جدیدترین مطالب

تكشُّف تضارب المصالح بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في أعقاب الحرب على إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أسهمت استراتيجية الردع الفعّال التي تنتهجها إيران، إلى جانب رفع كلفة التدخل الأمريكي، في كشف التباينات الكامنة بين مصالح واشنطن والكيان الصهيوني بصورة أوضح من أي وقت مضى.

نظرة في أبعاد وآفاق التوتر في العلاقات بين تركيا والكيان الإسرائيلي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على الرغم من أن تصاعد التوترات اللفظية والاستراتيجية بين تركيا والكيان الإسرائيلي لم يرفع احتمالات اندلاع حرب مباشرة، فإنه يكشف عن تشكّل نظام جديد في إطار المنافسات الجيوسياسية في غرب آسيا.

الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.

دور القوى الناشئة في إعادة صياغة قواعد النظام العالمي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد القوى الوسطى، مثل الهند وتركيا وأستراليا وبعض دول الخليج الفارسي، أطرافاً هامشية في النظام الدولي، بل أصبحت، من خلال دبلوماسية التوازن، تعيد رسم معادلات القوة العالمية.

لماذا أخفقت الاستراتيجية العسكرية لواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تجاهلت واشنطن قدرات الردع وأدوات الاقتصاد السياسي التي تمتلكها إيران، فوجدت نفسها أمام مأزق استراتيجي في مضيق هرمز، لا تستطيع الوسائل العسكرية وحدها إخراجها منه.

مؤشرات الاختيار بين الحرب أو الدبلوماسية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تحليل السياسة الخارجية لا يكون ذا قيمة إلا إذا قيَّم القرارات على أساس المعلومات والظروف التي كانت متاحة لحظة اتخاذها، لا استناداً إلى النتائج التي لم تتكشف إلا بعد انتهاء الأزمة.

Loading

أحدث المقالات

تكشُّف تضارب المصالح بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في أعقاب الحرب على إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أسهمت استراتيجية الردع الفعّال التي تنتهجها إيران، إلى جانب رفع كلفة التدخل الأمريكي، في كشف التباينات الكامنة بين مصالح واشنطن والكيان الصهيوني بصورة أوضح من أي وقت مضى.

نظرة في أبعاد وآفاق التوتر في العلاقات بين تركيا والكيان الإسرائيلي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على الرغم من أن تصاعد التوترات اللفظية والاستراتيجية بين تركيا والكيان الإسرائيلي لم يرفع احتمالات اندلاع حرب مباشرة، فإنه يكشف عن تشكّل نظام جديد في إطار المنافسات الجيوسياسية في غرب آسيا.

الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.

دور القوى الناشئة في إعادة صياغة قواعد النظام العالمي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد القوى الوسطى، مثل الهند وتركيا وأستراليا وبعض دول الخليج الفارسي، أطرافاً هامشية في النظام الدولي، بل أصبحت، من خلال دبلوماسية التوازن، تعيد رسم معادلات القوة العالمية.

لماذا أخفقت الاستراتيجية العسكرية لواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تجاهلت واشنطن قدرات الردع وأدوات الاقتصاد السياسي التي تمتلكها إيران، فوجدت نفسها أمام مأزق استراتيجي في مضيق هرمز، لا تستطيع الوسائل العسكرية وحدها إخراجها منه.

مؤشرات الاختيار بين الحرب أو الدبلوماسية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تحليل السياسة الخارجية لا يكون ذا قيمة إلا إذا قيَّم القرارات على أساس المعلومات والظروف التي كانت متاحة لحظة اتخاذها، لا استناداً إلى النتائج التي لم تتكشف إلا بعد انتهاء الأزمة.

Loading

السعودية الجديدة وضرورة صياغة استراتيجية ملائمة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في نهاية أغسطس/ آب من هذا العام، أعلنت السعودية تعيين أول سفير لها لدى السلطة الفلسطينية. وإثر هذا القرار قام "نايف بن بندر السديري"، سفير السعودية فوق العادة المفوض وغير المقيم في رام الله والقنصل العام السعودي في القدس المحتلة، بتسليم أوراق اعتماده إلى مجدي الخالدي، المستشار الدبلوماسي لمحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية. الآن، وبعد مرور أقل من شهرين على هذه القرارات والإجراءات، أعلنت الحكومة السعودية أن وفداً سعودياً رسمياً برئاسة نايف بن بندر السديري سيزور رام الله خلال الأيام المقبلة وسيصلي في المسجد الأقصى بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي؛ إجراء غير مسبوق منذ احتلال القدس عام 1967، سيفتح فصلاً جديداً في تحركات السعودية الدبلوماسية ودورها في منطقة غرب آسيا. الدكتور محمد مهدي مظاهري ـ أستاذ جامعي

رغم أن هذه الرحلة لها قيمة رمزية أكثر من أي شيء آخر، لكنها بطريقة ما تعد استعراضاً لقوة السعودية التي حاولت في السنوات الأخيرة تقديم نفسها كزعيمة للعالم الإسلامي وكلاعب ذات توجه تعديلي وتنموي. وعليه، فإن زيارة الوفد السعودي إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة لا تقتصر على جوانب رمزية فحسب؛ حيث من المقرر أن يلتقي الوفد السعودي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله، والتخطيط لمثل هذه اللقاءات هو في الحقيقة نوع من التمهيد للتوصل إلى اتفاقات تؤدي إلى تسوية محتملة للقضية الفلسطينية ومن ثم، إذا أمكن، تطبيع العلاقات بين السعودية والكيان الإسرائيلي. في الحقيقة، فإن محمد بن سلمان، الذي كان منبوذاً ويواجه ضغوطاً كبيرة قبل فترة بسبب قتل جمال خاشقجي والمشاكل الداخلية التي أحدثتها أزمة الخلافة، نجح الآن في تبني مقاربات جديدة ومقبولة لدى الساحة الدولية تصوّر هو وبلاده على أنهما لاعبين أساسيين وفعالين بحيث يبدو أن كل أحلام السلام تنتهي إليهما!

