جدیدترین مطالب

تأملات في إمكانات اجتماع إسطنبول وتحدياته

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يوفّر اجتماع وزراء خارجية تركيا والسعودية وباكستان ومصر في إسطنبول فرصة للتنسيق الدبلوماسي بشأن أزمات غرب آسيا، غير أن نجاحه سيعتمد على مشاركة الأطراف الرئيسية وتحويل المشاورات إلى إجراءات عملية.

من “اتفاق مكة” إلى “الأمن الجماعي”؛ فرصة تاريخية لغرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يُمثّل حضور الوفود رفيعة المستوى من الدول الأعضاء في “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” إلى طهران، في ظل انشغال المنطقة بالتوترات العسكرية والهشاشة التي تطبع مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، نقطة تحوّل في المعادلات الأمنية للخليج الفارسي وغرب آسيا.

عدم تأثير انتخابات الكيان الصهيوني في استراتيجية جبهة المقاومة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن أن تؤثر نتائج انتخابات الكيان الصهيوني في تركيبة حكومته وأسلوب تنفيذ برامجه العدوانية، لكن التغييرات السياسية الداخلية لا تؤدي بالضرورة إلى تحول استراتيجي في نهجه تجاه فلسطين وإيران وجبهة المقاومة.

التداعيات الاستراتيجية لخروج الولايات المتحدة من العراق؛ من إقليم كردستان إلى بغداد

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا يعني الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق نهاية العلاقة الأمنية بين بغداد وواشنطن، بل يمثل اختباراً لقدرة الدولة العراقية على إدارة التهديدات الداخلية وإعادة تعريف تبعياتها الخارجية.

دور المسيّرات البحرية في تحديد مصير المعركة على الممرات المائية الحيوية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن انتشار الزوارق السطحية الذكية غير المأهولة في مضيق هرمز وباب المندب يُظهر أن السيطرة على البحر لا يمكن تحقيقها بمجرد الاعتماد على السفن الحربية الكبيرة والغواصات والطائرات المتمركزة على حاملات الطائرات.

الأبعاد الأمنية ـ الاقتصادية للمواجهة بين واشنطن وبكين في مجال الذكاء الاصطناعي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا تقتصر المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي على سباق نماذج الذكاء الاصطناعي؛ فالرقائق، والكفاءات البشرية، والأمن السيبراني، وإمكانية حصول البلدان النامية على التكنولوجيا، أصبحت أيضاً ساحات للتنافس على القوة.

قراءة تحليلية لخروج القوات الأمريكية من العراق وتداعياته المحتملة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يشكّل خروج القوات الأمريكية من العراق نهاية الوجود العسكري المباشر لواشنطن في هذا البلد، لكن أدوات النفوذ المالية والسياسية والأمنية الأمريكية لا تزال قادرة على التأثير في مستقبل العراق وإثارة المشكلات فيه.

Loading

أحدث المقالات

تأملات في إمكانات اجتماع إسطنبول وتحدياته

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يوفّر اجتماع وزراء خارجية تركيا والسعودية وباكستان ومصر في إسطنبول فرصة للتنسيق الدبلوماسي بشأن أزمات غرب آسيا، غير أن نجاحه سيعتمد على مشاركة الأطراف الرئيسية وتحويل المشاورات إلى إجراءات عملية.

من “اتفاق مكة” إلى “الأمن الجماعي”؛ فرصة تاريخية لغرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يُمثّل حضور الوفود رفيعة المستوى من الدول الأعضاء في “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” إلى طهران، في ظل انشغال المنطقة بالتوترات العسكرية والهشاشة التي تطبع مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، نقطة تحوّل في المعادلات الأمنية للخليج الفارسي وغرب آسيا.

عدم تأثير انتخابات الكيان الصهيوني في استراتيجية جبهة المقاومة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن أن تؤثر نتائج انتخابات الكيان الصهيوني في تركيبة حكومته وأسلوب تنفيذ برامجه العدوانية، لكن التغييرات السياسية الداخلية لا تؤدي بالضرورة إلى تحول استراتيجي في نهجه تجاه فلسطين وإيران وجبهة المقاومة.

التداعيات الاستراتيجية لخروج الولايات المتحدة من العراق؛ من إقليم كردستان إلى بغداد

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا يعني الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق نهاية العلاقة الأمنية بين بغداد وواشنطن، بل يمثل اختباراً لقدرة الدولة العراقية على إدارة التهديدات الداخلية وإعادة تعريف تبعياتها الخارجية.

