المجلس الإستراتيجي أونلاين ـ حوار: في إشارة إلى بيان صدر مؤخراً عن 30 دولة، بما في ذلك إيران والصين وروسيا وسوريا وفلسطين وبيلاروسيا وباكستان ومصر وفنزويلا وبوليفيا، يدين استخدام الإجراءات القسرية الأحادية، بما في ذلك العقوبات ضد الدول النامية، قال خبير في الشؤون الأمريكية: "من الطبيعي أنه عندما تمارس الولايات المتحدة الأمريكية ضغوطاً على عدد من الدول باسم العقوبات، تحاول تلك الدول تقليل اعتمادها على الاقتصاد الأمريكي وزيادة تعاونها مع الدول الأخرى التي تم فرض عقوبات عليها من أجل زيادة قدراتها."
وفي إشارة إلى إمكانية تشكيل نادي يضم الدول المعارضة للعقوبات في المستقبل، تابع أميرعلي أبوالفتح في حديث مع موقع المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية: “لكن حتى الآن لم يتم تشكيل أي منظمة تتواجد فيها الدول الخاضعة للعقوبات.”
وأكد: “في الواقع، يمكن القول أنه ربما بشكل غير مكتوب، يتم تشكيل التعاون بين هذه الدول على أساس الضرورات المتبادلة”
وأوضح الخبير: ” عندما تواجه دولة ما صعوبة في استخدام الدولار أو النظام المصرفي الدولي مثل Swift، فإنها تنتقل إلى الدول التي تقدم لها طاقات وإمكانيات جديدة لها. يعتبر استخدام العملات الوطنية أو العملات غير الدولار واليورو، والمقاصة والمقايضة، والمشاريع المشتركة في الدول الخاضعة للعقوبات، وتشكيل التكتلات الإقليمية، ضمن الإجراءات التي يمكن للدول التي تقع تحت طائلة العقوبات – مثل إيران – أن تضعها على جدول أعمالها.”
وأكد أبو الفتح أن الأمريكان وسعوا عقوباتهم دون خجل في العقود الأخيرة، و أضاف: “تضمنت دائرة العقوبات هذه في البداية أعداء أمريكا وخصومها فقط، لكن حلفاء أمريكا اليوم يخضعون أيضاً لضغوط العقوبات. بعبارة أخرى، يمكن القول إن الولايات المتحدة الأمريكية مدمنة بشدة على المقاطعة و سياسة العقوبات؛ وهناك عشرات الدول، وعدد كبير من الشركات وقائمة كبيرة من الأشخاص الحقيقيين والاعتباريين في العالم مدرجة أسماؤهم في قائمة العقوبات الأمريكية.“
وبحسب أبوالفتح، كلما اتسع نطاق العقوبات، ازداد التعاون في مجال مناهضة العقوبات.
وأكمل: في وقت من الأوقات، كانت ثلاث أو أربع دول فقط خاضعة للعقوبات ولم تتمكن من العمل معاً، ولكن الآن توجد مجموعة من الدول والشركات على قائمة العقوبات التي تجد بعضها البعض وتعمل على زيادة قدراتها لتلبية الاحتياجات المشتركة.”
كما أشار الى مستقبل سياسات مناهضة العقوبات قائلاً: “يبدو أن هذه أوجه التعاون والسياسات سوف تتعزز في المستقبل؛ لأن أمريكا لا تنوي التخلي عن سياسة العقوبات ولا ترغب في تخفيف حدتها؛ لهذا السبب، فإن العمل المتبادل ضد هذه السياسة الأمريكية هو تعزيز التعاون بين الدول والمؤسسات، والتي تم فرض عقوبات على كل منها لسبب ما، وتحتم على هذه الدول والمؤسسات العمل معاً.”
وفي الختام أشار أبو الفتح إلى أن إيران من الدول التي تخضع لأشد أنظمة العقوبات الأمريكية صرامةً، وقال: “وهذا يفرض ضرورة تحرك إيران نحو التعاون مع الدول الأخرى الخاضعة للعقوبات وتلبية الاحتياجات المتبادلة، لأن الدبلوماسية تتطلب دعماً اقتصادياً ومن الضروري لإيران تنشيط اقتصادها أيضاً.”
0 Comments