في هذا الصدد، وفي خضم الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق مع الكيان الصهيوني، تحاول السعودية وتجري مشاورات لممارسة الضغط على هذا الكيان لدفعه إلى تقديم بعض التنازلات – وإن كانت صغيرة – للفلسطينيين من جهة، كما تتفاوض مع السلطات الفلسطينية لتشجيعها على أن تكون واقعية وتتحرك نحو اتفاقيات السلام من جهة أخرى. بطبيعة الحال، فإن حل القضية الفلسطينية والوساطة من أجل تسجيل إنهاء الصراعات التاريخية بين فلسطين والكيان الإسرائيلي باسم السعودية ليس جل ما يهم السعوديين، بل تحاول السعودية الجديدة أن تصبح القوة الأولى في منطقة غرب آسيا، وتحقيق هذا الهدف يتطلب امتلاك كل أدوات القوة التي يمتلكها أو لا يمتلكها المنافسون الآخرون.

ومن هذا المنطلق تسعى السعودية إلى اقتناء تقنيات قادرة على تغيير مشهد اللعبة الاستراتيجية في المنطقة والعالم؛ من الطاقة النووية إلى الذكاء الاصطناعي. ونتيجة لذلك، صممت السعودية، منذ نهاية عام 2020، استراتيجيتها الوطنية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي بهدف جذب 20 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية والمحلية بحلول عام 2030، في تنافس قوي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومصر والإمارات وتركيا وقطر وهي جهات إقليمية بارزة في هذا المجال، بالإضافة إلى الكيان الإسرائيلي. وكانت نتيجة هذه الخطط أن تتصدر السعودية في عام 2023 القائمة العالمية لـ “الاستراتيجية الحكومية للذكاء الاصطناعي”، مما يدل على عمق إرادة وجدية هذا البلد في تنفيذ استراتيجيتها الوطنية.

على الرغم من أن طموحات السعودية في مجال الذكاء الاصطناعي لم تتعرض لعرقلة جدية من قبل القوى الكبرى، إلا أن طموحها إلى تخصيب اليورانيوم وامتلاك التكنولوجيا النووية تواجه معارضة قوية من بعض الأطراف، في مقدمته الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي؛ حيث يُعتقد أن السماح للسعودية بتخصيب اليورانيوم يشكل تهديداً للكيان الإسرائيلي وسيؤدي إلى سباق تسلح في الشرق الأوسط. إن وجود الخلافات في هذه المجالات، إلى جانب طلب السعودية عقد اتفاقية دفاعية مع واشنطن، دفع المسؤولين الأميركيين إلى الإعلان عن أن تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل لا يزال بعيد المنال. مع ذلك، لا يزال الكيان الإسرائيلي يأمل في، أو على الأقل يحاول، إبقاء باب المفاوضات لتطبيع العلاقات مع السعودية مفتوحاً. ومن هذا المنطلق، أعلن أنه سيتم توقيع اتفاقية سلام مع السعودية في الربع الأول من عام 2024 في البيت الأبيض وأن هذا التطبيع لن يشمل السعودية فحسب، بل ستنضم إليها ست أو سبع دول أخرى أيضاً.

اليوم، سواء صدقنا الموقف المتشائم للولايات المتحدة أو صدقنا النهج المتفائل للنظام الإسرائيلي، فالحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن السعودية دخلت في لعبة تنافسية جدية مع القوى الإقليمية وهي في صعود كبير لتصبح قوة متفوقة في المنطقة وما يسمى بالزعيمة بلا منازع للعالم الإسلامي. على عكس الدول الأخرى في المنطقة التي تركز فقط على تصميم الرؤية وليست عازمة وجادة في تحقيقها، فقد كان أداء السعودية قوياً في تنفيذ برنامج “رؤية 2030” الذي يهدف إلى جعل البلاد الدولة الأكثر نجاحاً في المنطقة في تقليل الاعتماد على النفط وتنويع الاقتصاد وتطوير قطاعات الخدمات مثل الصحة والبنية التحتية والتعليم والترفيه والسياحة. في ظل هذا الوضع، ليس القلق الوحيد هو توسيع اتفاقيات إبراهيم وتطبيع علاقات السعودية وبعض الدول العربية والإسلامية الأخرى مع الكيان الإسرائيلي؛ بل، وبالنظر إلى الظروف الجديدة في المنطقة والتهديد الذي يواجهه الموقع الاستراتيجي لإيران، إذا لم يتم اتخاذ تدابير جدية لإدارة المنافسة واحتواء الوضع، فإن بلادنا يمكن أن تفقد موقعها الرئيسي وأهميتها في مستقبل غير بعيد؛ مما يعني تراجع قوتها التفاوضية في المنطقة وتحولها إلى لاعب منفعل يتفرج على التطورات.

0 Comments