جدیدترین مطالب
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أحدث المقالات
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
رسالة السنوار؛ الشاهد على قوة المقاومة الفلسطينية

في حوار مع موقع المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، قال الخبير في الشؤون الفلسطينية علي عبدي: “هذه الرسالة مهمة من عدة جوانب؛ الجانب الأول يتعلق بكاتب الرسالة. السنوار هو رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة؛ ومن هنا، يعتبر القائد الأعلى لعملية طوفان الأقصى. من ناحية أخرى، أصبح السنوار حالياً الهدف الأول للكيان الصهيوني. فبناء على ما تنشره وسائل الإعلام الصهيونية عنه فإن الهدف الأول للكيان الصهيوني هو اغتيال يحيى السنوار. ثم اغتيال محمد ضيف القائد العسكري لحركة حماس الذي يدير معركة طوفان الأقصى عسكرياً.”
وبحسب عبدي، فإن النقطة التالية تتعلق بتوقيت إصدار الرسالة وأهميتها. كتبت هذه الرسالة بعد مرور أكثر من 80 يوماً على الحرب. خلال هذه الفترة، ارتكب الكيان الصهيوني جميع أشكال الوحشية التي لا يمكن تصورها ضد شعب فلسطين المضطهد والأعزل. القتل والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية هي من بين الجرائم التي ارتكبها هذا الكيان في غزة خلال هذه الفترة.
وتابع: “في حين أن عدد الشهداء وحجم الدمار في قطاع غزة غير مسبوق، وأن هذا الحجم من الدمار لم يحدث في أي معركة من قبل، وعندما تتعرض للهجوم حتى المستشفيات والمدارس ومراكز الأمم المتحدة، كان يعتقد البعض أنه من المرجح أن تبدي حماس مرونة في موقفها. لكن نص الرسالة يكشف عن حقائق أخرى؛ فأولاً، هذا النص ملحمي تماماً؛ وثانياً، النص قد كُتب من موقع القوة؛ بمعنى أنه لا توجد علامة ضعف في الرسالة.”
وأكد عبدي: “هذا الموضوع مهم لأنه على الرغم من عدد الشهداء والدمار الذي لحق بغزة، إلا أن حماس تؤكد في هذه الرسالة أنها لم تتراجع عن إصرارها على مواصلة القتال.”
وأشار الخبير في الشؤون الفلسطينية إلى أن يحيى السنوار يتحدث في رسالته عن الانتصارات، قائلاً: “خلال هذه الفترة استهدفت حماس أكثر من 750 دبابة وآلية وناقلة جند وجرافة؛ كما أوقعت 5000 إسرائيلي بين جريح وقتيل وهو ليس إنجازاً صغيراً بالنسبة لحماس.”
وأوضح أن السنوار يحذر في رسالته الجناح السياسي لحركة حماس المتواجد في الدوحة من التنازل في المفاوضات عن مواقف وشروط المقاومة المعلنة؛ لأن الورقة الرابحة في الميدان الآن هي بيد المقاومة.
وذكر الخبير مؤشرين على انتصار حماس في الميدان، موضحاً: “المؤشر الأول هو عدم تحقيق الكيان الصهيوني أدنى إنجاز عسكري في غزة، والمؤشر الثاني هو أنه لا يزال هناك أسرى لهذا الكيان لدى حماس. صحيح أن بعض هؤلاء الأسرى قتلوا في الهجمات، لكن لا يزال هناك أسرى ـ باعتبارهم ورقة رابحة لحماس ـ في أيدي المقاومة؛ مما يشكل عامل ضغط على حكومة بنيامين نتنياهو والكيان الصهيوني.”
واختتم الباحث في الشأن الفلسطيني قائلاً: “هذه النقاط في رسالة السنوار مهمة وتظهر أن الكيان الصهيوني رغم من كل ما فعله، فإنه لم يحقق أي شيء على أرض الواقع، بل تكبد إخفاقات كبيرة. كما أظهرت أن المقاومة لم تضعف لا إرادتها ولا قدراتها في الميدان. الحقيقة هي أن المقاومة الفلسطينية مستعدة ومتحمسة جداً لمواصلة المعركة؛ بينما يعاني الكيان الصهيوني من الاستنزاف وتراجع المعنويات.”
0 Comments