دور المسيّرات البحرية في تحديد مصير المعركة على الممرات المائية الحيوية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن انتشار الزوارق السطحية الذكية غير المأهولة في مضيق هرمز وباب المندب يُظهر أن السيطرة على البحر لا يمكن تحقيقها بمجرد الاعتماد على السفن الحربية الكبيرة والغواصات والطائرات المتمركزة على حاملات الطائرات.

الأبعاد الأمنية ـ الاقتصادية للمواجهة بين واشنطن وبكين في مجال الذكاء الاصطناعي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا تقتصر المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي على سباق نماذج الذكاء الاصطناعي؛ فالرقائق، والكفاءات البشرية، والأمن السيبراني، وإمكانية حصول البلدان النامية على التكنولوجيا، أصبحت أيضاً ساحات للتنافس على القوة.

قراءة تحليلية لخروج القوات الأمريكية من العراق وتداعياته المحتملة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يشكّل خروج القوات الأمريكية من العراق نهاية الوجود العسكري المباشر لواشنطن في هذا البلد، لكن أدوات النفوذ المالية والسياسية والأمنية الأمريكية لا تزال قادرة على التأثير في مستقبل العراق وإثارة المشكلات فيه.

Loading

تايوان؛ البؤرة الرئيسية للمواجهة العسكرية المحتملة بين أمريكا والصين

المجلس الإستراتيجي أونلاين ـ رأي: تُمثّل تايوان رمزاً ومؤشراً للعداء الأمريكي ـ الصيني. إذا نجحت الصين في ضم تايوان إلى أراضيها فسيمهد لها سيطرتها على بحر الصين الجنوبي و طرد أمريكا من تلك المنطقة. أما إذا نجحت الولايات المتحدة في الحفاظ على تايوان بل وتقديمها كدولة مستقلة، فيجب اعتبار بكين خاسرة في هذه المنافسة أو العداء. وعليه، تُعتَبر قضية تايوان بالنسبة لأمريكا رمزاً للنجاح أو الفشل في احتواء الصين. فاطمة نكولعل آزاد ـ باحثة في مؤسسة أبرار معاصر طهران للدراسات والبحوث الدولية

بعد ما تمكن الشيوعيون من السيطرة على بر الصين الرئيسي في عام 1949 بزعامة ماو، أسَّست جمهورية الصين، برئاسة كاي شيك، حكومة في المنفى في جزيرة تايوان وأعلنت مدينة تايبيه عاصمة لها. منذ ذلك الحين، يحكم الشيوعيون على بر الصين الرئيسي، والحزب القومي الصيني على تايوان. يَعتَبر حكام تايوان أنفسهم الممثلين القانونيين للشعب الصيني زاعمين السيادة على كامل بر الصين الرئيسي وأجزاء من منغوليا. وحتى عام 1971، كانت تايوان عضواً دائماً في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وكانت الدول الغربية تعترف بها كالممثل القانوني للشعب الصيني.

جراء تسوية الصراع بين الصين الشيوعية وأمريكا في عهد رئاسة نيكسون وتولي هنري كسينجر لوزارة الخارجية، اعترفت واشنطن بالحكومة الشيوعية في الصين كالممثل القانوني للشعب الصيني وتعهدت بعدم إقامة علاقات سياسية مع تايوان؛ كما تعهدت الصين بشكل متبادل بتسوية مسألة تايوان سلمياً. رغم هذا الاتفاق، تفاقم التوتر بشأن هذا الأمر بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة بالتزامن مع تصاعد التوتر بين أمريكا والصين.

إلى جانب توسيع العلاقات السياسية بين أمريكا وتايوان في عهد ترامب، وافقت إدارته في عام 2020 على عقد لبيع الأسلحة لتايوان بقيمة 1,8 مليار دولار. كما وافقت إدارة بايدن على بيع أسلحة بقيمة 750 مليون دولار لتايوان في أغسطس 2021. فضلاً عن ذلك، تشير الأنباء إلى أن الإدارة الأمريكية بادرت بإرسال قوات خاصة إلى تايوان منذ نوفمبر 2020 لتدريب الجيش التايواني في المجالين الدفاعي والبحري لتعزيز قدراتها للدفاع عن سكانها البالغ عددهم 24 مليون نسمة أمام الصين. كذلك، تجدد أمريكا التزامها بالدفاع عن تايوان بشكل دائم ، وتبدي حساسیة كبيرة تجاه ممارسات الصين في محيط تايوان.

