جدیدترین مطالب
قراءة تحليلية في اعتراف الكيان الصهيوني بالإبادة الجماعية للأرمن
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في الوقت الذي تشهد فيه منطقة غرب آسيا، ولا سيما خلال الأشهر الأخيرة، أكثر التحولات السياسية والأمنية تعقيداً خلال نصف القرن الماضي، يثير القرار المفاجئ لحكومة الكيان الصهيوني الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن على يد تركيا، والذي قوبل بإدانة ومعارضة شديدتين من أنقرة وباكو، العديد من علامات الاستفهام.
أحدث المقالات
قراءة تحليلية في اعتراف الكيان الصهيوني بالإبادة الجماعية للأرمن
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في الوقت الذي تشهد فيه منطقة غرب آسيا، ولا سيما خلال الأشهر الأخيرة، أكثر التحولات السياسية والأمنية تعقيداً خلال نصف القرن الماضي، يثير القرار المفاجئ لحكومة الكيان الصهيوني الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن على يد تركيا، والذي قوبل بإدانة ومعارضة شديدتين من أنقرة وباكو، العديد من علامات الاستفهام.
أهداف الكيان الإسرائيلي من الهجمات العسكرية على سوريا

قال داود أحمدزادة في حوار مع الموقع الالكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية: “إن من أهم دوافع هجمات الكيان الإسرائيلي على سوريا، منع قيام سلطة مركزية قوية، والعمل على تقسيم سوريا إن أمكن، وضمّ مناطق سورية أخرى، غير الجولان المحتل، إلى الأراضي المحتلة”. وتابع أحمدزادة موضحاً بشأن أحدث عدوان للكيان الإسرائيلي: “في أحدث هجماته، استهدف هذا الكيان منطقة بيت جن. وقد نُفّذ هذا الهجوم بذريعة وجود عدد من أنصار حركة حماس هناك، ولذلك جرى تطويق عدد من القرى بشكل كامل، وبمشاركة لواء مدرّع، في محاولة لاعتقال مجموعات مسلحة”.
ويرى أحمدزادة أن من الأسباب الأخرى التي تفسر سعي الكيان الإسرائيلي إلى إبقاء سوريا في حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار، هو التنافس بين هذا الكيان وتركيا. وأضاف: “كانت تركيا من بين الدول التي دعمت هيئة تحرير الشام، وقد أدت دعمها العلني إلى إسقاط نظام بشار الأسد. إن التنافس القائم حالياً بين تركيا والكيان الإسرائيلي على توسيع مناطق النفوذ داخل سوريا تحوّل إلى عامل يدفع تل أبيب إلى شنّ هجمات متكررة على سوريا. والذريعة التي يتذرع بها الكيان الإسرائيلي هي منع إنشاء أي قاعدة عسكرية تركية على الأراضي السورية”.
وفي رده على سؤال حول المدة التي ستستمر فيها هذه الهجمات، قال أحمدزادة: “الواضح أن هجمات الكيان الإسرائيلي قد تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة، ومن بين أسباب ذلك غياب أي رد فعل من حكومة أحمد الشرع، التي تحاول من خلال المشاورات والجهود الدبلوماسية الدخول في مسار سلام ومصالحة مع الكيان الإسرائيلي، ولذلك لم تُبدِ أي رد فعل تجاه هذه الهجمات”.
وأضاف الخبير: “خلال الزيارة التي قام بها الجولاني إلى البيت الأبيض، وفي مفاوضاته مع دونالد ترامب، حصل على ضمانات بعدم قيام الكيان الإسرائيلي بشنّ هجمات جديدة على سوريا. إلا أن الكيان الإسرائيلي، حتى بعد هذه المفاوضات، ما زال يسعى إلى تدمير ما تبقى من القدرات العسكرية السورية، ويعمل على تحويل سوريا إلى دولة ضعيفة، مجزأة وهشّة. ويعود ذلك إلى خشية الكيان الصهيوني من أن يؤدي قيام أي دولة مركزية أو سيادة مستقلة في سوريا إلى اعتبارها مصدراً للتهديد بالنسبة له”.
وفي رده على سؤال حول نظرة العالم العربي إلى القضايا المرتبطة بالكيان الإسرائيلي، أوضح أحمدزادة: “إذا اختصرنا العالم العربي في السعودية والدول المتحالفة معها، نجد أن بعض هذه الدول انضم إلى اتفاقيات إبراهيم، مثل الإمارات والبحرين، فيما تسعى دول أخرى، من خلف الكواليس وبوساطة أمريكية، إلى التقارب مع الكيان الإسرائيلي. وهذه الدول تكتفي بإدانة هذه الهجمات على المستوى الإعلامي فقط. وحتى مصر، التي تمتلك قدرات عسكرية، لم تُبدِ أي رد فعل يُذكر تجاه هذا العدوان الواسع الذي يشنّه هذا الكيان على سوريا ولبنان وقطاع غزة”. وبحسب هذا الخبير، فإن غياب نهج عربي موحّد للرد على هذه الاعتداءات شجّع هذا الكيان المتمرّد على توسيع عدوانه في المنطقة، متحدّياً جميع القوانين والقواعد الآمرة في القانون الدولي.
وأشار أحمدزادة، في سياق حواره عن فكرة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات التي يطرحها الكيان الصهيوني، إلى أن “حالة الانقسام والخلاف بين الدول الإسلامية، إلى جانب الدعم الكامل الذي يحظى به الكيان الإسرائيلي من ترامب، دفعت هذا الكيان، بعد حرب الأيام الاثني عشر والتطورات الأخيرة في المنطقة، إلى السعي لاستثمار الظرف القائم من أجل المضي قدماً في تحقيق أهدافه العسكرية”.
0 Comments