جدیدترین مطالب
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أحدث المقالات
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
دوافع أردوغان للمصالحة مع الحكومة السورية وحظوظه

صرح حامد خسروشاهي في حوار مع موقع المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية: مضت ثلاثة عشر عاماً على خطاب رجب طيب أردوغان الشهير الذي وعد فيه بزيارة قبر صلاح الدين الأيوبي ومحطة قطار الحجاز والصلاة في المسجد الأموي إلى جانب المعارضة السورية. واليوم، فإن نظام الحكم في سوريا صامد بقوة على الرغم من الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية للبلاد ومقتل وتشريد عدد كبير من السوريين. وفي الوقت نفسه، تركيا تواجه مشكلة مهمة تتمثل في اللاجئين السوريين.
ووفقاً للخبير، بحسب بعض الإحصائيات، يعيش في تركيا ما يقارب 3 ملايين سوري، الأمر الذي له آثار خطيرة على سوق العمل وتوزيع الإمكانيات والحياة الاجتماعية – الثقافية للمواطنين الأتراك. إن الأخذ في الاعتبار أن تركيا تستضيف أكبر عدد من اللاجئين في العالم بما يقرب من 4 ملايين شخص وسوريا تعتبر الدولة الأولى في العالم من حيث عدد اللاجئين بما يقرب من 7 ملايين شخص، يمكن أن يساعد في فهم أهمية قضية اللاجئين السوريين في تركيا .
وأشار خسروشاهي إلى أنه خلال الأسابيع الماضية، أدت اتهامات بالاعتداء الجنسي على طفلة من قبل رجل سوري في مدينة قيصري التركية، إلى أعمال شغب في هذه المدينة، أثرت إلى حد كبير على الرأي العام التركي وتسببت في الضغط على الحكومة لإيجاد حل لقضية اللاجئين السوريين، مردفاً: “بعد هذه الأحداث الاجتماعية بالضبط، دعا أردوغان بشار الأسد لزيارة تركيا بعد 13 عاماً من قطع العلاقات. وفي السياق نفسه، فإن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي له خلفية أمنية وخبرة عمل كرئيس لجهاز المخابرات، طلب بشكل ضمني في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السعودي من إيران وروسيا القيام بدور بناء لإقناع سوريا باستئناف العلاقات مع تركيا.
وأوضح الخبير في قضايا القوقاز: فشل حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة رجب طيب أردوغان في الفوز بأغلبية الأصوات في انتخابات أبريل/نيسان الماضي لأول مرة بعد عام 2001، وفي المدن الكبرى وحتى في المدن التي كانت تعتبر القاعدة التقليدية لهذا الحزب، خسر أمام المنافسين العلمانيين الذين لديهم موقف واضح بشأن المصالحة مع الحكومة السورية وعودة اللاجئين السوريين.
وتابع: أعلن مسؤولون سوريون وبشار الأسد نفسه أن أي تطبيع للعلاقات مع تركيا لن يكون ممكناً إلا بعد موافقة الأخيرة على سحب آلاف من قواتها العسكرية من المناطق التي يسيطر عليها المتمردون، وهو شرط مسبق كانت أنقرة ترفضه في الماضي متذرعة بمخاوف أمنية تتعلق بالميليشيات الكردية السورية. حيث زاد وجود المعارضة الكردية المدعومة من الولايات المتحدة في المناطق القريبة من الحدود التركية من المخاوف الأمنية لدى تركيا؛ لأنها تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية حليفاً لحزب العمال الكردستاني وفرعه السوري.
وأكد خسروشاهي: مجموعة هذه الأحداث تظهر أن أردوغان يستعد لصفقة سياسية واقتصادية كبيرة مع بشار الأسد، تتمثل في عودة المهاجرين السوريين مقابل المساعدة في فرض الحكومة السورية سيطرتها على الحدود الشمالية الشرقية، وربما السلام بين المعارضة والحكومة، واستثمار تركيا لإعادة إعمار الاقتصاد السوري بعد الحرب.
واختتم الخبير حواره بالقول: ومن الطبيعي أن تلعب إيران وروسيا، كدولتين مؤثرتين، دوراً مهماً في هذا الإطار، خاصة وأنه من دون دعمهما فإن مثل هذا الاتفاق غير ممكن. ويجدر الإشارة إلى أن روسيا، التي تواجه عقوبات غربية شاملة بعد الحرب في أوكرانيا، ترى في تركيا مهرباً للتحايل على العقوبات، وربما تتوسط في إبرام هذه المصالحة من خلال الحصول على الامتيازات.
0 Comments