ورداً على هذا السلوك، أكدت الصين دوماً على كون تايوان جزءاً لا يتجزأ من بر الصين الرئيسي واستعدادها للجوء إلى الخيار العسكري لاستعادتها. لذلك وفي مواجهة السلوك الأمريكي، تحاول الحكومة الصينية بشكل مستمر إظهار تايوان جزءاً من أراضيها. في أول أكتوبر وبالتزامن مع الذكرى الثانية والسبعين لتأسيس الحكومة الشيوعية في الصين، حلقت 38 طائرة مقاتلة صينية باتجاه جنوب غرب تايوان في خطوة مهمة تدل على تبنّي الصين توجهاً هجومياً ضد تايوان.  وأعادت الصين تكرار نفس الخطوة في 2 أكتوبر بـتحليق 39 طائرة مقاتلة وفي 3 أكتوبر بـ 16 طائرة مقاتلة أخرى. وفي 4 أكتوبر بلغت تلك التحليقات ذروتها بـ 52 طائرة تمت كلها في منطقة الدفاع الجوي التايواني. القيام بما يقارب 150 طلعة جوية خلال 4 أيام يكشف عن مدى حساسية الصين وجنوحها نحو توجه هجومي في مواجهة سياسيات أمريكا الداعمة لتايوان. في المقابل، وصفت أمريكا خطوة الصين بالتنمر سياسياً وعسكرياً، مجددة تأكيدها على دعم تايوان.

في سياق هذا التوتر وفي 7 أكتوبر، اصطدمت غواصة نووية أمريكية بجسم مجهول ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد طاقمها بجروح طفيفة. قد يبدو للوهلة الأولى، أن الصين حاولت الإضرار بالغواصة الأمريكية رداً على دعم الولايات المتحدة لتايوان في الأحداث الأخيرة ورفض واشنطن تحليق الطائرات المقاتلة الصينية قرب تايوان؛ لكن الأمر يتجاوز ذلك وفي ظل اشتداد التنافس بين الصين وأمريكا يجب توقع تكرار مثل هذه الأحداث في تايوان وبحر الصين الجنوبي.

الحقيقة هي أن تايوان تُعَدّ رمزاً ومؤشراً على التنافس أو العداء بين أمريكا والصين. إذا نجحت الصين في ضم تايوان إلى أراضيها فسيمهد لها سيطرتها على بحر الصين الجنوبي وطرد أمريكا من تلك المنطقة. أما إذا نجحت الولايات المتحدة في الحفاظ على تايوان بل وتقديمها كدولة مستقلة، فيجب اعتبار بكين خاسرة في هذه المنافسة أو العداء. وعليه، تعتبر قضية تايوان بالنسبة لأمريكا رمزاً للنجاح أو الفشل في احتواء الصين. رغم اعتقاد البعض بأنه في حال حصول مواجهة عسكرية بين تايوان والصين، ستتخلى الولايات المتحدة عن تايوان حالها كحال هونغ كونغ لكن يجب الانتباه إلى أن تايوان تختلف كلياً عن هونغ كونغ وتحظى لواشنطن بأهمية أعلى بكثير في مواجهتها مع الصين.

تايوان جزيرة أكبر من هونغ كونغ بشكل ملحوظ تقع في بحر الصين الشرقي وسيطرة الصين عليها تضمن أمنها بشكل نسبي في حدودها البحرية الشرقية بل قد تساعدها على تحقيق سيطرة كاملة على بحر الصين الجنوبي. أما هونغ كونغ شبه جزيرة ملتصقة ببر الصين الرئيسي وتعتبر جزءاً من المياه الإقليمية الصينية لذلك لم يكن بإمكان أي دولة ثالثة أن تقوم بخطوة مختلفة عما حصل؛ أما تايوان ليست كذلك وبعدها النسبي عن أراضي الصين حال دون سيطرة الحزب الشيوعي الصيني عليها في الأيام والسنوات الأولى لتأسيسها.

لذلك، فإن موقع تايوان الجيوسياسي أوصل أمريكا إلى قناعة بأن فقدانها لتايوان يعني زوال نفوذها في الشرق وبحر الصين الجنوبي. وعليه، يجب اعتبار تايوان نقطة اشتعال المواجهة العسكرية المحتملة بين القوتين العظمَيَيْن، أمريكا والصين، ويبدو أن التنافس بينهما لتحقيق موقع المتفوق واقع لا يمكن تجنبه.

0 Comments

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *