جدیدترین مطالب
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
أحدث المقالات
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
كواليس التوتر بين الكوريتين بشأن بالونات القمامة

في حوار مع موقع المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، قال نوذر شفيعي عن التوترات الأخير الناجمة عن إرسال كوريا الشمالية بالونات قمامة إلى كوريا الجنوبية: “منذ خمسينيات القرن الماضي وتقسيم شبه الجزيرة، كانت العلاقات بين الكوريتين متأزمة دائماً، غير أن هذه الأزمات هدأت أحياناً وتصاعدت بشكل كبير أحياناً أخرى في ظل الظروف المتغيرة. مع ذلك، فإن تصاعد التوتر بين البلدين في السبعين سنة الماضية لم يأت بالضرورة نتيجة التوترات والخلافات بينهما، بل بسبب الممارسات التي تقوم بها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في المنطقة من جهة والولايات المتحدة واليابان من جهة أخرى.”
وتابع: “منذ فترة، تسود أجواء الحرب الباردة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بسبب الوجود الأمريكي في المنطقة. وقد أدى هذا الوجود إلى تعزيز تحالفات ثنائية من ناحية، وزاد من حدة المنافسة بين الصين والولايات المتحدة وحلفائهما في المنطقة من ناحية أخرى. وفي الوقت نفسه، فرض هذا الواقع بيئة أمنية مثيرة للقلق على كوريا الشمالية؛ لأن كوريا الجنوبية بدورها تشكل جزءاً من هذا الواقع.”
وصرح الخبير في الشؤون الدولية: “بالإضافة إلى الخلفية التاريخية للتوتر بين الكوريتين، فإن التطورات في المنطقة ساهمت أيضاً في تصعيده؛ حيث أن كوريا الشمالية تعتبر التحركات السياسية والإقليمية بمثابة أعمال عدائية ضدها. عندما يكون بلدان متجاوران في صراع وتوتر مع بعضهما البعض لعقود عديدة، فيُعتبر أي سلوك من جانب أحد الطرفين، حتى ولو كان بسيطاً وغير مهم، تهديداً للجانب الآخر. إن قيام كوريا الجنوبية بوقف التعاون الحدودي قبل نحو شهرين من جهة، وإجراءات كوريا الشمالية في مواصلة تجاربها الصاروخية من جهة أخرى، أدى إلى استمرار دوامة الأزمة تحت عناوين مختلفة.”
واعتبر الصراع المستمر بين الكوريتين أحد أهم التهديدات في المنطقة، قائلاً: “منذ حوالي سبعين عاماً، قد اعتُبر أي إجراء من كل من البلدين أو حلفائهما تهديداً للطرف الآخر وحلفائه، مما أسس للأزمة في المنطقة وبين الكوريتين.”
وقال شفيعي: “لا ينبغي اعتبار أي تصرف من كل طرف عملاً بسيطاً أو تافهاً، بل ينبغي النظر إليه في سياق صراع مستمر ومتجذر.”
وبالإشارة إلى تورط قوى من خارج المنطقة في الصراع بين الكوريتين، قال الخبير في الشؤون الدولية: “توطيد العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والمعادلات الإقليمية في شرق آسيا تثير قلق كوريا الشمالية؛ لأن هذه الدولة جزء من قضايا شرق آسيا وعضو في معسكر الصين.”
وأردف قائلاً: “كما تمثل كوريا الجنوبية واليابان في بعض الأحيان المصالح الأميركية في النزاعات، فإن كوريا الشمالية تتخذ أحياناً إجراءات نيابة عن الصين. لذلك فإن جزءاً من الصراع بين الكوريتين الشمالية والجنوبية هو نتيجة تأثيرات ورغبات الصين والولايات المتحدة، ولا يمكن فصل الصراع والتوتر بين الكوريتين عن هذا الأمر. في الحقيقة، فإن الولايات المتحدة أو الصين ترسل رسائل لبعضها البعض من خلال تحركات معينة للكوريتين.”
وقال شفيعي: “في التطورات الأخيرة، أرسلت الصين مراراً وتكراراً رسالة إلى الولايات المتحدة من خلال كوريا الشمالية مفادها أنها إذا لم تقلل من دعمها لتايوان وواصلت دعمها السياسي الحازم لها، فإن حلفائها في كوريا الشمالية قد يتخذون إجراءات لا تحبذها كوريا الجنوبية. لذلك فإن ضغوط كوريا الشمالية على كوريا الجنوبية والتحركات الأخيرة في موضوع إرسال بالونات القمامة لا تشير بالضرورة إلى رغبة بيونغ يانغ في دخول حرب وزيادة التوتر، لكنها تستهدف دول المنطقة لأغراض غير معلنة.”
وأكد على أن التطورات والحرب الكلامية بين المسؤولين في الكوريتين حول بالونات القمامة ليست بالأمر الخطير، وعند مقارنتها بالظروف التي شهدتها العلاقات بين البلدين في الماضي تظهر أنها إجراء غير مهم بحد ذاته. لكن حدوثها في سياق صراع طويل الأمد، أمر مهم ويجب أن لا يستهان به.
0 Comments