات المتحدة له ابعاد تتجاوز نطاقه الداخلي، وذلك بسبب المكانة المحورية للدولار ودور هذا البلد في سلاسل الإمداد العالمية”. وأوضح: “عندما يرتفع معدل البطالة في الولايات المتحدة وينخفض الإنتاج الصناعي، فإن الرسالة لا تصيب الأسواق المالية فقط، بل تمتد لتصيب التجارة العالمية بالصدمة. والمستثمرون في مثل هكذا أجواء ينسحبون سريعاً من الأصول عالية المخاطر ويتجهون نحو الذهب والدولار والسندات. هذا التحول في رؤوس الأموال يؤدي إلى تراجع الأسواق الناشئة وانخفاض حجم التجارة الدولية”.
وأكد الخبير أن “الدول التي تعتمد على تصدير المواد الخام أو السلع الصناعية إلى الولايات المتحدة ستكون أولى الضحايا؛ الصين، وبعض الدول النفطية في الخليج الفارسي، بل وحتى الاقتصادات الصناعية في أوروبا، جميعها ستعاني من تباطؤ شديد في النمو نتيجة تراجع الطلب الأمريكي. في هذه الظروف، لا يتفاقم التضخم العالمي فحسب، بل تشتد المنافسة أيضاً على استقطاب رؤوس الأموال في الأسواق المالية”.
تغيير التوازنات الجيوسياسية لخدمة الأهداف الاقتصادية
يرى هذا المحلل أن “إدارة ترامب تسعى إلى احتواء الضغوط الداخلية عبر تغيير التوازنات الجيوسياسية؛ والتهديد الأخير لأوروبا بعد تغريم غوغل كان يحمل رسالة واضحة مفادها أن واشنطن مستعدة لاستخدام الأدوات الجيوسياسية وحتى التهديدات التجارية للحصول على مكاسب اقتصادية. يعتقد ترامب أن افتعال أزمات مدروسة في العلاقات الخارجية قد تساعده على صرف انتباه الرأي العام الداخلي عن الأزمات الاقتصادية، وفي الوقت نفسه انتزاع مكاسب مالية وتجارية من المنافسين والشركاء”.
ويعتقد محلل الشؤون الأمريكية أن “لهذا النهج تداعيات مزدوجة: فقد يمنح واشنطن بعض المكاسب التجارية على المدى القصير، لكنه على المدى الطويل سيؤدي إلى فقدان ثقة الشركاء التقليديين بالولايات المتحدة. فأوروبا والصين وحتى بعض الحكومات الإقليمية تتجه الآن نحو تقليص اعتمادها على الدولار والنظام المالي الأمريكي؛ وهو مسار إن تسارع قد يقوّض المكانة الاقتصادية والجيوسياسية للولايات المتحدة”.
تداعيات استراتيجية على الاقتصاد العالمي
ورداً على سؤال حول تأثير هذه التطورات على الاقتصاد العالمي، أوضح محلل الشؤون الأمريكية: “إذا فشلت الولايات المتحدة في احتواء الركود الداخلي، واستمرت في ممارسة الضغوط الجيوسياسية على أوروبا وشرق آسيا، فإن الاقتصاد العالمي سيتعرض لانقسامات أكبر. وسنشهد تسارع تشكيل تكتلات تجارية مستقلة عن الولايات المتحدة، وهو ما قد يضعف النظام الاقتصادي القائم على الدولار”.
ويضيف: “في الواقع، يحاول ترامب عبر سياساته الهجومية في الخارج توزيع تكاليف الركود، لكن الخطر الحقيقي هو أن يؤدي ذلك إلى تعميم الركود عالمياً وخلق حلقة سلبية في التجارة والاستثمار. وستكون الاقتصادات النامية هي الأكثر تضرراً من ذلك، إذ ستعاني من تراجع الطلب في الأسواق العالمية ومن انخفاض الاستثمارات الأجنبية”.
ويحذر هذا المحلل قائلاً: “إذا عجزت إدارة ترامب عن تحقيق توازن بين السياسات الاقتصادية الداخلية وأهدافها الجيوسياسية، فإن العالم سيشهد مرحلة جديدة من عدم الاستقرار الاقتصادي؛ مرحلة لا تعمّق الركود فحسب، بل قد تغيّر أيضاً معادلات القوة في النظام الدولي”.
0 Comments